الثلاثاء ١٦ أكتوبر, ٢٠١٨ 

أنشطة الأعضاء

تقرير عن الدورة الثانية للجنة التحضيرية لمؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار النووى جنيف، من 23 أبريل إلى 4 مايو 2018

مرفق مع هذا تقريرنا عن مداولات ونتائج ذلك الاجتماع، وما انتهى إليه التقرير من ملاحظات، وتقييمه وتذييله بتوصيات، ومنها تحسين آلية المراجعة واللجان التحضيرية التى تحولت إلى مكلَمة "Talk Shop"؛ بحيث تحولت اللجان التحضيرية إلى جزر منعزلة، بدون متابعة فيما بينها، وينتهى كل منها بتلخيص للرئيس على مسئوليته الشخصية، بدون تفاوض مع وفود الدول الأطراف، ولا يعكس بأمانة وصدق توجهات وفود الدول الأطراف المشاركة التى لم يتعدَّ عددها 117 دولة. 
 
 تلك التوصيات التى يقع عبء متابعتها وتحويلها لمبادراتٍ ومواقف على عاتق  الدول الأطراف فى المعاهدة ومنها مصر، وتلزم لتحريكها ولتفعيلها - إذا كان هناك إيمانٌ بها - المثابرة والمتابعة الجادة، وخاصة فى إطار جماعى مثل حركة عدم الانحياز التى تشكِّل وحدها ثلثى الدول الأطراف فى المعاهدة.
 
والأمر يحتاج - فى حالة الإيمان بتلك التوصيات، جميعها أو بعضها - إلى التحرك على المستوى الرسمى والسياسى لطرحها على الحركة لاعتمادها كما هى أو تحسينها، وتسبقها إذا ارتأينا ذلك المجموعةُ العربية؛ سعياً إلى مبادرة للمجموعة نقوم بإطلاقها سوياً لتحويلها لمبادراتٍ لتعديل قواعد الإجراءات وتقديم مشروعات قرارات على مؤتمر المراجعة لعام 2020 بغية تحسين  آلية المراجعة وإصلاح ما أفسدته الدول النووية، وهذا دور لا يمكن أن تقوم به منظمات المجتمع نظراً لاقتصار دورها على القيام بحملة للترويج لتلك المبادرات.
 
ومن المُتصوَّر النظر فى إمكانية إعادة طرح قرار المد اللانهائى للمعاهدة الذى تمَّ اتخاذه عام 1995 إلى النقاش فى مؤتمر المراجعة لعام 2020، خاصة وأن ذلك القرار اعتمد فى تمريره بدون تصويت على قرار الشرق الوسط لعام 1995، وهو القرار الذى تراجعت عنه الولايات المتحدة من خلال ورقة العمل رقم 33)) التى قدمتها فى اللجنة التحضيرية الثانية، رغم أنها كانت إحدى الدول الثلاث المُودِعَة التى تبنته - مع روسيا وبريطانيا - عام 1995.
 
 

تقرير  عن 
الدورة الثانية للجنة التحضيرية لمؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار النووى 
جنيف، من 23 أبريل إلى 4 مايو  2018
مقدمة:
 
1-  فى الفترة ما بين 23 أبريل و4 مايو 2018، عُقِدَت الدورة الثانية للجنة التحضيرية فى جنيف متابعة للجنة التحضيرية الأولى التى عقدت فى فيينا فى مايو 2017 فى إطار الإعداد لمؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار النووى المُزمَع عقده فى عام 2020، وهو المؤتمر الذى يصادف العيد الخمسين لدخول تلك المعاهدة حيز النفاذ عام 1970، هذا المؤتمر الذى نتوقع أن تدور خلاله مداولاتٌ جادة حول مصير هذه المعاهدة بعد أن تم فى عام 1995 اتخاذ قرار المد اللانهائى لتلك المعاهدة بدون مراجعتها مراجعة جادة وموضوعية، وهو المد الذى دفعت به الولايات المتحدة دفعاً لاعتماده، استناداً إلى قرارٍ آخر عن إنشاء منطقة خالية من السلاح النووى وغيره من أسلحة الدمار الشامل فى منطقة الشرق الأوسط والذى لم يتم تنفيذه حتى الآن، ثم تنصَّلت منه الولايات المتحدة فى اجتماع اللجنة التحضيرية الثانية، رغم أن الجمعية العامة اتخذت قرارها عام 1974 بإنشاء تلك المنطقة، وأكده قرار مؤتمر عام 1995 وتم توسيع نطاقه ليشمل ليس فقط الأسلحة النووية وإنما كافة أسلحة الدمار الشامل. ومنذ ذلك الحين لم يتم تنفيذ أيٍ من تعهدات الدول النووية فى مجال نزع السلاح النووى وتحقيق عالم خالٍ من السلاح النووى أو فيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط. 
 
2- ومنذ عام 1995 عُقِدَت مؤتمراتٌ أربعة؛ أعوام 2000 و2005 و2010 و2015، نجح منها مؤتمران وهما 2000 و2010 وفشل مؤتمران آخران وهما 2005 و2015، ويرجع السبب فى فشل المؤتمرَيْن الأخيرَيْن إلى الفشل فى تنفيذ إنشاء منطقة الشرق الأوسط المُشَار إليها، وعدم تنفيذ تعهدات الدول النووية فيما يتعلق بتنفيذ الخطوات وخطط العمل الخاصة بنزع السلاح النووى والتى جاءت فى الوثيقتَيْن الختاميتَيْن لمؤتمرَى عامَى 2000 و2010، ويرجع سبب ذلك إلى انعدام حسن النية لدى الدول النووية ولأنه لم يتم تحديد إطار زمني لتنفيذ تلك التعهدات أو لتنفيذ قرار الشرق الأوسط، ولم تتوفر الإرادة السياسية لتحقيق هذه المعاهدة وبخاصة نزع السلاح النووى، وهى البذرة الخبيثة التى أقحمها الزبانية على صياغة المادة السادسة من المعاهدة بالتفاوض المبكر حول نزع السلاح النووى "As an early date"، وهو ما يمثل سراباً استخدمته الدول النووية للتحلل من التزامها بتحقيق ذلك الهدف.
 
3- على ضوء ما تقدم، جاءت مداولات اللجنة التحضيرية الثانية فى جنيف، والتى شارك فيها نيابة عن المجلس المصرى للشئون الخارجية السفيرُ د. منير زهران رئيس المجلس، ود. سيد بهي الدين عبد الحميد الرئيس السابق لهيئة محطات الطاقة النووية، ود. يسرى أبو شادى المفتش السابق بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذى حضر فقط الأسبوع الثانى من مداولات اللجنة التحضيرية.
 
4- ويتناول تقريرنا عن اللجنة التحضيرية الثانية العناصرَ التالية:
 
•أولاً: النواحى الإجرائية.
 
•ثانياً: المناقشة العامة.
 
•ثالثاً: الفصل الأول (Cluster I)؛ نزع السلاح النووى والضمانات الأمنية "Security Assurances".
 
•رابعاً: الفصل الثانى (Cluster II):
  (أ)- عدم الانتشار النووى والضمانات "Negative Security Assurances".
 
  (ب)- الموضوعات ذات الأهمية الخاصة، ومنها تنفيذ قرار عام 1995 الخاص بالشرق الأوسط.
•خامساً: الفصل الثالث (Cluster III)؛ الاستخدام السلمى للطاقة النووية.
 
•سادساً: تحسين آلية المراجعة.
 
•سابعاً: نتائج اللجنة التحضيرية الثانية.
 
•ثامناً: ملاحظات وتقييم لمداولات اللجنة التحضيرية الثانية والاجتماعات الجانبية التى نظمتها الوفود ومنظمات المجتمع المدنى.
 
•تاسعاً: التوصيات.
 
أولاً: النواحى الإجرائية:
 
1-افتتح اللجنة رئيسها سفير بولندا فى فيينا السيد/ آدم بوجاجسكى (Adam Bugajski) الذى سبق انتخابه فى الدورة الأولى للجنة التحضيرية التى عُقِدَت فى فيينا من 2 إلى 12 مايو 2017، تحت رئاسة السفير الهولندى (Henk Cor van der Kwast)، وأشار إلى أنه تلقى تقريراً من رئيس اللجنة التحضيرية الأولى يعكس قراءته للمداولات فى فيينا، وأوضح أنه لم تُجرَ مفاوضات حول ذلك المستند، وجاء ذلك فى ورقة العمل رقم (12) المُقدَّمة من هولندا وآخرين (مرفق 1). 
 
2-وتحدث رئيس اللجنة عن بنود الاجتماع المختلفة؛ وهى انتخاب رئيس اللجنة التحضيرية الثالثة التى ستُعقَد فى نيويورك من 29 أبريل وحتى 10 مايو 2019 تحت رئاسة السفير الماليزى محمد شِقرو إكرام يعقوب، فيما أعلن عن انعقاد مؤتمر المراجعة لعام 2020 فى مدينة نيويورك من 27 أبريل إلى 22 مايو 2020، بيد أنه لم يتم الاتفاق حتى الآن على رئاسة المؤتمر. 
 
3-ترأَّس وفد مصر السفيرُ علاء يوسف المندوب الدائم فى جنيف، ومعه أعضاء الوفد؛ المستشار تميم خلَّاف رئيس شئون نزع السلاح بالوزارة، والمستشار باسم حسن من وفد مصر فى نيويورك.
 
4-قدَّم الوفد المصرى ثلاث أوراق عمل؛ الأولى عن التعاون مع الدول التى لم تنضم لمعاهدة منع الانتشار (WP/ 1)، والثانية عن دور الدول النووية فى أنظمة الأمن والدفاع (WP/ 2)، والثالثة عن الاستخدامات السلمية للطاقة النووية (WP/ 3) (مرفق 2 و3 و4، على التوالى). كما شاركت مصر ودول حركة عدم الانحياز (ومثَّلتها إندونيسيا) فى إعداد أوراق عمل عن جميع أركان المعاهدة، وشاركت أيضاً فى ورقة عمل قدمتها دول تحالف الأجندة الجديدة (NAC)، وهى البرازيل وأيرلندا ومصر والمكسيك ونيوزيلاندا وجنوب أفريقيا. ويوجد بيانٌ مُلحَق بالتقرير عن أوراق العمل التى قدمتها الدول الأطراف، وهى 38 ورقة عمل (مرفق 5). 
 
