الأربعاء ٢٠ يونيو, ٢٠١٨ 

وفود زائرة

زيارة وفد المجلس السوداني للشئون الخارجية

 في الفترة من 28 إلى 30 نوفمبر 2016، زار وفد من المجلس السوداني للشؤون الخارجية القاهرة، بدعوة من المجلس المصري للشؤون الخارجية ردًا على زيارة الأخير للخرطوم في مطلع فبراير 2016.

وقد ضم الوفد السوداني، السيد/ أحمد عبد الرحمن محمد، نائب رئيس مجلس الأمناء، السفير/ يوسف فضل أحمد، الأمين العام، د. السماني الوسيلة،عضو مجلس الأمناء، السفير/ د.علي يوسف، مدير العلاقات العربية و الآسيوية،السفير/ إسماعيل أحمد إسماعيل، مديرالعلاقات الأفريقية، السفير/ د.سليمان محمد مصطفى، المدير التنفيذي ومقرر المجلس ومسؤول العلاقات الأوروبية والأمريكيتين، السيدة/ ماجدولين الطيب، مسؤولة الإعلام والعلاقات العامة والتوثيق.
 
أولاً: برنامج الزيارة:
 
خلال زيارته للقاهرة، عقد الوفدالسوداني الاجتماعات واللقاءات والمقابلات التالية:   
 
1.اجتماع صباح 28 نوفمبر 2016 مع رئيس وأعضاء مجلس إدارة المجلس المصري للشؤون الخارجية، تبعه جلسة نقاش موسعة مع أعضاء المجلس.
2.لقاء مع السيد/ سامح شكري، وزير الخارجية بمقر وزارة الخارجية(بقصر التحرير) بعد ظهر 28نوفمبر 2016.
3.لقاء مع السيد الأمين العام/ أحمد أبو الغيط، بمقر الجامعة العربية صباح يوم 29 نوفمبر2016.
4.جلسة نقاش مع وحدة الدراسات الأفريقية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، بمشاركة رئيس المجلس المصري، ومديره، والسفير/ د.صلاح حليمة عضو المجلس، وذلك صباح 29 نوفمبر2016.
5.لقاءًا بعد ظهر يوم 29 نوفمبر مع السيد/ حلمي النمنم، وزير الثقافة المصري، بحضور كل من السيد السفير/ منير زهران، رئيس المجلس، والسفير/ عبد الرؤوف الريدي، الرئيس الشرفي، ود.حازم عطية الله، أمين الصندوق، والسفير/ عزت سعد، مدير المجلس، والسفير/ د.صلاح حليمة، عضو المجلس.
6.جلسة نقاش موسعة بمعهد الدراسات والبحوث الأفريقية التابع لجامعة القاهرة صباح 30 نوفمبر2016، بمشاركة كل من السفير رئيس المجلس، ومديره، والسفير/د.صلاح حليمة عضو المجلس.
 
ثانيًا: المـــداولات:
1.ألقى رئيس المجلس المصري كلمة افتتاحية في بداية زيارة وفد المجلس السوداني، رحب فيها بالوفد السوداني واستعرض فيها زيارة المجلس المصري للشؤون الخارجية للمجلس السوداني في الخرطوم في فبراير 2016، وما حفلت به من حفاوة وتكريم ومناقشة مختلف جوانب العلاقات بين الشعبين والبلدين منذ فجر التاريخ، وتعزيز أواصر الأخوة والصداقة بين البلدين على كافة المستويات منذ استقلال السودان عام 1956، وحرص مصر على التأكيد على الوحدة والسلامة الإقليمية للسودان،  والإشارة إلى التطور الإيجابي لتلك العلاقات وارتقاؤها إلى المستوى الرئاسي بعقد اللجنة المشتركة العليا برئاسة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفخامة الرئيس عمر البشير، وتوقيع إعلان الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في أكتوبر 2016، وكذلك مشاركة الرئيس السيسي في نفس الشهر في الحوار الوطني في الخرطوم.
 
2. تحدث رئيس الوفد السوداني وشكر رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية على دعوتهم الكريمة، وعبر عن سعادته هو وأعضاء الوفد بوجودهم في القاهرة، استجابة للدعوة الكريمة التي تلقوها من المجلس المصري، وذلك في إطار اتفاقية التفاهم التي وقعت عند زيارة وفد المجلس المصري للشؤون الخارجية للسودان في 28 فبراير 2016، و التي تدعو إلى الزيارات المتبادلة كآلية فعالة لتعزيز الشأن الخارجي والذي سيدعم الأمن القومي والثقافي، خاصة في ضوء التطورات التي تمزق المنطقة العربية حاليًا وتهدد استقرار مصر والسودان.
 
