لقاءات وندوات

لقاء المجلس المصري للشئون الخارجية بالسيدة هيلين كلارك رئيس وزراء نيوزيلاندا الأسبق و مدير برنامج الأمم المتحدة للتنمية السابق

بتاريخ 22 مايو 2016 استضاف المجلس المصري للشئون الخارجية (ECFA) لقاء مع السيدة هيلين كلارك رئيس وزراء نيوزيلاندا الأسبق و مدير برنامج الأمم المتحدة للتنمية السابق بمقر النادي الدبلوماسي (نادي التحرير), و قد عقد الاجتماع بناء على طلب من سفير نيوزيلندا لدى القاهرة، ضمن جهود السيدة كلارك لدعم و مساندة ترشيحها لمنصب الأمين العام القادم للأمم المتحدة. وقد حضر اللقاء عن الجانب النوزيلندي كل من: السيدة هيلين كلارك, السفير بارني رايلي سفير نيوزيلندا بالقاهرة, السيدة روسماري بانكس, و السيد دانيل وايباي. وحضر من جانب المجلس المصري للشؤون الخارجية كل من: السيد عمرو موسى, السيد نبيل فهمي, السيد د. مصطفى الفقي, السفير عبدالرؤوف الريدي, الرئيس الفخري للمجلس, السفير د. محمد ابراهيم شاكر ,السفير د. عزت سعد, د. منى مكرم عبيد, السفير محمد أنيس سالم, والأنسة فرحناز عبد الباري الباحثة بالمجلس.

1) استهل السيد السفير عبدالرؤوف الريدي أعمال الإجتماع بالترحيب بالسيدة هيلين كلارك مشيداً بسياستها في منطقة الشرق الأوسط إبان فترة عملها رئيساً لوزراء نيوزيلندا لتسع سنوات، و خلال فترة عملها مديراً لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية, مشيراً إلى حرص المجلس على معرفة رؤيتها للمشكلات الدولية في حالة انتخابها أميناً عاماً للمنظمة العالمية. و قد شدّد على أهمية دور الأمين العام للأمم المتحدة في ظل الظروف الحرجة التي يمر بها المجتمع الدولي المعاصر، لاسيما مع تصاعد أنشطة الإرهاب والتطرف، و خاصة عدم الاستقرار في المنطقة.

2) في مداخلته رحّب السيد عمرو موسى بالسيدة كلارك مشيراً إلى أن سجل نيوزيلندا فيما يخص الوضع الفلسطيني مشرف للغاية، و أشار السيد موسى إلى النقاط التالية بصيغة خاصة:

•لم تفشل الأمم المتحدة تماما في القيام بواجباتها كما أثبتت الوكالات المتخصصة فعاليتها في مجالات عدة، وأكّد على أهمية تفعيل دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي.

•مجلس الأمن الدولي في حاجة إلى إصلاح, و خصوصاً ممارسة الأعضاء الدائمين لحق الفيتو و ذلك بما يرشد استخدامه لمواجهة التحديات المعاصرة.

•هناك توافق في الآراء بين الدول الأعضاء, و في مجلس الأمن على وجه الخصوص حول ضرورة وجود السيدة كلارك ضمن القائمة القصيرة للمرشحين لمنصب الأمين العام.

3) بدأت السيدة هيلين كلارك بالتعبير عن علاقتها الممتدة مع مصر والعالم العربي خلال رئاستها للوزراء في بلادها لمدة 9 سنوات, مشيرة إلى النقاط التالية:

•أكدت أنها كانت حريصة على افتتاح سفارة نيوزيلندا في القاهرة في عام 2007.

•في ضوء التحديات العديدة يجب على الأمم المتحدة أن تتخلّى عن الأسلوب الذي تعمل به الأمم، وأن تعود إلى تجسيد مبادئ و أهداف الميثاق .

