بيانات وتصريحات

بيان صحفي حول المؤتمر السنوي للمجلس المصري للشؤون الخارجية

على مدى يومي 21/22 ديسمبر 2016، عقد المجلس المصري للشؤون الخارجية مؤتمره السنوي بالقاهرة، تحت عنوان" السياسة الخارجية المصرية والتحولات الإقليمية في الشرق الأوسط".

وقد افتتحت أعمال المؤتمر بكلمة للسيد السفير د. منير زهران رئيس المجلس تناول فيها الإعتبارات وراء اختيار موضوع مؤتمر هذا العام، منوهاً بالتحديات الدقيقة والصعبة التي تواجه النظام الإقليمي العربي في ظل استمرار الأعمال الإرهابية وعمليات هدم مؤسسات الدولة الوطنية وإهدار مواردها وإفقار شعوبها، فضلا عن تجاهل تنفيذ قرارت الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن وبصفة خاصة القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية واستمرار الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية الأخرى  وهو ما يقتضي  تطوير استراتيجية عربية ومصرية متكاملة تتعامل مع هذه التحديات بما يحافظ على ركائز الأمن القومي العربي في محيط إقليمي متغير يشهد تدخلات سافرة من أطراف من داخل وخارج الإقليم في صميم الشؤون العربية.

وتحدث في الجلسة الافتتاحية السيد/ احمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية، حيث استعرض ما يواجهه النظام العربي حالياً من مخاطر وتحديات تستوجب تفعيل العمل العربي المشترك ونبذ الخلافات والمصالح الضيقة، وبما يجعل التنظيم الإقليمي قادراً على قيادة هذا العمل العربي المشترك، وقد أكد الأمين العام على أهمية أن تعود القضية الفلسطينية الى مكانها الطبيعي على رأس قائمة الأجندة العربية، خاصة في ضوء السياسات العنصرية والعدوان اليومي الصارخ على حقوق الشعب الفلسطيني وحقه في دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وعلى الصعيد الدولي ،أشار سيادته إلى أن المشهد العالمي يعيش حالة من القلق وانعدام اليقين، وهي السمة الغالبة خلال الأزمات، فتحولات ما بعد العولمة أصبحت تفرض على الدول نمطاً جديداً من التفاعلات  لمواجهة تحديات غير مسبوقة أبرزها التطرف والتمييز على أساس ديني او عرقي أو طائفي. وفي هذا السياق أشار الأمين العام إلى مايروجه البعض والحاجة إلى نظام جديد للتعاون والأمن في الشرق الأوسط، على غرار عملية هلسنكي، مؤكداً استحالة ذلك في ظل احتلال إسرائيل لأراضي عربية والإختلالات الواضحة في الإقليم في غير صالح الدول العربية.

و ألقى السفير طارق القوني مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية كلمة السيد سامح شكري وزير الخارجية، الذي حالت ارتباطات مفاجئة دون مشاركته في الجلسة الإفتتاحية، حيث أشار الى أهمية الحفاظ على الدولة الوطنية الحديثة ومكافحة الإرهاب الذي يضرب المنطقة ، وضرورة الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول وإحترام مبدأ السيادة الوطنية والكف عن الكيل بمكيالين في جميع قضايا المنطقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية .

وشهدت أعمال المؤتمر خمس جلسات موسعة، حيث ناقشت الجلسة الأولى تحولات النظام الإقليمي العربي،  حيث دار فيها النقاش حول ورقتين الأولى تناولت الأوضاع العربية الراهنة وأنماط القوى الجديدة، اما الثانية فتناولت الجامعة العربية والتحديات الراهنة. ثم عرضت الجلسة الثانية الأدوار الإقليمية البازغة. حيث  قدمت فيها ثلاث اوراق حول الإستراتيجية الإيرانية تجاه المنطقة العربية، والثانية حول الاستراتيجية التركية، والثالثة حول الحالة الإسرائيلية. وقد حرصت الأوراق الثلاث على تناول تلك الإستراتيجيات من منطلق تأثيرها على المصالح المصرية، وكيفية بلورة تصورات مصر للتعامل معها ومع تأثيراتها المتزايدة في المنطقة.