كما أشار رئيس الوفد إلى أهمية  دور منظمات المجتمع المدني في الشأن الخارجي، وفي المجالات الأخرى. وأكد رئيس الوفد السوداني على أهمية التركيز على ما يجمع لا على ما يفرق، كما أكد علي أهمية تجديد الإرادة لمواجهة القضايا الجادة، والتي أشار إليها رئيس المجلس المصري خاصة في مجال توظيف الإمكانات الضخمة في وادي النيل وعلي رأسها الاستفادة من الموارد المائية، وأشار إلى أهمية خلق ذهنية جديدة ورؤى مستقبلية للتفاهم حول توظيف المياه بما لاينقص من الموارد المكتسبة لدول المصب كما تمكن دول المنبع من حقها في الاستفادة من المياه، وضم رئيس الوفد السوداني إلى حديثه أهمية إحياء تجربة التكامل في وادي النيل.
 
تناولت جلسات النقاش عدد من القضايا جاءت على النحو التالي:
 
جميع جوانب العلاقات الثنائية بين البلدين، مع التركيز بصفة خاصة على التطورات الأخيرة، لاسيما منذ ثورة 30 يونيو 2014 في مصر وحتى أكتوبر2016، والذي شهد التوقيع على وثيقة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في ختام اجتماعات اللجنة العليا المشتركة التي عقدت– ولأول مرة– على مستوى رئيسي البلدين في الفترة من 2 إلى 5 أكتوبر 2016. 
 
ثالثًا: المحاور الرئيسية للمشاورات:
1- على الصعيد السياسي:
 
أ‌-تعزيز دور منظمات المجتمع المدني في كل من مصر والسودان في المساهمة في إيجاد حلول لمختلف الموضوعات الخلافية التي تعترض العلاقات السياسية فيما بين البلدين، وبما يساهم في تقريب وجهات النظر بين حكومتي البلدين، وإيجاد أرضية مشتركة تراعي أولويات ومشاغل الشعبين لتعزيز أواصر التعاون المشترك.
ب‌-تضافر جهود المجلسين لتكثيف التشاور والتفاعل لتطوير التعاون فيما بين البلدين وباقي الدول الأفريقية من ناحية، والدول العربية من ناحية أخرى.
ج‌-وحول العلاقات المستقبلية مع الإدارة الأمريكية الجديدة بعد تولي الرئيس دونالد ترامب، فقد تم التأكيد على وجود توقعات بأن تكون علاقات الإدارة الأمريكية الجديدة بمصر جيدة، وهو الأمر الذي سيصب في مصلحة البلدين ومساندة مصرلجميع المصالح السودانية في مواجهة العقوبات الأمريكية (جددت مؤخرًا)، أي أن مصر يمكن أن تستثمر علاقاتها الجيدة بإدارة ترامب لحث واشنطن على تحسين علاقاتها بالخرطوم.
 
2- الحوار الوطني السوداني:
 
أ‌-الترحيب بمؤتمر الحوار الوطني في السودان الذي أطلقت أولى جلساته في أكتوبر 2015 من خلال 7  لجان المعروفة بآلية (7+7)، وصدر عنه وثيقة تشمل: السلام، الهوية، الحريات الأساسية، الاقتصاد، العلاقات الخارجية، قضايا الحكم وآليات تنفيذه، الاتصال بالممانعين للحوار في الخارج، واعتباره بداية لتضافر الجهود الوطنية في السودان بمشاركة جميع أطياف الشعب السوداني لنبذ الخلافات، والانصهار في الجهود الوطنية بمشاركة كافة السودانيين والتضامن لتحقيق أهداف وآمال الشعب السوداني في التوحد لمواجهة التحديات الخارجية التي تحيكها الدوائر الخارجية المعادية، ولتحقيق طموحات الشعب السوداني وآماله في التضامن والاعتماد الجماعي على الذات ووأد المؤامرات الخارجية لتقسيم السودان.
 