5-ومثَّل المجلس المصرى للشئون الخارجية ضمن وفود منظمات المجتمع المدنى والمنظمات غير الحكومية ومنها جمعية الباجواش المصرية ورابطة أصدقاء جامعة الدول العربية السفيرُ منير زهران، ود. سيد بهى الدين عبد الحميد الرئيس السابق لهيئة المحطات النووية، ود. يسرى أبو شادى المفتش السابق بالوكالة الدولية للطاقة الذرية. 
 
6-استغرق اجتماع اللجنة 19 جلسة، كانت الأخيرة يوم 4 مايو 2018، حيث اعتمدت تقريرها الإجرائى على نحو ما جاء أعلاه، وناقش الاجتماع ملخصاً لرؤية رئيس اللجنة لما دار من مداولات اللجنة من مختلف الوفود حول ركائز المعاهدة الثلاث (نزع السلاح النووى ومنع الانتشار والاستخدام السلمى للطاقة النووية)، وحول الموضوعات ذات الاهتمام ومنها منطقة الشرق الأوسط والملف النووى الإيرانى، ولم يتم التفاوض على تلك الوثيقة التى كانت محل انتقاد غالبية الوفود ومنها وفود مصر وحركة عدم الانحياز والمجموعة العربية وإيران.
 
7-تحدثت فى الجلسة الافتتاحية مساعدةُ السكرتير العام للأمم المتحدة اليابانية السيدة أيزومى نكاميتسو (Izumi Nakamitsu) وهى الممثلة العليا لنزع السلاح التى نقلت تحية السكرتير العام، وأشارت إلى جهود المنظمة الدولية فى مجال نزع السلاح والرقابة على التسلح والانعكاسات الكارثية لاستخدام السلاح النووى ومخاطره على الأمن والمناخ الدولى المتدهور نتيجة الصراعات الإقليمية سواءً فى سوريا أو كوريا الديموقراطية، كما ذكَّرت بمبادرة السكرتير العام فى مجال نزع السلاح النووى، وطالبت كوريا الديموقراطية بالتوقف عن اختبار الأسلحة النووية وأهمية التعجيل بدخول اتفاقية الحظر الشامل للتجارب النووية حيز النفاذ وفقاً للملحق الثانى للمادة (14) من الاتفاقية، وأعربت عن أهمية الاتفاق النووى الإيرانى لتحقيق الأمن الإقليمى والدولى، وطالبت بالاستمرار فى تأييده، وأشارت إلى أهمية مؤتمر 2020 والحرص على نجاحه.
 
8-وافقت اللجنة بناءً على اقتراح الرئيس على اعتبار لائحة الإجراءات لمؤتمر المراجعة لعام 2015 صالحة مؤقتاً للجنة التحضيرية، وأن تكون قرارات اللجنة بتوافق الآراء كلما أمكن ذلك، وأن اللجنة سيكون لها محاضر موجزة للمداولات، وأن نفس اللائحة تسمح بقبول الدول غير الأطراف بالمشاركة فى أعمال اللجنة بصفة مراقب، إلا أنه لم تتقدم أىٌ من تلك الدول بذلك. وبالنسبة لتكاليف مؤتمر 2020، فسوف تتحملها الدول الأطراف فى المعاهدة، وبالتالى لن تتحمل الميزانية العادية للأمم المتحدة أى أعباء مالية لتغطية تكاليف المؤتمر. 
 
9-تمَّ تخصيص جلسة (نصف يوم) لإلقاء بيانات المنظمات غير الحكومية التى ترغب فى ذلك، وذلك صباح يوم 25 أبريل 2018، وقد تحدث خلالها العديد من اليابانيين الذين نجوا من ويلات القنابل النووية التى ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما وناجازاكى والتى دمَّرت المدينتَيْن فى أغسطس 1945 فى نهاية الحرب العالمية الثانية، وتحدث أيضاً عددٌ من عمد المدن اليابانية وخاصة المدينتَيْن المنكوبتَيْن ومنظمات المجتمع المدنى العالمية والأوروبية ومن آسيا وأمريكا اللاتينية ومنظمة الباجواش الدولية التى ألقى بيانها السفيرُ سيرجيو جوارتى سفير البرازيل السابق والسكرتير العام المساعد السابق لشئون نزع السلاح. 
 
10-فى إطار مشاركة منظمات المجتمع المدنى فى المداولات وعددها 66 منظمة، أوضح بيان المجلس المصرى للشئون الخارجية (مرفق 6) أولوية نزع السلاح النووى ومنع الانتشار، ورحَّب بإبرام معاهدة حظر الأسلحة النووية (TPNW)، والتى تم اعتمادها فى يوم 7 يوليو 2017 فى نيويورك بتأييد 122 دولة، وصوَّتت دولة واحدة ضدها هى هولندا، وتم فتح باب التوقيع عليها مع بداية الدورة 72 للجمعية العامة فى نيويورك، والتى أصدرت قراراً بتأييدها. ولقد تم التوقيع عليها حتى الآن من 58 دولة بعد أن وقعت بوليفيا عليها يوم 16 أبريل 2018، وصدَّقت عليها حتى الآن 7 دول. وأوضح البيان أنه لم يكن هناك مناصٌ من التفاوض على تلك المعاهدة بحسن نية وفقاً للمادة (6) من معاهدة منع الانتشار، بعد أن نفذ صبر الدول غير النووية الاطراف من تحقيق هدف نزع السلاح النووى جرياً وراء السراب الذى نصَّت عليه تلك المادة باستخدام التعبير الإنجليزى (At an early date). وطالب البيان بضرورة تنفيذ جميع ما نصَّت عليه قرارات ونتائج مؤتمرات المراجعة لأعوام 1995 و2000 و2010 سواء بالنسبة لإنشاء منطقة الشرق الأوسط كمنطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل أو بالنسبة للخطوات والإجراءات الضرورية لنزع السلاح النووى والاستخدام السلمى للطاقة النووية وفقاً للمادتَيْن (3) و(4) من المعاهدة، وعدم فرض شروط تعسفية على الدول الأطراف فى هذا الشأن. فى ذات السياق، أضاف البيان أهمية توفر الشروط لإنجاح مؤتمر المراجعة لعام 2020؛ وذلك بتعديل لائحة الإجراءات للسماح بالتصويت بأغلبية الثلثين لتمرير القرارات إذا لم يتحقق توافق الآراء، والسماح لمنظمات المجتمع المدنى بالمشاركة فى مراجعة جميع أحكام المعاهدة فى جميع لجان المؤتمر بأن يضع كل رئيس لجنة قائمتَيْن للمتحدثين؛ الأولى لوفود الدول الأطراف فى المعاهدة، وبعد انتهاء القائمة الأولى يُفتَح المجال للمتحدثين الراغبين فى المشاركة فى المداولات من المنظمات غير الحكومية على غرار ما يجرى العمل به فى مجلس حقوق الإنسان باعتبار أن معاهدة منع الانتشار النووى هدفها الأسمى إنقاذ الجنس البشرى – أى الإنسان – من ويلات السلاح النووى والمحافظة على حق الإنسان فى الحياة، وقد طلبنا من السكرتارية إيداع بيان المجلس بالكامل على الصفحة الرسمية للمؤتمر (Reaching Critical Will).
 
ثانياً: المناقشة العامة:
 
1-ألقت غالبية الوفود المشاركة - وعددها 107- بياناتٍ فى المناقشة العامة؛ تناولت الأمن الدولى بصفةٍ عامة وتدهوره فى السنوات الأخيرة منذ مؤتمر مراجعة المعاهدة الفاشل لعام 2015، والذى تلاه مباشرةً إبرام الاتفاق النووى الإيرانى فى 14 يوليو 2015 فى مدينة لوزان، ثم تصديق مجلس الأمن عليه فى أواخر عام 2015، وبدأ تنفيذه بالفعل منذ يناير 2016، ثم تهديد الرئيس ترامب بالعدول عنه فى حملته الانتخابية للرئاسة عام 2016، وإعلانه ذلك صراحةً عام 2017 و2018 ومحاولته ممارسة الضغوط لإلغائه على شركائه الأوروبيين الذين رفضوا ذلك.
 
2-أدانت غالبية الوفود البرامج المعلنة لتحديث وتطوير الأسلحة النووية فى عددٍ من الدول النووية بما يُعَد انتهاكاً لأحكام معاهدة منع الانتشار وبما يهدد السلم والأمن الدوليَّيْن، وهو ما يعتبر تهديداً لأمن الدول غير النووية، وينذر بحرب نووية فيما بين الدول التى تمتلك تلك الأسلحة. 
 
3-أدانت العديد من الدول غير النووية الضغوط التى تمارسها بعض الدول النووية عليها لفرض شروطٍ تعسفية عليها لتقييد حقها فى الاستخدام السلمى للطاقة النووية وحرمانها من حق إنتاج المواد الانشطارية اللازمة لتشغيل مفاعلاتها النووية انتهاكاً لحقها المشروع المنبثق من المادة (4) من المعاهدة تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية. 
 
4-طالبت غالبية الدول غير النووية بالتزام الدول النووية بما تعهَّدت به من إجراءاتٍ وخطواتٍ إضافية لنزع السلاح النووى، وطالبت الدول المُودِعَة باحترام التزامها بإنشاء المنطقة الخالية من أسلحة الدمار الشامل فى الشرق الأوسط وانضمام إسرائيل للمعاهدة كدولة غير نووية وإخضاع كافة منشآتها لنظام الضمانات.
 
5-ما زالت المادة السادسة باقية تنتظر التنفيذ فيما بين الدول النووية، وأشارت مصر إلى الأسف لعدم تنفيذ قرار 1995 الخاص بالشرق الأوسط مع وضع العقبات لعدم تنفيذه، رغم أن اعتماد ذلك القرار عام 1995 كان ضمن صفقة لإصدار القرار الذى مدَّ المعاهدة إلى أجلٍ غير مُسمَّى، ولا زالت إسرائيل خارج المعاهدة رغم مطالبات مؤتمرَى 2000 و2010 بانضمامها، وعدم موافقتها على إخضاع جميع مرافقها للنظام الشامل للضمانات الخاص بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، ويلزم فى إطار المراجعة الحالية للمعاهدة الضغط على إسرائيل للانضمام إلى المعاهدة حتى يمكن إنشاء المنطقة الخالية فى الشرق الأوسط. ومن جهةٍ أخرى، طالب بيان وفد مصر بتعزيز التعاون الدولى للاستخدام السلمى للطاقة النووية بغية تحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs). 
 