في الجلسة الثالثة تم تناول الأدوار الدولية الرئيسية، تركزت احداها على الإستراتيجية الأمريكية وتحولاتها في المنطقة، مع التركيز على السياسات والتوجهات المحتملة بعد انتخاب ترامب، وأثار ذلك بالنسبة للمنطقة ومصر. وتناولت الورقة الثانية الإستراتيجية الروسية في ضوء التدخل الروسي في سوريا، ودلالات وانعكاسات ذلك على مستقبل السياسة الخارجية الروسية في المنطقة وتطورات علاقات موسكو بالدول العربية وبإيران ومحددات الدور الروسي في الإقليم بوجه عام، والتأثيرات المحتملة لعلاقات روسيا بالولايات المتحدة في ظل إلإدارة الأمريكية الجديدة على الدور الروسي في المنطقة. وتعلقت الورقة الثالثة بالإستراتيجية الأوروبية في المنطقة في ضوء المتغيرات الجديدة، وأهمها الإنسحاب البريطاني من عضوية الإتحاد الأوروبي واحتمالات صعود اليمين المتشدد في الغرب، وتأثير كل ذلك على المصالح المصرية.

من ناحية أخرى، ناقشت الجلسة الرابعة تحديات السياسة الخارجية المصرية بورقة تحليلية حول التغير والإستمرارية في أعقاب ثورتي 25 يناير و30 يونيو، بينما تناولت ورقة أخرى تحليل لدوافع وتوجهات السياسة المصرية تجاه الأزمات العربية الرئيسية.

وناقشت الجلسة الخامسة ورقة حول بدائل التحرك أمام السياسة الخارجية المصرية وسبل مواجهة التحديات النابعة من التحولات الإقليمية والدولية، فضلاً عن التحديات الهيكلية، بما في ذلك آفاق تطوير أداء السياسة الخارجية المصرية وسبل التحرك مع دول الجوار العربي وإقليمياً.

وقد اختتم السيد السفير د. منير زهران  بالتاكيد على تخصيص المجلس مؤتمرات لاحقة للحديث حول البعد الإفريقي في سياسة مصر الخارجية في ظل تنافس قوى دولية على رأسها الصين واليابان والهند على الاستفادة من إمكانات القارة، مؤكداً ان السياسة الخارجية المصرية ترتكز على ثوابت ومتغيرات أهمها المحافظة على استقلال مصر وسلامتها الإقليمية والدفاع عن مصالحها في الداخل والخارج ومراعاة حقوق  ومصالح  المصريين من أفراد وشركات في الخارج وتشجيع وجذب الإستثمار الأجنبي في الداخل وتنفيذ التعهدات والتزامات مصر المنبثقة عن أحكام الاتفاقيات الدولية والإقليمية، استناداّ الى مبادئ ميثاق الأمم المتحدة كما جاء في المادة الثانية من الميثاق، وخاصة المساواة في السيادة فيما بين الدول ونبذ استخدام أو التهديد باستخدام القوة في العلاقات الدولية وعدم التدخل في الشؤون داخلية للدول مع التاكيد على إحترام وتشجيع حقوق الإنسان.

القاهرة، 22 ديسمبر 2016.

 

 

الأحد ٢٥ يونيو, ٢٠١٧ 

أخر الأخبار

مصر والدائرة العربية: مراجعات ما بعد 2011

  يمكن تحديد عام 2011 كنقطة بداية لتوسيع حلقة الحوار العام حول السياسة الخارجية المصرية. ورغم أن ميدان التحرير آنذاك لم يشهد مطالبات صريحة فى مجال السياسة...   قراءة المزيد

حل الدولتين وفرص تسوية القضيةالفلسطينية

 عندما نتحدث عن فكرة حل الدولتين فى إطار بحثنا عن أفضل أساليب حل المشكلة الفلسطينية يجب أن نؤكد بداية على أن هذه الفكرة ليست منحة وهبتها دولة أو مجموعة...   قراءة المزيد

جميع الاخبار

لقاءات وندوات

إجتماع مائدة مستديرة حول" سياسة الإدارة الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط، وآفاق العلاقات المصرية /الأمريكية"

  بتاريخ 22 يناير 2017، نظم المجلس المصري للشؤون الخارجية نقاش مائدة مستديرة حول "سياسة الإدارة الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط ، وآفاق العلاقات المصرية...   قراءة المزيد

مذكرة مفاهيمية 19/1/2016 م للمؤتمر المشترك لجامعة الدول العربية والمنتدى العربي النووي عن الانعكاسات الامنية الاقليمية لاتفاق إيران مع مجموعة دول (5+1

1-على ضوء الجهود الدولية لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من السلاح النووي بدءاً من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 1974م، وفقاً للمادة السابعة من معاهدة...   قراءة المزيد

جميع الاخبار