ب‌-أكد الجانبان على القيام بالتحرك لتعزيز هذا الحوار، ولهذا يتعين على الجميع من المشاركين في الحواروالمهتمين به من القادة والأفراد بذل المساعي لمشاركة القوى الوطنية المهمة والممانعة وتشجيعها على الانضمام للحوار الوطني.  
 
3- العلاقات بين جمهورية السودان ودولة جنوب السودان:
 
الترحيب بقيام مصر بدور إيجابي بين الطرفين، خاصة في ظل العلاقات المميزة والقوية مع حكومة الخرطوم، والدفاع المصري المتواصل عن المصالح السودانية، مع الإشارة إلى أن وساطة إثيوبيا تسعى إلى إبعاد الدور المصري للوساطة.
 
4- سد النهضة:
 
التأكيد على ضرورة التشاور المستمر بين إثيوبيا والسودان ومصر حول بناء سد النهضة، والتأكيد على أن تصميم السد يلزم ألا يؤثر على أمن وحقوق البلدين. والتأكيد على عدم التأثير على الموارد المائية اللازمة لحياة شعبي دولتي المصب واحتياجاتها الزراعية عند استكمال بناء السد وخلال فترة ملء الخزان أمام السد، والالتزام بالاستغلال الأمثل لمياه النيل.
 
5- إســـرائيل:
 
التحذير من محاولات إسرائيل لحصار وتطويق مصر والسودان من خلال التعاون مع بعض الدول الأفريقية في جميع المجالات من الزراعة والصناعة وخاصة الصناعات الصغيرة والمتوسطة، وفي مجال التدريب، بما يؤثر سلبًا على العلاقات المصرية – السودانية من ناحية، وعلاقات البلدين مع باقي الدول الأفريقية والعربية من ناحية أخرى.
 
6- التعــليم:
 
اتفق الجانبان على أن علاقات البلدين في مجال التعليم في الماضي  كانت أكثر ازدهارًا مما هي عليه الآن، ولكن الموقف في هذا المجال تغير بعد إغلاق فرع جامعة القاهرة في الخرطوم، وهناك خيارات كثيرة لتصحيح الوضع بإنشاء جامعة مشتركة مصرية – سودانية تضم طلابًا وأساتذة من مصر والسودان، ولتكن في أسوان وفتح فرع لها في الخرطوم أو "أم درمان" أو "بورسودان"، والاعتراف بشهاداتها في البلدين، بما يسمح بتعزيز أواصر العلاقات بين الشعبين.
 
7- في مجال النقل والمواصلات:
 
أهمية فتح المعابر الأرضية بين البلدين لتعزيز التواصل بينهما واستكمالها بشبكة الطرق الساحلية بطول البحر الأحمر، واستكمال الطريق حتى بورسودان، بالإضافة إلى أهمية تضافر جهود البلدين وبالتعاون مع دول أخرى مثل الصين لمد خط السكك الحديدية من "أسوان" وعبر "وادي حلفا" إلى الخرطوم. وفي هذا الصدد، قدم المجلس المصري للشؤون الخارجية ورقة حول ممر التنمية الشرقي (مرفق3).
 
8- التعاون الثقافي:
 
-ضرورة تنشيط التعاون الثقافي بين البلدين والدور الكبير الذي تمثله القوى الناعمة في البلدين في هذا المجال.  
-اتفق الجانبان على تعزيز التعاون الثقافي في كلا البلدين في إطار ماتم الاتفاق عليه في اللجنة العليا المشتركة في القاهرة في أكتوبر عام 2016، واعتبار عام 2017 عام الثقافة المصري – السوداني.
-وفي لقاء الجانبين المصري والسوداني بوزير الثقافة يوم 29 نوفمبر 2016، أكد سيادته على أهمية البدء من الآن في إعداد برنامج التظاهرات الثقافية التي سيجري تنظيمها في البلدين عام 2017، بما في ذلك إدماج الشباب في تطوير العلاقات الثقافية بين البلدين.
 
-كما تم التأكيد على أهمية القيام بإنتاج فيلم وثائقي يعكس الأحداث البارزة في تاريخ البلدين للرد على الدعايات المغرضة التي تقوم بها بعض وسائل الإعلام.
 
9- الإعــــلام:
 
الاهتمام بمحاولات الإعلام في البلدين للوقيعة بين مصر والسودان، والعمل على وأد تلك المحاولات في مهدها لتفادي استفحالها والتأثير السلبي على الرأي العام بما يضر بمستقبل تطوير العلاقات وازدهارها في المستقبل.  
 