6-بينما كانت غالبية وفود الدول غير النووية تركز على نزع السلاح النووى وتبتهج لإبرام معاهدة حظر الأسلحة النووية (TPNW)، جاءت بيانات وفود الدول النووية وأعضاء حلف الأطلنطى (NATO) تدافع عن استمرار حيازتها للسلاح النووى وأهميته للردع، وذلك وفقاً للبيانات الأمريكية والبريطانية والفرنسية، ولاعتبارات الأمن وفقاً لبيانات روسيا والصين، فضلاً عن مطالبة وفود حلف الأطلنطى بانضمام الدول التى لم تفعل ذلك للبروتوكول الإضافى للوكالة الدولية للطاقة الذرية. 
 
ثالثاً: الفصل الأول (Cluster I)؛ نزع السلاح النووى والضمانات الأمنية"Security Assurances":
 
1-تحت الباب الأول الخاص بنزع السلاح النووى وضمانات الأمن، تحدث مندوب إندونيسيا نيابةً عن حركة عدم الانحياز وممثلو المجموعتَيْن العربية والأفريقية والاتحاد الأوروبى والمجموعات الجغرافية الأخرى وتحالف الأجندة الجديدة. وجاءت المواقف مماثلة للبيانات التى تمَّ إلقاؤها فى المناقشة العامة مع التركيز على نزع السلاح النووى، وانتقاد ممارسات الدول النووية والدول التى استمرت خارج المعاهدة وانتقاد سياسات بعض الدول النووية التى تصر على حاجتها للاحتفاظ بترسانتها النووية للردع، بل وتعمل على تطويرها – وانتقاد سياسة حلف الأطلنطى وأعضاءه فى الاحتفاظ بحماية أمنها فى ظل المظلة النووية والمشاركة النووية واعتبار تلك السياسات انتهاكاً لأحكام المعاهدة ولنتائج مؤتمر المراجعة لعام 1995 وانتهاكاً لنتائج مؤتمرَى 2000 و2010 بالنسبة للإجراءات والخطوات الإضافية لنزع السلاح النووى، والحاجة إلى توفير ضمانات الأمن النووية، وخاصةً ضمانات الأمن السلبية (NSAs) التى يجب أن يتم التفاوض عليها فى اتفاقية ملزمة قانوناً إلى حين التوصل إلى عالم خالٍ من الأسلحة النووية، فضلاً عن توقيع البروتوكولات الملحقة باتفاقيات المناطق الخالية من الأسلحة النووية.
 
2-ألقى كلمة مصر (مرفق 7) السفيرُ علاء يوسف الذى ركَّز على ضرورة تنفيذ المادة (6)، وأكَّد على أن أهم أولوية لمصر هى إزالة السلاح النووى، وصرَّح أن التقدم فى نزع السلاح النووى بطىء مع مرور 50 سنة على دخول المعاهدة حيز النفاذ، الأمر الذى يؤثر على مصداقية المعاهدة. وفى ذات السياق، أعرب عن وجود قلقٍ إزاء عدم تطبيق الخطوات الـ 13 التى طالب بها مؤتمر عام 2000 لنزع السلاح النووى، وأكَّد على ضرورة انضمام الدول غير الأطراف إلى المعاهدة دون أى شروط. كما أشار إلى أهمية عالمية الاتفاقيات المُنظِّمة ذات الصلة، وأشار إلى أن دول المنطقة العربية بما فيها فلسطين انضمت للمعاهدة، فيما عدا إسرائيل، وطالب بضرورة إنشاء منطقة خالية من السلاح النووى فى الشرق الأوسط. كذلك أكَّد على أهمية معاهدة حظر الانتشار النووى (TPNW)، وعلى ضرورة التفاوض بشأن اتفاقية وقف إنتاج المواد الانشطارية (FMCT).
 
رابعاً: الفصل الثانى (Cluster II):
 
(أ)- عدم الانتشار النووى والضمانات "Negative Security Assurances":  
 
1-يلزم أن توقع كل دولة غير نووية اتفاق الضمانات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفقاً للمادة الثالثة من المعاهدة، والذى بناءً عليه تعلن كل دولة غير نووية ما تملكه من مواد فى مرافقها النووية للأغراض السلمية.
 
2-كما تخضع كل دولة غير نووية لتفتيش دورى يقوم به مفتشو الوكالة بناءً على إخطارٍ مسبق يتحدد بمقتضاه تاريخ التفتيش وأسماء المفتشين التابعين للوكالة. 
 
3-أشارت البيانات تحت هذا الفصل إلى أن الدول النووية تمارس ضغوطاً على الدول غير النووية للانضمام إلى البروتوكول الإضافى الذى بمقتضاه تخضع المرافق النووية وغير النووية للدول التى انضمت إليه للتفتيش المفاجئ، ولا يحق لها أن تعترض على اسم المفتشين. جديرٌ بالذكر أن التفتيش لا يقتصر على المرافق التى سبق الإعلان عنها، وإنما يمكن التفتيش أيضاً على أى مواقع أخرى تكون لدى الوكالة – ومعها أجهزة المخابرات – شكوكٌ فى استخدامها للأنشطة النووية مثلما حدث مع حالة إيران وفقاً للاتفاق النووى الإيرانى، والذى قبلت إيران تطبيقه رغم عدم انضمامها للبروتوكول الإضافى.
 
4-وفى البيان الذى ألقاه تحت هذا الموضوع يوم 27 أبريل 2018، أعرب الوفدُ المصرى عن القلق من الانتشار الأفقى للسلاح النووى باستمرار وجود أربع دول خارج نظام منع الانتشار، بالإضافة إلى الانتشار الرأسى للأسلحة النووية وفقاً للبرامج التى تم الإعلان عنها من بعض الدول النووية من تطوير وتحديث ترسانتها النووية، وإنتاج أسلحة نووية يمكن استخدامها فى العمليات الحربية العادية، الأمر الذى يهدد الجنس البشرى وينتهك أحكام معاهدة منع الانتشار النووى، بالإضافة إلى تكريس ميزانيات طائلة لعمليات تحديث وتطوير الأسلحة النووية، بينما الدول النامية تحتاج إليها فى برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية. يُضَاف إلى ذلك انتهاك أحكام المعاهدة بتعاون بعض الدول النووية مع دول خارج نظام منع الانتشار مثل إسرائيل والهند، بما ينافى تنفيذ أحكام المادة (6) من المعاهدة. كذلك طالب الوفد بعدم ممارسة الضغوط على الدول غير النووية للانضمام إلى البروتوكول الإضافى فى ظل وجود الصفة الاختيارية لذلك الانضمام، وعدم ممارسة الضغوط عليها كذلك للتنازل عن حقها الأصيل فى استخدام اليورانيوم المُخصَّب فى مفاعلاتها النووية للأغراض السلمية. 
 
5-أوضحت حركة المرأة من أجل السلام والأمن وحركة عدم الانحياز ضرورة إنهاء المظلة النووية، وأعلنتا أن أفضل ضمان للدول غير النووية ضد استخدام الأسلحة النووية هو إزالتها تماماً. 
 
6-أصرَّت الولايات المتحدة فى الورقة رقم 30، والتى جاءت تحت عنوان "Creating the Conditions for Nuclear Disarmament" (مرفق 8) - على ضرورة المحافظة على الأسلحة النووية من أجل توفير الأمن، وهو ما يتفق مع مطالبة الدول النووية الأخرى بالإبقاء على السلاح النووى لحماية الأمن العالمى. وواجهت المكسيك هذا الادّعاء بمبدأ أن الأمن العالمى لا يمكن اتخاذه ذريعة لاستمرار الاحتفاظ بالسلاح النووى أو لتبرير عدم التقدم فى نزع السلاح النووى وعدم قبول ادّعاء بعض الدول بمسئوليتها مقارنةً بدولٍ أخرى؛ وذلك استناداً إلى الرأى الاستشارى لمحكمة العدل الدولية الصادر فى يوليو 1996، وأن التهديد باستخدام السلاح النووى يُعتبَر مخالفاً للقانون الدولى وللقانون الدولى الإنسانى. من جهةٍ أخرى، طالبت الغالبية العظمى من الدول غير النووية الدولَ النووية بالوفاء بالتزامها بالتفاوض حول نزع السلاح النووى وفقاً للمادة (6) من معاهدة منع الانتشار النووى. وقد تجاهلت ذلك كلٌ من الصين وفرنسا وروسيا. وفى مقابل ذلك، أيدت حركة عدم الانحياز والمجموعة الأفريقية وتحالف الأجندة الجديدة معاهدةَ الحظر الشامل للأسلحة النووية (TPNW)، ومنها أيرلندا بالإضافة إلى السويد والنمسا، بينما طالب الاتحاد الأوروبى بضرورة إحداث تقدم فى التفاوض حول المادة (6)، ودعا إلى التخفيض فى الترسانات النووية للدول الحائزة عليها، خاصةً الدول التى تستمر فى حيازة كميات كبيرة من الأسلحة النووية لاسيَّما الولايات المتحدة وروسيا، كما طالب الاتحادُ أيضاً بالمحافظة على معاهدة (Intermediate – range Nuclear Forces (INF)).  
 
(ب) الموضوعات ذات الأهمية الخاصة، ومنها تنفيذ قرار عام 1995 الخاص بالشرق الأوسط:
 
1-أكَّدت بريطانيا التزامها بتطبيق قرار عام 1995 الذى قدَّمته مع الولايات المتحدة وروسيا. وأعلنت تأييدها لإنشاء المنطقة، وأنها قد دعت لاجتماعٍ فى ديسمبر 2015 لتقييم الموقف، ولكن لم يحدث أى تقدم يُذكَر حتى الآن، وقامت بتشجيع دول المنطقة لتقديم مبادرات للدفع بإنشاء المنطقة إلى الأمام، ودعت إلى عقد مؤتمر عن الشرق الأوسط وفقاً لنتائج مؤتمر عام 2010.
 