• وصفت كلارك ترشيحها بالاستثنائي بالنظر إلى منصبها كرئيس وزراء نيوزيلندا السابق مع إشارتها إلى أدائها القوي ونهجها الفعّال للقضايا الملحّة.

•أكدت أن عملية إصلاح الأمم المتحدة باتت ضرورية، و في كافة مجالات عمل المنظمة لاسيّما السلم و الأمن الدوليين، و التنمية، و قضايا نزع السلاح.

•هناك حاجة واضحة لتفعيل دور الأمين العام للمنظمة وفقا للمادة 99 من الميثاق.

4) استفسر السيد نبيل فهمي عن خطط السيدة كلارك في التأثير على النظام العالمي و أولوياتها الرئيسية في إحداث التغيير.

oو قد أجابت بالإعراب عن أن الأولوية الرئيسية هي جعل الأمم المتحدة أكثر تماسكا على جبهة السلام والأمن خاصة فيما يتعلق بقضايا نحو الاتجار بالبشر، واللاجئين, والجريمة المنظمة والإرهاب مع التصدي للأسباب الجذرية لتحديات القرن ال21, وقالت أنها تتطلع أيضا إلى المزيد من المشاركة فيما يتعلق بتفاعل الأمين العام مع مجلس الأمن الدولي.

5) طلبت د. منى مكرم عبيد من السيدة كلارك بحكم سنوات عملها في برنامج الأمم المتحدة للتنمية الاطّلاع على دور منظمات المجتمع المدني و خصوصاً البرلمانيين من الناشطين في العمل المدني، وأن تهتم بتفعيل دور المنظمة و الاستعانة بأولئك البرلمانيين لتحقيق أهدافها.

oو قد ردّت كلارك بقناعتها بفوائد التواصل بين الجانبين من خلال عملية منفتحة. و اتفقت على أن إشراك المجتمع المدني أمر بالغ الأهمية؛ نظراً لحقيقة أن ميثاق الأمم المتحدة ينص "نحن الشعوب" وليس "نحن الدول الأعضاء". وأضافت أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أقام علاقات مع برلمانات عديدة خلال إدارتها له.

6) أعرب السفير د. محمد إبراهيم شاكر عن قلقه بشأن الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، معرباً عن أمله بتحقق إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في المنطقة. كما ذكّر السفير د. شاكر السيدة كلارك بأنه منذ التمديد اللانهائي لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية خلال "مؤتمر المراجعة" لعام 1995 لم يحدث أي جديد في هذا الشأن, كما فشل مؤتمر "المراجعة الأخير (2015)" في التوصّل إلى عقد مؤتمر لمنطقة الشرق الأوسط, وأعرب السيد السفير عن أمله في أن يكون ذلك حافزا للسيدة كلارك لتعزيز الاستقرار في المنطقة وتحديد أولويات ليس فقط بما يتعلق بنزع السلاح بل بجميع شؤون الشرق الأوسط في حالة انتخابها الأمين العام الجديد. و قد ردّت السيدة كلارك بأن هذه القضية ذات أولوية قصوى بالنسبة لها، وأنه على الرغم من أنه أمر محبط للغاية للتعامل معه فمن الضروري أن تظل نشطة بشأن مسألة نزع السلاح من أجل الحفاظ على السلم والأمن الدولي.

7) سأل السفير محمد أنيس سالم السيدة كلارك عن التغيرات التي يمكن إدخالها في القسم الإداري للأمم المتحدة خاصة في ضوء تجربتها كمسئول عن برنامج الأمم المتحدة للتنمية.

و قد علقت السيدة هيلين كلارك بالآتي :

  • يجب أن يكون المجلس الاقتصادي والاجتماعي منتدى أكثر تفاعلا و قدرة على جذب وزراء المالية.
  • هناك حاليا عدة وكالات متخصصة في منظومة الأمم المتحدة في حاجة إلى التنسيق الوثيق فيما بينها ما يمنع التداخل و الازدواجية في الاختصاصات.
  • أشارت أن الهدف من الدول الأعضاء والوكالات تشكيل كيان أكثر تماسكا.