رابعًا: العلاقات الاقتصادية والتجارية:
 
وفي هذا المحور، تم التأكيد على عدد من النقاط على النحو التالي: 
 
1.لاترتقي العلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى مستوى العلاقات التاريخية والأزلية المتواصلة بين الشعبين منذ فجر التاريخ، وضرورة تنشيطها لخدمة أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلدين.
 
2.ضرورة إحياء التكامل بين البلدين لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ورفع مستويات المعيشة في البلدين.
 
3.أن التبادل التجاري بين البلدين لايتجاوز 800 مليون دولار، وذلك على الرغم من افتتاح البلدين لمعبر "أرقين" في 29 سبتمبر 2016، ليصبح عدد المعابر ثلاثة (وادي حلفا القديم، وقسطل – أشكيت، وأرقين) بهدف زيادة حركة التجارة بين البلدين ومع بقية دول القارة، هذا فضلاً عن عضوية البلدين في منظمة الكوميسا، وعليه فهذا المعدل الضعيف يمكن مضاعفته أضعافًا مضاعفة من خلال العمل على تطوير المعبر من الناحيتين بحيث يكون معبراً رئيسياً لحركة التجارة البرية، وزيادة الخدمات والتسهيلات على الطرق من الجانبين، وزيادة الواردات المصرية من اللحوم للوفاء باحتياجات الشعب المصري كبديل لاستيراد مصر اللحوم من دول بعيدة مثل دول أمريكا اللاتينية، وأستراليا، ونيوزيلاندا، فضلاً على ضرورة الإسراع في رفع قرار تجميد استيراد الخضروات والفاكهة واللحوم والأسماك المجمدة من مصر، وهو القرار الصادر قبيل أيام من عقد اللجنة العليا المشتركة برئاسة رئيسي البلدين ولأول مرة، والمستمر حتى الوقت الحالي على الرغم من الاتصالات المكثفة من الجانب المصري لرفع قرار الحظر.
 
4.أن الإمكانيات المتاحة في كلا البلدين تسمح باستثمارها لإقامة مشروعات مشتركة تتكامل فيها إمكانيات البلدين في مجال التنمية الزراعية والصناعات الغذائية لاستيفاء احتياجات البلدين في مجال الأمن الغذائي، والاستغناء عن استيراد المنتجات المثيلة.
 
5.في مجال الصحة– استيفاء احتياجات السودان في مجال الصناعات الدوائية، وفي مجال الصحة العامة ومكافحة الأوبئة، وفي مجال التعاون الصحي، إيجاد الأطباء المتخصصين في علاج المرضى في السودان وفي مجال الصحة الوقائية.
 
6.في مجال التدريب، الوفاء باحتياجات السودان في مجال التدريب ورفع القدرات من مصر.
 
خامسًا: الاجتماع مع السيد سامح شكري وزير الخارجية:
 
رحب وزير الخارجية بالوفد السوداني مؤكدًا على النقاط التالية:
1.التركيز على الإرادة السياسية منذ ثورة 30 يونيو – وإعطاء أولوية للعلاقات المصرية – السودانية، وكانت البداية لتعزيز العلاقات بعد زيارة الرئيس السيسي للخرطوم، ثم زيارة الرئيس البشير لمصر في إطار اللجنة الرئاسية العليا في القاهرة في أكتوبر الماضي، والاتفاق علي الاستراتيجية المشتركة بمبادئها، باعتبار السودان يمثل أقرب شعوب العالم لمصر.
 
2.تعزز اللجنة المشتركة العليا الحوار السياسي على مستوى القادة والمستوى الوزاري، فضلاً عن تعزيز الروابط الاقتصادية، وهو ما تجلى مع افتتاح 3 معابر بين البلدين، بالإضافة إلى تكثيف التعاون على الصعيد الثقافي بهدف تعزيز الأمن المشترك لمواجهة التحديات المختلفة.
 
3.التأكيد على أن نهر النيل هو شريان حياة مشترك بين البلدين الشقيقين، وهو ما يؤكد عليه الموقف المصري السوداني– المتفق عليه بين الجانبين– وأهمية التوافق بين البلدين للتفاهم حول أي مشروعات مستقبلية، فضلاً عن ضرورة احترام حق شعوب وادي النيل في التنمية وتعزيز العلاقة التوافقية التي ظهرت في القمة الثلاثية المشتركة بين قادة مصر والسودان وإثيوبيا في شرم الشيخ في فبراير 2016.
 