2-تقدَّمت الولايات المتحدة بورقة العمل رقم (33) عن المنطقة الخالية فى الشرق الأوسط (مرفق 9)، وهى ورقة عُدَّت القشة التى قصمت ظهر البعير؛ إذ أعلنت الولايات المتحدة من خلالها تخليها عن مسئوليتها كدولة مُودِعة عن إنشاء تلك المنطقة وفقاً لقرار الشرق الأوسط لعام 1995، وما جاء فى الوثائق الختامية لمؤتمرَى المراجعة لعامى 2000 و2010، وادَّعت أن مسئولية تنفيذ المنطقة تقع على دول المنطقة بشرطيْن؛ أن تعترف دول المنطقة بإسرائيل، وأن ينضم جميعُها للبروتوكول الإضافى للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتعتبر الورقة الأمريكية تراجعاً أمريكياً عمَّا سبق الاتفاق عليه عام 1995، حيث كان قرار الشرق الأوسط هو الذريعة التى من أجلها دفعت الولايات المتحدة بقرار المد اللانهائى للمعاهدة لتمريره بدون تصويت، وإنما يعكس هذا الموقف ما دأبت عليه الولايات المتحدة من التراجع عن التزاماتها الدولية بما فى ذلك نزع السلاح النووى الذى سبق للمجتمع الدولى اعتباره قمة أولويات نزع السلاح فى الدورة الخاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة عن نزع السلاح لعام 1978 (SSODI)، واعتراضها والدول النووية الأخرى عن التفاوض حول نزع السلاح النووى فى العالم، ومؤخراً قرار الرئيس الأمريكى يوم 8 مايو 2018 بالانسحاب منفرداً من الاتفاق النووى الإيرانى الذى أُبرِم عام 2015 رغم اعتراض شركائه الأوروبيين وروسيا والصين. وقد رفضت الغالبية العظمى من الوفود المبادرة الأمريكية وبصفة خاصة حركة عدم الانحياز والمجموعة العربية، ولم يؤيد المبادرة الأمريكية أىٌ من الوفود المشاركة فى الاجتماع.
 
3-أكَّدت مصر أن قرار عام 1995 عنصر مهم للغاية لمؤتمر 1995؛ فبناءً عليه تم تمديد المعاهدة، وأن هذا القرار لا يزال سارياً حتى يتم تنفيذه، مع التأكيد على أن مسئولية التنفيذ تقع على الدول المُودِعَة. ومن جهةٍ أخرى، أعرب الوفد المصرى عن إحباطه الشديد ممَّا تضمنته الورقة الأمريكية.
 
4-قدَّمت إندونيسيا نيابة عن حركة عدم الانحياز ورقة العمل رقم (16) (مرفق 10)، وذكرت عدة خطوات يلزم اتباعها لإنشاء منطقة خالية من السلاح النووى فى الشرق الأوسط، ودعت كل الدول التى لم تنضم لمعاهدة منع الانتشار إلى الانضمام وفقاً لمؤتمرَى 2000 و2010، ودعت إسرائيل إلى أن تقوم بذلك كدولة غير نووية، ونوَّهت على أن أى محاولة لفرض شروطٍ إضافية تعرقل التقدم نحو تحقيق ذلك. 
 
5-أعلنت اليابان عن قلقها بشأن النشاط النووى لكوريا الشمالية، ودعت إلى ضرورة تدمير جميع أسلحتها النووية وإيقاف تطوير برامج الصواريخ لديها، فضلاً عن مطالبتها بسرعة الانضمام إلى معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية (CTBT)، ولا يمكن عودة هذا البلد للمعاهدة كدولة نووية. وذكرت اليابان أن هنالك عبئاً على الوكالة الدولية للقيام بتفتيش المرافق الكورية. أمَّا بالنسبة لموضوع إطلاق إيران صواريخ باليستية، فأشارت إلى أنه يمكن حله عن طريق المشاورات.
 
6-دعت سلطنة عُمان إلى الضغط على إسرائيل للانضمام إلى المعاهدة كدولة غير نووية، وأن تُخضِع منشآتها النووية لنظام ضمانات الوكالة الدولية، كما دعت الدول النووية للتخلص من ترسانتها النووية.
 
7-من جانبها، طالبت ناميبيا نيابةً عن أفريقيا بإزالة الأسلحة النووية وإنشاء معاهدة "بلندابا"، كما طالبت بإنشاء منطقة خالية من السلاح النووى فى الشرق الأوسط، وأعربت عن خيبة أملها فى عدم تنفيذ قرار عام 1995 الذى كان أساسياً لمد المعاهدة إلى ما لا نهاية، ورفضت ما طالبت به الولايات المتحدة من شروطٍ تعسفية لإنشاء المنطقة، فيما أعربت عن تأييدها لورقة مجموعة عدم الانحياز رقم (16).
 
8-أعلنت الأردن نيابةً عن المجموعة العربية تأييد ورقة مجموعة عدم الانحياز وورقة الآثار الكارثية لاستخدام السلاح النووى رقم (9) (مرفق 11)، ودعت الدول المودِعة والتى قدمت مشروع القرار إلى تحمّل مسئولياتها فى تنفيذه، واستنكرت تقاعسها عن التنفيذ إلى جانب فشلها فى تنفيذ نتائج مؤتمر عام 2010 الذى عرقلته دولٌ ثلاث لصالح دعوة من خارج المعاهدة – قادمة من إسرائيل – وأعربت عن الأسف لما جاء فى الورقة الأمريكية، ولعدم التقدم فى إنشاء المنطقة، ولعدم الضغط على إسرائيل للانضمام إلى المعاهدة ولعدم إخضاع مرافقها النووية لنظام الضمانات الشامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وهكذا تتابع إسرائيل سياسة الغموض فى تنفيذ عدم الانتشار ومسئولية الدول النووية والداعية لترجمة أحكام القرار الخاص بالشرق الأوسط وقرار مجلس الأمن لعام 1981 بانضمام إسرائيل للمعاهدة وإخضاع مرافقها النووية لنظام الضمانات الشامل للوكالة الدولية.
 
 
خامساً: الفصل الثالث (Cluster III)؛ الاستخدام السلمى للطاقة النووية:
 
1-فى حديثها نيابةً عن حركة عدم الانحياز، أقرَّت إندونيسيا حق الدول النووية وفقاً للمادة (4) فى استخدام وإنتاج وإجراء بحوث لاستخدام الطاقة النووية فى الأغراض السلمية، وذلك فى إطار ضمانات الوكالة الدولية، مع احترام أحكام المعاهدة واتفاق الضمانات. ودعت إندونيسيا إلى ضرورة عدم تسييس عمل الوكالة لما له من تأثيرٍ على مصداقيتها، وذكرت أن هذا التعاون لابد أن يُجرَى دون تمييز، وأن للدول الحق فى التعاون وتبادل المعرفة والمواد اللازمة للاستخدام السلمى للطاقة النووية والتعاون مع الدول التى لم تنضم للمعاهدة، ولا يجب الهجوم على المرافق المُخصَّصة للاستخدام السلمى وتدميرها، فضلاً عن المطالبة بعدم التخلص من النفايات النووية فى أراضى الدول غير النووية. 
 
2-أقرَّ الاتحادُ الأوروبى حقَ الدول غير النووية فى الاستخدام السلمى للطاقة النووية وفقاً للمادة (4) من المعاهدة، ودعا إلى ضرورة تطبيق أحكام الوكالة الدولية الخاصة بالأمان النووى. وذكر الاتحاد أنه يقدم 15 مليون يورو لدعم الاستخدام السلمى للطاقة النووية بغية تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والحفاظ على الإمكانات السلمية لهذه الطاقة (Low Enriched Uranium and Highly Enriched Uranium). ودعا الاتحاد إلى انضمام جميع دول منطقة الشرق الأوسط إلى معاهدات الأسلحة الثلاث، وأعلن عن أسفه لعدم تنفيذ قرار الشرق الأوسط ولعدم عقد المؤتمر الذى طالب به مؤتمر عام 2010.
 
3-أيدت نيجيريا ورقة العمل التى قدمتها حركة عدم الانحياز ممثلة فى إندونيسيا، وأقرَّت حق الدول غير النووية فى استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية فى إنتاج الكهرباء وفى مجالات الثروة الحيوانية والنباتية وفقاً للمادة (4) من المعاهدة، كما أيدت برامج التعاون الفنى ونقل التكنولوجيا ذات الصلة، وأيدت كذلك استخدام الطاقة النووية لتحقيق أهداف التنمية الاجتماعية لعام 2030.
 
4-ذكرت أيرلندا أنها تؤيد أنشطة الوكالة الراديولوجية للاستخدام السلمى، وأعلنت استعدادها للمساعدة فى تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، ودعت إلى استخدام تلك الأنشطة فى الملاحة الدولية وفى الشحن، وإلى الحرص على تأمين سلامة الملاحة الدولية وتأمين سلامة نقل المواد النووية.
 
5-أوضح الوفد الأمريكى الالتزام بتنفيذ المادة (4) من المعاهدة، وذكر أن الولايات المتحدة من أكبر المساهمين فى برنامج الوكالة الدولية بهدف الحفاظ على الضمانات والاستخدام السلمى للطاقة النووية. وذكر الوفد أن هناك 23 اتفاقاً ثنائياً لمساعدة الدول غير النووية، وطالب بانضمام الدول للبروتوكول الإضافى، كما دعا إلى ضرورة توفير إجراءات أمان مرتفعة وإلى حماية أمن المواد النووية وضمان إبقاء التكنولوجيا النووية فى أمان. وفى ذات السياق، استنكر الوفد إقدام كوريا الشمالية على إنفاذ تجربتها النووية السادسة وإطلاقها صواريخ باليستية ضد اليابان، بيد أنه ذكر أن مبادرات تلك الدولة تدعو إلى التفاؤل حتى تترك كل برامجها النووية وتنفيذ العقوبات المفروضة عليها. وفيما يتعلق بإيران، ذكر الوفد أن عليها أن تتوقف عن تطوير صواريخها وأن تلتزم بتنفيذ تعهداتها المنبثقة من (JCPOA)، وهدَّد بأن الرئيس الأمريكى ترامب سيعلن انسحابه من هذه المعاهدة إذا لم تتوقف إيران عن ممارساتها تلك وتتعاون مع الوكالة. وعلى صعيدٍ آخر، أعلن الوفد أن سوريا لم تحترم ضمانات الوكالة وامتنعت عن التعاون معها. وفيما يتعلق بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية فى الشرق الأوسط، أعرب الوفد عن أن هذا متروك ليتم فى إطار توافق الآراء، وتذرَّع بأن سوء الظروف الأمنية فى المنطقة هى التى منعت حدوث ذلك، ومنها تصرفات سوريا وعدم اعتراف بعض دول المنطقة بإسرائيل، مشدداً على أنه لابد من وجود ثقة لإنشاء مثل هذه المنطقة ولحل المشاكل الخاصة بالأسلحة الكيماوية وإمكانيات إنتاج المواد الانشطارية.
 