 

8) طلبد. مصطفى الفقي من السيدة كلارك أن توضح أفكارها في المستقبل في ما يخص عملية السلام في الشرق الأوسط بعد أن ذكر مركزية مصر في الساحة السياسية العالمية.

oأجابت السيدة كلارك بتحديد مشكلة عدم مشاركة الأمم المتحدة في الشرق الأوسط في حين تسليط الضوء على أنه لم يكن هناك قرار من مجلس الأمن بشأن هذه المسألة في 7 سنوات. تختتم السيدة كلارك بالقول أن هناك حاجة إلى مزيد من التفكير الإبداعي حول كيفية إنشاء منصة للشرق الأوسط في النظام السياسي الدولي.

9) تطرّق الحوار مع السيدة كلارك إلى القضية الفلسطينية و ما يمكن للأمم المتحدة عمله في هذا الشأن, حيث أشار السيد نبيل فهمي وزير الخارجية السابق إلى وصول الأمور إلى طريق مسدود، و أن الحديث عن حل الدولتين ربما يكون قد فات أوانه, مشيراً إلى ضرورة أن يتحمّل مجلس الأمن مسئولياته في هذا الشأن،  و أنه قد يكون من الصعب على الأمين العام القيام بدور وساطة بين الأطراف للتوصل إلى تسوية. و في هذا السياق ذكر السيد عمرو موسى أنه قد يكون من الأجدى بالنسبة للسيدة كلارك أن تقوم بدور في عملية المصالحة الفلسطينية و ـنه على قناعة بإمكانية النجاح في ذلك في حال انتخابها أميناً عاماً. و قد علّقت السيدة كلارك بأن هذه القضية ما تزال تراوح مكانها منذ عقود و إن هناك العديد من الآليات التي أُقرَّت للعمل على إيجاد تسوية عادلة إلا أنها لم تفعل شيئاً و ضربت مثلاً بذلك الرباعية الدولية. و قد اتفقت مع ما ذهب إليه الحضور حول ضرورة تحقيق المصالحة الفلسطينية حتى يتم تفويت الفرصة على نتانياهو الذي يتعلّل بعدم وجود طرف فلسطيني واحد يمكن التعامل معه.       

10) في ختام اللقاء وجّه السفير عبد الرؤوف الريدي الشكر لجميع الحضور، و متمنِّياً للسيدة كلارك النجاح مشيرا إلى التوافق بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن أن الأمين العام يجب أن يكون أكثر انخراطاً، و يتخذ الإجراءات المناسبة لتجاوز البيروقراطية

 

 

الإثنين ٢٢ يناير, ٢٠١٨ 

أخر الأخبار

الدكتور منير زهران رئيس المجلس المصري للشئون الخارجية: الأمم المتحدة ستلعب دور الوسيط بدل أمريكا غير النزيهة

 إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المشئوم، أحادي الجانب الذي أقر من خلاله اعتراف الولايات المتحدة بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، وتنفيذ قرار الكونجرس...   قراءة المزيد

مصر والدائرة العربية: مراجعات ما بعد 2011

  يمكن تحديد عام 2011 كنقطة بداية لتوسيع حلقة الحوار العام حول السياسة الخارجية المصرية. ورغم أن ميدان التحرير آنذاك لم يشهد مطالبات صريحة فى مجال السياسة...   قراءة المزيد

جميع الاخبار
إجتماع مائدة مستديرة حول" سياسة الإدارة الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط، وآفاق العلاقات المصرية /الأمريكية"

  بتاريخ 22 يناير 2017، نظم المجلس المصري للشؤون الخارجية نقاش مائدة مستديرة حول "سياسة الإدارة الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط ، وآفاق العلاقات المصرية...   قراءة المزيد

جميع الاخبار