4.لابد من العمل على تجاوز الماضي وبناء العلاقات الثنائية على أساس التفاهم المشترك.
 
5.التأكيد على أن يظل اتفاق عام 1959 الضامن لحقوق مصر والسودان في المياه مع احترام حقوق دول المنبع.
6.الدعم المصري للحوار الوطني السوداني، مشددًا على أن التماسك الداخلي يحقق الاستقرار.
 
فيما أكد الجانب السوداني على عدد من النقاط:
 
1.الاهتمام بوأد محاولات الإعلام للوقيعة بين البلدين، والإفراط في مبالغة الإعلام خلال تناول القضايا المختلفة، والتي تفاقمت عندما تركت الساحة للإعلام المستقل. وعليه يلزمالحذر من الإشكاليات التي تثيرها وسائل الإعلام التي تعبر من خلالها عن آراء شخصية  ومغرضة. 
 
2.التعامل مع قضايا جنوب السودان، وأهمية مراقبة ذلك، والتحذير من الانفصال في إطار محاولات التفتيت التي لن تضر إلا الجميع،  محذرين من محاولات دول "الايجاد" الهادفة لاستبعاد مصر و الجامعة العربية من المشاورات المتعلقة بجنوب السودان.
 
3.التأكيد على أهمية اللقاءات بين الرئيسين التي شهدت رقماً قياسياً – مما يدل علي تميز العلاقات – فضلاً عن الاجتماع الحالي المنعقد في إطار اللجنة المشتركة القنصلية، وأنه في أول اجتماع على المستوي الرئاسي في الشهر الماضي، تمكنا من تحقيق إنشاء المعابر التي تعزز العلاقات بين الشعبين، وتعمل على تحقيق  التكامل بين البلدين من خلال البرلمان المصري– السوداني، بالإضافة للاستفادة من تجارب دبلوماسي البلدين، فضلاً عن تنسيق المواقف بين البلدين في إطار عضوية مصر غير الدائمة في مجلس الأمن والسلم الأفريقي.
 
4.وفي مجال التعليم – أعرب عن آمله في إنشاء جامعة مشتركة  يدرس فيها ويقوم بالتدريس مواطنون من البلدين، على  مستوى الطالب وعلى مستوى الأستاذ، بحيث يجري التفاعل بين البلدين على مستوى الشباب بما يساعد على التلاحم بين البلدين، وكذلك على مستوى الفنون.
 
5.الحاجة إلى استمرار التنسيق بين الجانبين على كافة الأصعدة بما فيها الصعيد الإعلامي والثقافي،  والعمل على إيجاد حلول لمختلف المشاكل.
 
6.أهمية تصويب الكثير من القضايا الشائكة، والعمل على الاستفادة من الإمكانيات المتاحة للبلدين، حيث تمتلك مصر الكثير من الإنتاج الدوائي والمنتجات الزراعية الصناعية، والكثير الذي يمكن استثماره ومضاعفته لحاجة الشعب السوداني لها، والعمل على النهوض بحجم التبادل التجاري الذي قدر بـ 800 مليون دولار والذي لا يعكس حجم الإمكانيات الكبيرة بين البلدين.
 
7.الإعراب عن الآسف بأن "تجمع الإيجاد" نشأ بوجود السودان مع استبعاد مصر، لتكون النية استبعاد السودان عن محيطها العربي.
 
8.ضرورة العمل على  الاعتراف بشهادات الطلاب المتخرجون من فرع جامعة القاهرة في الخرطوم.
 
9.أهمية تدريب السودانيين في مصر، مطالبًا أن تقوم مصر بدفع الجهود لتدريب السودانيين في مصر.
 
سادسًا: اللقاء مع السيد/ أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بحضور السفير السوداني بالقاهرة، ونائبة رئيس وفد السودان لدى الجامعة العربية:
 
تم الاتفاق على عقد اجتماع في مقر الجامعة العربية لمنظمات المجتمع المدني في الدول العربية عام 2017، يكون نواته لقاء مجلسي الشؤون الخارجية في مصر والسودان.
 