حق الرد:
 
أعلنت إيران أن الاتفاق النووى الذى أُبرِم معها فى عام 2015 يركز على موضوعاتٍ نووية، ولا شأن له بالصواريخ، وأن مدير عام الوكالة الدولية كان يخطر الأعضاء بتنفيذ إيران لتعهداتها، منوِّهةً إلى أن الولايات المتحدة تنتهك الاتفاق باستمرار منذ تولى ترامب مقاليد السلطة بها، ويصمم على إعادة التفاوض، كما دأبت الولايات المتحدة على خلق ظروف تتعارض مع نص وروح الاتفاق، وكان منها بيان السفير الأمريكى فى اللجنة التحضيرية، وهذا فى الوقت الذى تؤيد فيه باقى الدول الأطراف هذا الاتفاق. 
 
6-أبدت كندا استعدادها للمساهمة فى خدمة أهداف التنمية المستدامة، والتعاون مع أسبانيا واستراليا فى تقديم ورقة عمل، وأعلنت أنها تقدم 42 مليون دولار مساهمةً منها للوكالة، وتموِّل 22 مشروعاً للتعاون النووى فى إطار الأمن النووى فى أمريكا اللاتينية وأفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، وذكرت أنه من المهم إنشاء المناطق الخالية من الأسلحة النووية وتنفيذ قرار 1995 الخاص بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية فى الشرق الأوسط، وأبدت استعدادها لبذل جهودٍ إضافية لإنشاء هذه المنطقة، وحمَّلت الدول المُودِعَة مسئولية تنفيذ القرار، كما دعت سوريا إلى الالتزام بتعهداتها لضمانات الوكالة الدولية.
 
7-أعلنت النرويج عن حرصها على تأمين نقل المواد النووية، ودعت إلى ضرورة زيادة التنسيق بين الوكالة والمنظمة البحرية الدولية (IMO)، وإلى زيادة ميزانية الوكالة، وأكَّدت حرصها على أن الاستخدام السلمى يذهب إلى ما هو أبعد من إنتاج الطاقة النووية، وأعلنت أنها قدمت عدة مساهماتٍ لتعزيز التعاون فى هذا المجال للوكالة وغيرها. 
 
8-ذكرت المملكة المتحدة أنها تقدم مساهماتٍ طوعية إلى جانب الاتحاد الأوروبى فى مجالات المعامل والأمن والأمان النووى لصالح الدول غير النووية، وطالبت بانضمام الدول إلى اتفاقيات الأمان النووى إذا لم تكن قد فعلت ذلك، وأكَّدت على أهمية نشاط ودور الوكالة فى مجال الضمانات.
 
9-طالبت السلفادور بضرورة تنفيذ قرار 1995 عن الشرق الأوسط والمادة (6) من المعاهدة، وذكرت أن إنشاء مناطق خالية من الأسلحة النووية فى الشرق الأوسط يعتبر خطوة مهمة فى اتجاه نزع السلاح النووى وتنفيذاً للرأى الاستشارى لمحكمة العدل الدولية، وذكرت أيضاً أن استخدام السلاح النووى يُعَد جريمة ضد الإنسانية، وطالبت الدول التى لم تنضم للمعاهدة بأن تقوم بذلك، ورفضت أن تقوم الدول النووية بالتعاون مع الدول التى لم تنضم بعد.
 
10-من جانبها، أيدت الجزائر أوراق عمل حركة عدم الانحياز والمجموعتَيْن العربية والأفريقية، وأعلنت عن رغبتها فى تحقيق عالمية المعاهدة وتنفيذ جميع أحكامها، كما أعلنت عن أسفها لعدم المضى فى أى خطوة بعد قرار 1995 لتنفيذ المنطقة الخالية من الأسلحة النووية فى الشرق الأوسط رغم نتائج مؤتمرَى 2000 و2010، واستنكرت عدم تنفيذ القرارات من جانب إسرائيل فى حين قبلت بتنفيذها جميعُ دول المنطقة الأخرى. فى ذات السياق، أرجعت الجزائر سبب عدم تطبيق القرار إلى تمسك بعض الدول بازدواجية المعايير، بيد أنها أكَّدت على أن القرار لا زال سارياً حتى يتم تنفيذه، وأنها لا توافق على أى مبادرات أو أوراق عمل أخرى تقلل من أهمية هذا التنفيذ.
 
11-أعلنت جنوب أفريقيا عن تأييدها لموقف حركة عدم الانحياز وموقف ناميبيا عن الدول الأفريقية من حيث تأييد قرار 1995.
 
12-أيدت الأردن بيان حركة عدم الانحياز والمجموعة العربية، وأعلنت استنكارها لاستمرار إسرائيل خارج المعاهدة وحيازتها لأسلحة نووية وعدم إخضاع مرافقها النووية لنظام ضمانات الوكالة الدولية، وأعلنت أسفها لعدم عقد مؤتمر الشرق الأوسط، ودعت إلى ضرورة انضمام إسرائيل للمعاهدة كدولة غير نووية لتحقيق مصداقية المعاهدة. 
 
13-من جهتها، أيدت البرازيل قرار الشرق الأوسط لعام 1995، وأعلنت أنه صالح إلى جانب نتائج مؤتمر عام 2010 حتى يتم تنفيذهم، بيد أنها نوَّهت إلى أن معاهدة تلاتيلولكو لا يمكن أن تكون نموذجاً لإنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية فى الشرق الأوسط.
 
14-ذكرت الصين أن منطقة الشرق الأوسط جزء من خطوات إخلاء العالم من الأسلحة النووية، وأنها قد انضمت إلى البروتوكولات المعنية بإنشاء المناطق الأخرى، وذكرت أنه لابد من انضمام الجهود النووية لتأييد منغوليا، وأن إنشاء منطقة فى الشرق الأوسط ستساعد على ضمان الأمن والاستقرار فى المنطقة ككل، وأطلقت نداءً للجميع للإعراب عن تأييدهم لذلك، كما طالبت إسرائيل بضرورة إخضاع جميع مرافقها إلى نظام ضمانات الوكالة الدولية، والانضمام إلى البروتوكول الإضافى. 
 
15-صرَّحت روسيا بأن قرار الشرق الأوسط لعام 1995 كان الأساس لمد المعاهدة، وأنها على استعداد لمواصلة العمل على عقد المؤتمر وتنفيذ تعهداتها، مُحذِّرةً من التسويف والمماطلة ومطالبةً بضرورة اتخاذ القرار المناسب، وذكرت أن وثائق عامَى 1995 و2010 كانت معقولة، ولابد من توافق الآراء، والاستعداد للمؤتمر وتنسيق جدول الأعمال ومشروع الوثيقة النهائية وتحقيق المشاركة بين الدول المُودِعَة والرئيس المقبل لمؤتمر 2020 والسكرتير العام، ورافضةً لفرض أى شروط.
 
16-دعت مصر إلى عدم التمييز فى التعاون مع الوكالة والاستخدام السلمى للطاقة النووية، وأبدت رفضها لفرض قيودٍ مستقبلية فى إطار التعاون مع الوكالة، ورغبتها فى تحديث التصميم للمفاعلات وفقاً لآخر المستجدات. 
 
17-أيدت الإمارات - نيابةً عن المجموعة العربية - حركة عدم الانحياز، وذكَّرت بأن انضمام الدول العربية للمعاهدة يعكس جديتها، ودعت إلى الاستخدام السلمى للطاقة النووية والاستفادة منها وفقاً للمادة (4)، وإلى ضرورة وضع برنامج عربى فى هذه المجالات، واستنكرت تعاون دول أخرى مع دول غير 
أطراف، وأشارت إلى أنه على الرغم من انضمام دول عربية إلى البروتوكول الإضافى إلا أنه ليس ملزماً، ويلزم عدم فرض شروط من قِبَل الدول النووية لتقييد حق الدول غير النووية فى الاستفادة من الاستخدام السلمى للطاقة النووية، مشيرةً إلى أن هناك ازدواجية فى المعايير، كما دعت إلى ضرورة تنفيذ قرار الشرق الأوسط لعام 1995، وإلى ضرورة انضمام إسرائيل إلى المعاهدة وإخضاع جميع مرافقها لنظام الضمانات. وفى هذا السياق، رحَّبت الإمارات بانضمام فلسطين لاتفاق الضمانات للوكالة. 
 
18-من جانبها، أيدت أوكرانيا بيان الاتحاد الأوروبى، والتعاون مع الدول الأخرى لمواجهة آثار انفجار مفاعل تشيرنوبيل، ودعت إلى تعظيم الاستفادة من الاستخدام السلمى للطاقة النووية، وإلى حاجتها فى زيادة الأمن والأمان النووى فى مرافقها النووية.
 
19-أعلنت كلٌ من المغرب وكوبا تأييدهما لبيان حركة عدم الانحياز والمجموعة العربية، وأكَّدتا على ضرورة تنفيذ المادة (4) دون فرض أى شروط للاستفادة من الاستخدام السلمى للطاقة النووية.
 
20- أوضحت كوستاريكا ضرورة إحداث التعاون وتبادل المعلومات، وضرورة توفير الموارد اللازمة للوكالة للقيام بمهامها لإجراء البحوث والتعاون فى الاستخدام السلمى للطاقة النووية والصناعة، ودعت إلى الاستفادة من التجارب الممتازة والناجحة، وإلى التركيز على موضوعات التنمية المستدامة والاستخدام النووى فى مجال الطب وفى مجال البلازما، كما أعلنت تأييدها للاتفاق النووى الذى تم إجراؤه مع إيران فى عام 2015.  
 
سادساً: تحسين آلية المراجعة "Action to Improve the NPT Review Process":
 
1-رفضت مجموعة عدم الانحياز والمجموعة العربية إضافة أى شروط إضافية للتفتيش والرقابة خارج المادة (4) ونظام الوكالة، وعدم المساس بالحق المشروع والراسخ للاستفادة من التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، وأعلنت سوريا أن برامج التفتيش على مرافقها تتم رغم الظروف الصعبة التى تمر بها البلاد.
 
2-أيدت السعودية بيانَى دول عدم الانحياز والمجموعة العربية، وصرَّحت بأنها تخطط للاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة النووية لإحراز التنمية المستدامة وفى توليد الكهرباء وتحلية المياه، وأعلنت رفضها للقيود غير المبررة للحصول على التكنولوجيا النووية وفقاً للمادة (4)، وصرَّحت بأن البروتوكول الإضافى لا يُعَد شرطاً للحصول على هذه التكنولوجيا.
 
3-أعلنت الغالبية عن رغبتها الحثيثة فى إنشاء عالم خالٍ من الأسلحة النووية، ودعت إلى الانضمام إلى معاهدة حظر استخدام الأسلحة النووية وتنفيذ قرارات مؤتمرات المراجعة، خاصة القرار 1995 الخاص بمنطقة الشرق الأوسط. كما صرَّحت بأن الورقة الأمريكية لا تساعد فى إنشاء المنطقة الخالية فى الشرق الأوسط نظراً لإلقائها اللوم على الدول العربية، واتفق على ذلك العديد من الدول.  
 
4-أوضح وفد ألمانيا أهمية الحاجة إلى إصلاح نظام مراجعة المعاهدة، وأن اللجان التحضيرية لا طائل من ورائها ولا تقدم أى إسهام فى عملية المراجعة، وهو ما أيدته سويسرا وطالبت بتحسين آلية المراجعة وفقاً لقرار 1995 والذى تم تعديله عام 2000، ومع ذلك فالنتيجة صفر ولابد من تحسين هذه الآلية الفاشلة، وهو ما عكسته أيضاً مداخلة وفد كوبا الذى أبرز انعدام الصلة بين اللجان التحضيرية ومؤتمر المراجعة، ولا يوجد استمرارية ولا توجد آلية متابعة بين اللجان التحضيرية والمؤتمر. ومن ثَمَّ، ركز وفد البرازيل على المخاوف من فشل مؤتمر 2020. 
 
5-حضَّت اليابان على ضرورة تدعيم المراجعة عبر الشفافية، ودعت الدول الحائزة على الأسلحة النووية إلى تقديم تقارير دورية ومنتظمة عن نشاطها النووى، وأعلنت أنها ملتزمة بعمل تقارير عن تنفيذها للمعاهدة. كما حثَّت على ضرورة التنسيق بين رؤساء اللجان التحضيرية ورئيس المؤتمر وتعيين مكتب مؤتمر 2020 مبكراً بغرض التنسيق، أخذاً فى الاعتبار خطة العمل المعتمدة فى مؤتمر 2010. وقد أشارت إلى ضرورة نزع سلاح كوريا الشمالية النووى وصواريخها الباليستية. ومن ناحيتنا، يُؤخَذ على اقتراح اليابان أن التقارير الوطنية تعتبر غير كافية لتحقيق الشفافية إذا لم تساندها آلية للتحقق ممَّا جاء فى تلك التقارير.
 
6-أشارت هولندا إلى أن هناك الكثير من التداخل فى عملية المراجعة، ودعت إلى التركيز على القطاعات المتداخلة (Cross Cutting) بين ركائز المعاهدة، فضلاً عن إعادة تقييم دور المجموعات الجغرافية ودور المجتمع المدنى.
 
7-دعت استراليا إلى تدعيم نظام مراجعة المعاهدة من خلال البدء على النطاق الإقليمى، بما فى ذلك من توثيق لدور منظمات المجتمع المدنى، وزيادة الشفافية فى عملية المراجعة. وأعربت أنها تفضل نتيجة مختصرة عن النتائج المطوَّلة.
 
8-اقترحت الفلبين تخفيض عدد أيام اللجان التحضيرية والمؤتمر، وأن تكون المراجعة مُركَّزة (Focused)، فضلاً عن اقتراحها إنشاء مجموعات عمل (Working Groups)، والاتفاق على رئيس مؤتمر 2020 مبكراً حتى يبدأ مشاوراته. 
 
9-أعلنت أيرلندا - وناصرتها كندا والنرويج – عن استيائها من وجود تأخر فى عملية المراجعة، ودعت إلى ضرورة إيجاد مناخ من الشفافية، وضرورة التركيز على الموضوعات الرئيسية.
 
10-طالبت كازاخستان بضرورة الاستفادة من حادثة فوكوشيما، وعدم تسييس الاستفادة من المادة (4) من المعاهدة.
 
11-ذكرت زيمبابوى أن الاتفاق النووى مع إيران مهم جداً ولا يجب التراجع عنه، وأنه لا يجب تسييس نشاط الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 
12-دعت موريشيوس إلى إنشاء وكالة أفريقية (An African Agency) خاصة بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية فى القارة السمراء.
 
13-أيدت فنزويلا ورقة العمل رقم (20) المُقدَّمة من دول عدم الانحياز (مرفق 12)، فيما أعلنت رفضها التمييز فى التعاون فى المجال النووى وتبادل المعلومات، ورفضها التدابير التى تهدف إلى عرقلة الاستفادة من التكنولوجيا النووية، وأيدت ما طُرِح مسبقاً لرفض تسييس برامج الوكالة الدولية للطاقة الذرية للاستفادة منها.
 
سابعاً: نتائج اللجنة التحضيرية الثانية:
 
1-قدم رئيس اللجنة التحضيرية الثانية ورقة بعنوان "تقرير إجرائى عن اللجنة التحضيرية لمؤتمر الأطراف فى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية" لاستعراض المعاهدة عام 2020 فى انعقادها الثانى (CRP4) (مرفق 13) وتمت الموافقة عليها من ناحية المبدأ مع تحديث الأرقام وفقاً للمستجدات، وكذلك تحديث قائمة أوراق العمل الصادرة عن الاجتماعات، كما قدم رئيس اللجنة ورقة أخرى تعكس رؤيته لما جرى من مداولاتٍ بدون التفاوض عليها. وعلى مدى جلستَيْن، قامت الوفود بالتعليق على ملخص الرئيس بعنوان "مسودة ملخص الرئيس (CRP 3)" (مرفق 14)، وأوضحت التعليقات ما يلى:
 
1)قام حوالى 40 متحدثاً – بما فى ذلك مندوب الإمارات العربية الذى تحدث باسم المجموعة العربية، ومندوب إندونيسيا الذى تحدث باسم مجموعة عدم الانحياز، وأيضاً مندوب ناميبيا الذى تحدث باسم المجموعة الأفريقية، ومندوب نيوزيلاندا الذى تحدث باسم مجموعة الأجندة الجديدة – قاموا بالتعليق على التقرير المذكور، وأعلنت الأغلبية الساحقة عن عدم رضاها عن التقرير؛ حيث أشاروا إلى أنه لم يعكس بأمانة وصدق ما دار فى الاجتماعات، ولم يُلتَزَم بإيضاح إذا كانت الأغلبية أو الأقلية هى مصدر ما يذكره وأنه لم يعرض بصورة حيادية مناقشات الاجتماعات. 
 
2)ركَّزت كلمة مصر بالإضافة إلى تأييد ملاحظات المجموعات الإقليمية على الآتى:
 
أ-  لم يعكس التقرير مدى دعم الوفود المشاركة لضرورة انضمام إسرائيل إلى المعاهدة كدولة غير نووية أو خيبة الأمل نتيجة عدم تنفيذ قرار عام 1995 الخاص بالشرق الأوسط، وكذلك القرار المتعلق بعقد مؤتمر لتنفيذ قرار الشرق الأوسط قبل عام 2012. 
 
ب- لم يعكس ملخص الرئيس رفض الوفود من تعاون بعض الدول النووية مع الدول التى لم تنضم إلى المعاهدة.
ج- رفضت مصر مبدأ إضافة شروط جديدة للتعاون فى المجال النووى مثل شرط الانضمام إلى البروتوكول الإضافى.
 
د-  لم يعكس التقرير بأمانة موقف الغالبية الداعم والمؤيد لاتفاقية حظر الأسلحة النووية.
 
ه-  أُعطِى موضوع تمثيل المرأة مساحة فى التقرير أكبر بكثيرٍ ممّا دار فى المناقشات. 
 
و- يشير التقرير إلى عدم التوازن فى تطبيق الركائز الثلاث (نزع السلاح ومنع الانتشار واستخدام التكنولوجيا النووية)، ولم يُشِر إلى عدم الرضا الواسع من عدم تطبيق المادة (6)، ولم يعكس بدقة موضوع الشرق الأوسط. 
 
ز-  الاعتراض على كثيرٍ من الفقرات 6 و7 و8 و9 و12 و14 و16 و19 و29 و40 و41. 
 
3)أكَّدت المجموعة العربية أن اجتماعات المراجعة هى المحفل الرئيسى لمراجعة مدى تنفيذ قرار 1995 الخاص بالشرق الأوسط، ودعت إلى ضرورة التزام جميع الدول الأطراف وخاصة الدول الراعية للقرار بتنفيذه دون شروطٍ مسبقة، ورفضت المجموعة ما أُثير بعكس ذلك، وطلبت المجموعة اعتبار البيان من الأوراق الرسمية للاجتماع. 
 
4)طلبت روسيا إضافة الورقة الصادرة منها والصين عن الاتفاق النووى مع إيران ضمن وثائق الاجتماع، خاصةً وأنه يتفق مع رأى أغلبية الوفود.
 
5)أوضح وفد جنوب أفريقيا أن التقرير غير دقيق وغير متوازن، وأضافت المكسيك أن التقرير يعطى انطباعاً خاطئاً وغير حقيقى بأن هناك توافقاً بينما الواقع عكس ذلك تماماً. وعلى جانبٍ آخر، فإن الموضوعات التى وجدت الدعم من الأغلبية الساحقة لم تنعكس على صياغة التقرير ممَّا يشكِّك فى موضوعية التقرير. ومن أمثلة ذلك، عبَّرت الأغلبية (بصفة فردية أو مجموعات إقليمية أو مجموعات أخرى) عن أنشطة تحديث وتطوير الأسلحة النووية فى ترسانات الدول النووية، وطالبت بالإسراع فى تنفيذ المادة (6) من المعاهدة، وهو عكس ما جاء فى صياغة الفقرة (19) من التقرير، وكان هناك أيضاً اعتراض على الفقرة (29) من التقرير. 
 
6)تعكس الفقرات 76 و84 و86 و89 من التقرير وجهة نظر الولايات المتحدة فقط. 
 
7)قدَّمت سوريا بياناً عرضت فيه عدم دقة التقرير بالنسبة لها، خاصة الفقرة (89)، وطلبت إرفاق بيانها ضمن أوراق الاجتماع. 
 
8)كان هناك ما يقرب من الإجماع على أن التقرير لا يعبر عن آراء ومواقف الغالبية أثناء المناقشات، وأنه لا يعدو أن يكون وجهة نظر شخصية لرئيس الاجتماع، وليس ملزماً للدول الأخرى. 
 
2-أوضح رئيس اللجنة التحضيرية الثانية أن الملخص يعكس رؤيته لما دار من مناقشات، وليس موضعاً للتفاوض، ولا يُلزِم إلا شخصه هو.
 