سابعًا: اللقاء مع السيد/ حلمي النمنم، وزير الثقافة:
 
1.أعرب رئيسا المجلسين عن الشكر والتقدير للسيد وزير الثقافة لاستقباله وفدي المجلسين، والتأكيد على أن العلاقات الثقافية بين البلدين تمثل مكونًا غاية في الأهمية في تطوير العلاقات بين البلدين والشعبين.
 
2.في السياق عاليه، أوضح السفير/ عبد الرؤوف الريدي، أن الثقافة هي مفتاح العلاقات المصرية – السودانية، وأن وثيقة الشراكة الاستراتيجية الموقعة بين البلدين،  في ختام أعمال اللجنة العليا المشتركة برئاسة رئيسي البلدين في أكتوبر الماضي، تشير إلى أهمية التعاون الثقافي وجعل عام 2017 عام الثقافة المصرية في السودان والعكس بالنسبة للسودان، وإقامة فعاليات ثقافية بين البلدين في هذا الإطار.وفي هذا السياق، يود المجلسان – بوصفهما من منظمات المجتمع المدني – أن يكونا جزءًا من هذه الفعاليات.
 
3.أبدى الوزير النمنم ترحيبه بوفدي المجلسين، مضيفًا أن الوزارة بصدد تشكيل لجنة للإعداد لعدد من الفعاليات الثقافية التي تعتزم إقامتها في مصر والسودان الشقيق، وأن هناك بروتوكولاً للتعاون الثقافي بين البلدين.
 
4.أجاب الوزير على بعض تساؤلات الأعضاء فيما يتعلق بحركة الترجمة في مصر. وقد طلب الجانب السوداني من الوزير تبني عدد من الفعاليات الثقافية السودانية في مصر والتي يعد لها بعض أعضاء المجلس السوداني للشؤون الخارجية، وقد رحب الوزير بذلك.
 
ثامنًا: اللقاء مع وحدة الدراسات الأفريقية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، ومعهد البحوث والدراسات الأفريقية بجامعة القاهرة:
 
1.تم اللقاءان يومي 29 و 30 نوفمبر 2016، حيث تحدث المختصون عن تعزيز العلاقات بين البلدين في جميع المجالات، واستعداد المركز والمعهد للتعاون مع المجلس السوداني فيما يحقق صالح البلدين، وإزالة أي عقبات كل في مجاله التي تعوق مسيرة العلاقات الثنائية.
 
2.اتفق الجانبان المصري والسوداني على التعاون مع معهد البحوث والدراسات الأفريقية في جامعة القاهرة، لتنظيم مؤتمر في أكتوبر عام 2017 حول "آفاق التعاون العربي – الصيني" بالتعاون مع بعض مراكز البحوث والدراسات المهتمة.  
 
3.وافق معهد البحوث والدراسات الأفريقية على الاستجابة لرغبة المجلس السوداني للشؤون الخارجية حول عدة أمور، منها:
 
-توفير منحة سنوية لأحد أبناء السودان للحصول على درجة الماجستير أو الدكتوراه بالمعهد.
-تزويد المجلس السوداني بمكتبة حديثة بمراجعها في المجالات التي يهتم بها.
-تفعيل البحوث التي يتم إعدادها في السودان في مجالات التاريخ والجغرافيا.
 
تاسعًا: نتائج الزيارة:
 
 وافق الجانبان على إنشاء مجموعة عمل مشتركة من المجلسين تكون مهمتها البحث وتقديم تصورات متكاملة حول سبل تطوير العلاقات بين الجانبين،وإيجاد حلول وبدائل عملية لأي عقبات أوعراقيل أمامنمو هذه العلاقات في إطارها الاستراتيجي الذي يليق بها.وبحيث ينقسم عمل المجموعة إلى شقين:
 
-الشق الأول: التناول العميق لمسيروملابسات عرقلة العلاقات، وتقديم حلول عملية لكيفية التغلب عليها.
-الشق الثاني: مناقشة الأفكار والتصورات ذات الطبيعة الاستراتيجية في المجالات المختلفة للتعاون وبناء الشراكة بين الجانبين.
 
وقد وافق السيد الوزير/ سامح شكري على وضع هذه اللجنة وتوصياتها تحت رعايته، كما أبدى الجانبان تطلعهما إلى تبني معالي وزير الخارجية السوداني نتائج عمل مجموعة العمل المقترحة.