ثامناً: ملاحظات وتقييم لمداولات اللجنة التحضيرية الثانية والاجتماعات الجانبية التى نظمتها الوفود ومنظمات المجتمع المدنى:
 
1-فى حلقة نظمتها منظمة باجواش الدولية عن معاهدة منع الانتشار ومعاهدة حظر الأسلحة النووية TPNW)) التى أُبرِمَت عام 2017، كان هناك حنقٌ كبير على مواقف الدول النووية التى قاطعت مفاوضات معاهدة حظر الأسلحة النووية ثم اعترضت عليها بعد تأييدها من 122 دولة فى الجمعية العامة، وتصميم 3 دول نووية على الاحتفاظ بالسلاح النووى للمحافظة على أمنها – بما يعنى حقها فى استخدام السلاح النووى إذا تعرض أمنها للخطر – وعدم الانضمام للمعاهدة الجديدة باعتبارها تهدد معاهدة منع الانتشار، غير أنها تمتنع عن التفاوض فى نفس الوقت حول تنفيذ المادة (6) من المعاهدة الأخيرة. 
 
2- وفى مداخلتنا، أوضحنا أنه ليس فقط الدول النووية الخمس التى تعترض على المعاهدة الجديدة، وإنما أيضاً الدول الأربع التى هى خارج معاهدة منع الانتشار وهى إسرائيل والهند وباكستان وكوريا الديمقراطية، وأن المعاهدة الجديدة أوضحت الانقسام فيما بين الدول النووية وفى داخل حلف الناتو نفسه؛ فبينما أصرَّت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على استمرار حيازتهم للسلاح النووى لحماية أمنهم وللردع فى حالة تهديد أمنها، قامت باقى دول الحلف بإصدار بيان طالبت فيه بالتفاوض حول تنفيذ المادة السادسة من معاهدة منع الانتشار النووى، بعد مرور 50 عاماً على إبرامها. ومع ذلك، لم تبدأ تلك المفاوضات ولم يأتِ اليوم القريب الذى نصَّت عليه المادة السادسة (At an early date). وقد تشكَّكنا فى حسن نية المفاوضين على تلك المعاهدة عام 1968 فى صياغة هذا النص. وقد علَّق Sergio Duarte رئيس الباجواش الدولى والسكرتير العام المساعد الأسبق للأمم المتحدة والمشرف على إدارة نزع السلاح بالأمم المتحدة سابقاً، أنه يتشكَّك أيضاً فى حسن نية هؤلاء الذين تفاوضوا على جميع نصوص هذه المعاهدة الذين تلاعبوا بحسن نية المفاوضين من باقى الدول غير النووية الأطراف. 
 
3-نظمت هيئة الباجواش الدولية ندوة يوم 24 أبريل 2018 عن معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية (CTBT)، رأسها السفير البرازيلى سيرجيو دوارتى ورئيس الباجواش الدولى وحضرها خبراء سابقون فى نزع السلاح وعدد من منظمات المجتمع المدنى من الولايات المتحدة. وكان الاهتمام الأكبر هو مطالبة الدول التى لم تصدق أو تنضم حتى الآن للمعاهدة والواردة أسمائها فى الملحق الثانى للمعاهدة وهى الولايات المتحدة والصين وإسرائيل والهند وباكستان وإيران وكوريا الديمقراطية ومصر، حتى يمكن دخول المعاهدة مرحلة التنفيذ، وقد أوضحنا أن الاهتمام الأكبر يلزم تركيزه على الولايات المتحدة وإسرائيل لأن هناك عدة الدول الأخرى تنتظر انضمامها للمعاهدة، واقترح البعض تنظيم حملة للضغط على الولايات المتحدة للانضمام للمعاهدة. ومن ناحيتنا، أوضحنا أنه لا توجد لدى مصر مشكلة فى التصديق. والآن حيث لا توجد لدى مصر أسلحة نووية، يلزم الضغط والتركيز على الدول التى لديها أسلحة نووية.
 
4-عُقِد يوم 25 أبريل 2018 حوار عن "تحديد خطواتٍ جادة للتقدم فى تحقيق نزع السلاح النووى"، شارك فيها S. Bauer من معهد (SIPRI) وJ. Borris من (UNIDIR) وH. Yuzaki من إقليم هيروشيما وN. Akiyama من جامعة هيتوتسباش اليابانية. وأُشِير فى التقرير الصادر عن تقييم الإنجازات التى تمت عام 2017 فى مجالات نزع السلاح النووى ومنع الانتشار والأمن النووى، إلا أنه نوَّه إلى أن التقدم فى مجال نزع السلاح يتطلب بناء ثقة ووجود نظام فعَّال للتحقق والرقابة، مع ضرورة إشراك الدول النووية غير الأطراف فى معاهدة منع الانتشار فى تطوير الضمانات الأمنية للدول غير النووية، بالإضافة إلى خلق جو عام مشجع على خفض ثم إزالة الأسلحة النووية، أخذاَ فى الاعتبار محاربة الإرهاب النووى وإنهاء أى دور محتمل للتهديد من قِبَل الأطراف غير الحكومية.
 
5-فى يوم 26 أبريل 2018، عُقِدَت ندوة بمشاركة مركز جنيف لسياسات الأمن وأكاديمية أوركسترا السلام فى الشرق الأوسط وفريدرتش إيبرت ستيفتنج (Friedrich Ebert Stiftung) وستيفتنج فريدنزفورشينج الألمانية (Deutsche Stiftung Friedensforschung) تحت عنوان "منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل فى الشرق الأوسط: نظرة جديدة من المنطقة"، شارك فيها كلٌ من السيدة/ منى صالح (الجامعة الأمريكية بالقاهرة) وشيميل ماير (صحيفة هآرتس الإسرائيلية) والسيد/ طارق رؤوف (معهد ستوكهولم الدولى لبحوث السلام سابقاً) وبرناد كوبيج (معهد فرانكفورت لبحوث السلام) ومارك فينود (مركز جنيف لسياسات الأمن). واتضح أن أكاديمية أوركسترا السلام فى الشرق الأوسط نظَّمت على المسار الثانى (Track II) لقاءات بين ممثلى دول منطقة الشرق الأوسط؛ شاركت فيها – إلى جانب إسرائيل – إيران والسعودية، وقامت خلال عامَى 2017 و2018 بنشر بعض المعلومات عن تطور العمل. كان من المشاركين فى هذا العمل السفير الفنلندى (Jaako Laajavo) الذى كان يعمل على تنظيم مؤتمر الشرق الأوسط وفقاً لقرار مؤتمر المراجعة عام 2010، وقُدِّمَت أثناء المناقشات ورقة من السيدة/ منى صالح (مرفق 15) والورقة الإسرائيلية الخاصة بمشروع اتفاقية لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل (الإصدار الثانى المُعدَّل) بعنوان "تحقيق المستحيل" (مرفق 16)، بالإضافة إلى عددٍ من الإصدارات الصادرة عن مركز جنيف لسياسات الأمن وبعضها يتناول دراسة حالة الاتفاق الإيرانى مع الدول الست (JCPOA).
 
6-عُرِض لقاء عن "التحقق من نزع السلاح النووى" يوم 26 أبريل 2018، بالاعتماد على اتفاق بين النرويج والسويد والمملكة المتحدة والولايات المتحدة عام 2015 عن برامج لتأهيل كوادر للقيام بالتحقق لنزع السلاح النووى، وتم فى السابق تدريبٌ نرويجى - بريطانى، وآخرُ أمريكى – بريطانى، وتمَّت الإشارة إلى أن هذا الجهد الرباعى المشترك يرحب بالتعاون مع دول أخرى، وأن هذا النشاط يهدف إلى بناء الثقة مستقبلاً وزيادة الشفافية للتأكد من نزع السلاح النووى وعدم وجود برامج لتطوير وتحديث أسلحة نووية.
 
7-فى حلقة نظمها وفد اليابان يوم 27 أبريل بالمشاركة مع عدة وفود حول ورقة العمل رقم (26) التى قدمتها عدة وفود منها اليابان وتشيلى والمكسيك وتركيا ضمن 12 دولة منها الإمارات (مرفق 17)، حول المزيد من الشفافية فى تنفيذ أحكام معاهدة منع الانتشار، أوضحنا أن الورقة مع حسن نية الدول التى ساندتها لم تقترح إنشاء جهاز للتحقق من صحة البيانات التى تقدمها الدول الأطراف لتنفيذ تعهداتها، وأضافت أنه بدون هذا الجهاز فلا توجد فائدة من مثل تلك الشفافية، ويلزم إنشاء ذلك الجهاز، والنظر فى كيفية تمويله بشرط ألا يكون من بين المسئولين عن التحقق أىٌ من الدول النووية والدول التى ظلت خارج المعاهدة (9 دولٍ حتى الآن)، وأن يكون من بين مستلزمات التقارير الوطنية أن تشمل التقارير الدورية للدول النووية مدى التقدم فى تنفيذ التزاماتها عن الإجراءات الثلاثة عشر التى نصَّت عليها الوثيقة الختامية لمؤتمر المراجعة لعام 2000، وكذلك الإجراءات والخطوات السبعة الإضافية التى نصَّ عليها برنامج عمل الوثيقة الختامية لمؤتمر المراجعة لعام 2010، والخطوات التى تم اتخاذها لتنفيذ القرارات ذات الصلة بالشرق الأوسط فى مؤتمرات 1995 و2000 و2010.
 
8-استضافت أيرلندا يوم 1 مايو 2018 لقاءً عن إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل فى الشرق الأوسط، شارك فيها حسن البهتيمى (من مصر ويعمل حالياً فى مركز دراسات العلوم والأمن فى جامعة King بالمملكة المتحدة)، والإسرائيلية شارون دوليت (المركز البريطانى الأمريكى للمعلومات الأمنية (BASIC))، وطارق رؤوف (معهد ستوكهولم الدولى لبحوث السلام)، وبول إنجرام (مركز Basic)، وإيمان كيباى (إيران – مركز BASIC)، وتوم هانس (سفير أيرلندا). وكان موضوع هذا اللقاء يدور حول مشروع الاتفاقية التى تمَّ إعدادها فى إطار دراسة "تحقيق المستحيل" المُشَار إليها أعلاه (مرفق 16)، حيث اقترح سفير أيرلندا ضرورة التركيز على ما يمكن تحقيقه، واستعرض السيد/ طارق رؤوف محاولات الوكالة الدولية للطاقة الذرية - خلال عقود سابقة – فى تنفيذ قرارات المؤتمر العام للوكالة بشأن الشرق الأوسط وإخلائه من الأسلحة النووية بما فى ذلك عقد منتدى عن الخبرة فى إنشاء المناطق الخالية من الأسلحة النووية، فيما أشار السيد/ حسن البهتيمى إلى أن بعض دول منطقة الشرق الأوسط خططت أو تخطط للتوسع فى استخدام التكنولوجيا النووية واستخدام المفاعلات النووية لتوليد الكهرباء. ومن جانبها، قامت شارون دوليت الإسرائيلية باستعراض جهود التوصل إلى مشروع الاتفاق، وأشارت إلى الخلاف فى وجهات النظر العربية/ الإسرائيلية عن الأولويات: هل نزع السلاح النووى أو السلام. وأن المقترح أُرسِل للسيد/ طارق رؤوف وريبيكا (Rebecca) من "ICAN" لتقديم ملاحظاتهم وأنه من المتوقع عقد لقاء جديد فى زيورخ بسويسرا (هناك اجتماعات سابقة فى مالطا ودول أخرى)، وهناك مقترح لإقامة منطقة خاصة للتفتيش والتحقق مستقبلاً (ألمحت شارون أن السيد/ طارق رؤوف مرشح لرئاسة هذه المنظمة). من جهةٍ أخرى، ذكر كيباى أن تجربة إيران مع الدول الست كُتِب لها النجاح بسبب توفر الإرادة السياسية، وكان هناك شبه اتفاق على عدم التقدم فى هذا المسار، حيث أنه قد يؤدى إلى فشل مؤتمر المراجعة لعام 2020، وشجع العديد من الحاضرين التحرك على المسار الثانى والاجتماعات المغلقة. 
 
9-فى حلقة جانبية نظمتها بعثة جنوب إفريقيا بالتعاون مع البرازيل وهيئة ICAN يوم 2 مايو 2018، ثار نفس الإشكال وكيفية التعامل مع الدول النووية التى تستمر فى ممارسة سوء النية فى مؤتمرات المراجعة، ولا تعترف بمعاهدة حظر الأسلحة النووية، وتضغط على الدول غير النووية لفرض شروطٍ تعسفية للاستفادة من التعاون فى مجال الاستخدام السلمى للطاقة النووية، انتهاكاً لأحكام المادة (4) من معاهدة منع الانتشار، وسوء نية الدول المُودِعة فى التفاوض حول قرار الشرق الأوسط للدفع بقرار المد اللانهائى للمعاهدة دون تنفيذ التزاماتها وخاصةً الولايات المتحدة – تدخلنا فى المناقشة موضحين عدم التفاؤل بعد ثبوت سوء النية والمراوغة فى تنفيذ قرار الشرق الأوسط ثم التراجع عنه وفقاً لورقة العمل الأمريكية رقم (33) حول هذا الموضوع. وإزاء ذلك فإنه يلزم التفكير جدِّياً فى إعادة النظر فى قرار المد اللانهائى للمعاهدة لعام 1995 وأن يحل محله قرار آخر بمد المعاهدة لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد فى كل مؤتمرٍ للمراجعة. 
 
10-عُقِدَت يوم 2 مايو 2018 حلقة عن مستقبل اتفاقيتَى (START و INF) والخطوات المقدَّمة لمنع سباق تسلح نووى جديد، تحدَّث فيها D. Kimball (الجمعية الأمريكية للتحكم فى التسليح)، وS. Rogov (الأكاديمية الروسية للعلوم بموسكو)، وG. Neuneck (معهد دراسات السلام وسياسات الأمن)، وأدار النقاش C. Hallier (المكتب الفيدرالى الخارجى الألمانى). ولم يكن هناك تفاؤل بالنسبة لمد اتفاقية (START) التى تنتهى فى 2021 لمدة 5 سنواتٍ جديدة، وسيؤدى الفشل إلى زيادة عدد الأسلحة النووية وتطوير نوعياتها، خاصةً أن الولايات المتحدة وروسيا تتبادلان الاتهامات عن خروقاتٍ للاتفاقيات الموقَّعة، بما فى ذلك القيام بتطوير الأسلحة النووية واتساع نطاق نشرها (بولندا ورومانيا، وربما مستقبلاً البلطيق)، واختبارات تطوير وسائل العمل بما فى ذلك الطائرات بدون طيار، وكانت أهم المقترحات ما يلى:
 
‌أ-مساعدة دول الاتحاد الأوروبى فى دفع الولايات المتحدة وروسيا على التفاوض الجديد وحل المشاكل العالقة.
 
‌ب-يجب وضع آليات لمراجعة اتفاقيات الحد من التسلح بصفة دورية، على ضوء التطور السريع فى التكنولوجيا.
 
‌ج-إشراك الدول النووية الخمس والدول النووية الأخرى فى مفاوضات جادة للحد من سباق التسلح.
 
‌د-اتخاذ الدول النووية، خاصة الولايات المتحدة وروسيا، خطواتٍ جادة لبناء الثقة.
 
11-نظمت بعثة كازاخستان بجنيف لقاءً يوم 3 مايو 2018 حول موضوع "التعاون بين المناطق الخالية من الأسلحة النووية: التاريخ والتحديات والتوصيات"، شارك فى التقديم كلٌ من هارولد موللر (معهد فرانكفورت لبحوث السلام)، والسيد/ طارق رؤوف (معهد ستوكهولم الدولى لبحوث السلام سابقاً)، وعلى مازهان أفميتوف (مركز أستانا للأمن والسياسة الدولية)، وزهانار أتزهانوفا (سفير كازاخستان بجنيف). وتناول اللقاء عرضاً لدراسة تمَّت عن التعاون السابق بين المناطق الخالية من الأسلحة النووية قبل عام 2010 وما بعده، وقدم بعض المقترحات بغرض دعم التعاون بين تلك المناطق وتبادل الخبرات والدروس المستفادة، وتشجيع الدول الأخرى على التوصل إلى إنشاء مناطق خالية من الأسلحة النووية، كما قدم توصيات عن وسائل تحسين كفاءة الاتصالات بينها، وإمكانية القيام بدراسات بحثية مشتركة وتنظيم برامج تدريبية ونشر ثقافة منع الانتشار ونزع السلاح. ولقد صدرت الدراسة التى قُدِّمَت فى اللقاء فى مارس 2018 (مرفق 18). 
 
 
تاسعاً: التوصيات:
 
1)بعد انتهاء اللجنة التحضيرية باعتماد تقرير إجرائى وتلخيصه للرئيس البولندى، على مسئوليته الشخصية، وذلك دون أى تفاوض حول هذه الوثيقة، فإنه يتكرر ما سبق أن جرى العمل عليه فى اللجان التحضيرية السابقة منذ قرار مؤتمر المراجعة لعام 1995 والذى اعتمد قراراً بتحسين آلية المراجعة بابتكار ثلاث لجانٍ تحضيرية تسبق كل مؤتمر للمراجعة، حيث ثبت فشل هذه الآلية فى تحقيق تقدمٍ يُذكَر بالنسبة لمراجعة أسس المعاهدة الثلاثة "نزع السلاح النووى ومنع الانتشار، والمناطق منزوعة السلاح النووى، والاستخدام السلمى للطاقة النووية".
 
2)تعتبر هذه الآلية قاصرة عن تحقيق الهدف، ولا مناص من عرض الأمر من جديد على مؤتمر مراجعة المعاهدة لعام 2020، وإحداث تطور نوعى فى عملية المراجعة. وفى هذا الصدد، نقترح الآتى فى حالة الإبقاء على آلية المراجعة الحالية:
 
‌أ-تقسيم العمل بين اللجان التحضيرية الثلاث بحيث تختص اللجنة التحضيرية الأولى بنزع السلاح النووى، والثانية بمنع الانتشار والمناطق منزوعة السلاح النووى، والثالثة تختص بالاستخدام السلمى للطاقة النووية، على أن يكون موضوع إنشاء منطقة الشرق الأوسط التى فشلت جهود تحقيقها منذ عام 1974 قاسماً مشتركاً بين اللجان التحضيرية الثلاث.
 
‌ب-أن تنتهى كل لجنة تحضيرية بنتائج يتم التفاوض عليها وتوصيات متفق عليها، على أن تُوضَع الموضوعات الخلافية بين أقواس للعرض على مؤتمر المراجعة التالى للتداول بشأنها.
 
‌ج-لتفادى فشل مؤتمر المراجعة، نقترح بأنه يلزم فى حالة عدم توافق الآراء للتصويت – اللجوء إلى اعتماد نتائج المؤتمر بأغلبية ثلثَى الوفود الحاضرة والتى أدلت بأصواتها استلهاماً لنص المادة الثامنة عشر، فقرة 2، من ميثاق الأمم المتحدة.
 
‌د-ونظراً لنشاط منظمات المجتمع المدنى ومبادراتها الإيجابية لصالح نزع السلاح النووى والوصول إلى عالم خالٍ من السلاح النووى وإنشاء منطقة الشرق الأوسط الخالية من السلاح النووى وغيره من أسلحة الدمار الشامل، نوصى بالسماح لمنظمات المجتمع المدنى بالتدخل فى جميع لجان مؤتمر المراجعة بإمساك كل رئيس لجنة بقائمتين للوفود التى تطلب الكلمة؛ القائمة الأولى بالنسبة لوفود الدول الأطراف، والثانية تبدأ بعد انتهاء قائمة وفود الدول الأطراف، لكى يدعو كل رئيس لجنة منظمات المجتمع المدنى بالإدلاء ببياناتها وتقييمها لعملية المراجعة، الأمر الذى يستلزم مراجعة وتقييم لائحة إجراءات المؤتمر بالنسبة للموضوعَيْن الأخيرَيْن. 

 

 

المزيد من أنشطة الأعضاء

75 عاماً على العلاقات المصرية / الروسية

 يوافق هذا العام ذكري مرور 75 عاماً على قيام العلاقات الدبلوماسية المصرية الروسية . ولم يشأ...   المزيد

الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة بقلم...

 تبدأ الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة عادةً في الأسبوع الثالث من شهر سبتمبر من...   المزيد

مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في أعمال الدورة الـ 73 للجمعية...

 شارك الرئيس عبدالفتاح السيسي في أعمال الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة،...   المزيد

العلاقات الروسية / الصينية في عالم متغير

 في احتفالية كبري بقاعة الشعب في بكين في 8 يونيو الماضي، منح الرئيس الصيني " جينبينج " نظيره...   المزيد

هل مازال بوتين يراهن على ترامب؟

 فى مسلسل لا يبدو أنه سينتهى قريباً، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية فى 9 أغسطس الجارى عن حزمة...   المزيد