الثلاثاء ١٦ أكتوبر, ٢٠١٨ 

أنشطة الأعضاء

مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في أعمال الدورة الـ 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة

شارك الرئيس عبدالفتاح السيسي في أعمال الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، ضمن الشق رفيع المستوي من الدورة، بإلقاء بيان مصر أمام الجمعية العامة  25 سبتمبر2018وكما هي الممارسة خلال الدورات السنوية للجمعية العامة، توفر الدورة فرصة جيدة لرؤساء الدول لعقد لقاءات ثنائية مع نظرائهم من الدول المختلفة، لبحث قضايا التعاون الثنائي والقضايا الأخري الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بجانب لقاءات أخري برؤساء ومديري المؤسسات الدولية المعنية بقضايا السلم والأمن والتنمية والبيئة وغيرها، وبطبيعة الحال تستحوذ الاجتماعات واللقاءات المكثفة المرتبطة بأجندة الجمعية العامة للأمم المتحدة علي النصيب الأكبر من أنشطة رؤساء الوفود. ومعلوم أن الجمعية العامة تعقد دورتها الحالية تحت شعار ‬"جعل الأمم المتحدة وثيقة الصلة والأهمية للجميع.. القيادة العالمية والمسؤوليات المشتركة لتهيئة مجتمعات يسودها السلام والتكافؤ" .

وانطلاقاً من الدور الذي تقوم به مصر متمثلاً في دفع جهود الاستقرار والسلام والتنمية الداخلية وعلي مستوي الإقليم بما في ذلك جهودها البناءة لتعزيز العمل العربي المشترك، إضافة إلي ما تحقق من تقدم كبير علي صعيد تعزيز الاستقرار والأمن، ودفع جهود التنمية الاقتصادية، واستعادة مصر لدورها المحوري في العالمين العربي والإسلامي، أعرب قادة الدول والحكومات عن تقدير بلادهم لمصر قيادة وشعباً وذلك في لقاءاتهم مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي علي هامش فعاليات الدورة، ومنهم علي سبيل المثال لقاء الرئيس المصري مع كلاً من الرئيس الأمريكي واللبناني والقبرصي ورئيس وزراء النرويج ورئيس الوزراء البلغاري ووزير خارجية الإمارات والسيدة/ كريستين لاجارد المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي، والسيد جيم يونج كيم رئيس البنك الدولي.

وكان طبيعياً أن تحظي هموم أفريقيا باهتمام خاص من قبل الرئيس السيسي في إطار ما قامت به الدبلوماسية المصرية خلال الأعوام الماضية خاصةً بعد ثورة 30 يونيو 2013 من جهد كبير لإعادة مصر إلى مكانتها في القارة الأفريقية بشكل عام، ودول حوض النيل بشكل خاص. 

وفي هذا السياق تحدث الرئيس السيسي في كلمته التي ألقاها في قمة "نيلسون مانديلا للسلام" في إطار فعاليات الدورة عن التحديات التي تواجه قارتنا الأفريقية موضحاً أن الشعوب الأفريقية اليوم  في أمس الحاجة لأطر فعالة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزاعات وتعزيز الحكم الرشيد واحترام حقوق الإنسان بمختلف أبعادها، والقضاء على الفقر والأوبئة، وتفجير طاقات الشباب وتمكين المرأة، بهدف الارتقاء بالإنسان وتحقيق تطلعاته في التنمية المستدامة. كما أنه يتعين علي الجميع التضامن والتعاون من أجل دحر الإرهاب ومحاربة نزعات التطرف والعنصرية والتمييز والطائفية وتكفير الآخر. 

كما أكد دعم مصر للجهود الرامية لتعزيز دور الأمم المتحدة في العمل على تكامل مختلف المقاربات للارتقاء بفاعلية وكفاءة ومصداقية المنظمة من أجل تعزيز قدرتها على تحقيق غايات ومقاصد الميثاق والحفاظ على قيم التسامح والاحترام المتبادل وتفهم وقبول الآخر، تلك القيم التي خلدتها سيرة الزعيم نلسون مانديلا.
أنتقد الرئيس الخلل في آليات التعاون الدولي متهماُ إياها بأنها المسئولة عن إفراز هذا الواقع في إفريقيا، وأن تغيير ذلك لن يتأتي إلا بالإرادة والمثابرة والشجاعة في اتخاذ القرارات الصعبة.

في إطار اهتمام مصر بمكافحة الارهاب محلياً واقليمياً ودولياً، جاءت مشاركة مصر في الاجتماع الوزاري التاسع للمنتدي العالمي لمكافحة الارهاب الذي تقرر عقده يوم 26 سبتمبر 2018، والذي شاركت مصر في انشائه منذ عام 2011 ضمن 30 دولة وعدد من المنظمات الدولية والاقليمية، لتعزيز التعاون الدولي في مكافحة الارهاب بمختلف صورة وأشكاله ومسمياته. فضلا عن مشاركة مصر في الحدث رفيع المستوى الذي دعت إليه كازاخستان، على هامش أعمال الشق رفيع المستوى للجمعية العامة ؛ لاعتماد مدونة سلوك حول مكافحة الإرهاب، وهي المدونة التي تم التوصل إليها بعد مفاوضات عقدت على مدار الأشهر الماضية؛ متضمنة أهم المبادئ التي يتعين على الدول الالتزام بها في إطار جهود مكافحة الإرهاب.

تجدر الاشارة إلي أن موضوع مكافحة الارهاب كان علي رأس القضايا التي ناقشها الجانبين المصري والامريكي خلال لقاء الرئيس بنظيره الامريكي وفى هذا السياق أكد الرئيس أهمية مواصلة التعاون المصري الأمريكي المشترك للتصدى للتنظيمات الإرهابية بهدف تقويض الإرهاب ومنع وصول الدعم له سواء بالمال أو السلاح أو الأفراد، فضلاً عن منع توفير ملاذات آمنة له، مستعرضاً تطورات جهود مصر للتصدي للإرهاب عسكرياً وأمنياً وفكرياً.

تشارك مصر في حدث رفيع المستوى علي هامش فعاليات القمة الــ 73 للجمعية العامة بشأن إعلان الالتزامات المشتركة لعمليات حفظ السلام، والذي يعقد بدعوة من أمين عام الأمم المتحدة لاعتماد إعلان سياسي هو الأول من نوعه في مجال حفظ السلام، ويتضمن الإعلان الذي شاركت مصر في صياغته مجموعة من الالتزامات المشتركة تقرها الأطراف المعنية بعمليات حفظ السلام الأممية. ويلقي الرئيس عبد الفتاح السيسي بيان مصر؛ للتأكيد على مواصلة الحكومة المصرية جهودها الوطنية والإقليمية والدولية لتعزيز مساهماتها الميدانية بقوات وأفراد، وكذلك دعمها السياسي والاستراتيجي واللوجستي لعمليات حفظ السلام حول العالم، وخاصة في القارة الأفريقية.  وجدير بالذكر أن ترتيب مصر ارتقي  من حيث مساهمتها في مجال حفظ السلم والأمن الدوليين من حيث حجم المشاركة بالقوات من المركز السادس عشر إلى السابع عالمياً وذلك خلال الفترة من سبتمبر2015 إلى أكتوبر 2017، وثالث دولة علي المستوي الأفريقي والأولي على مستوي الدول الفرانكفونية.

وعلي الصعيد الاقتصادي، شغلت قضية التنمية الاقتصادية وتطورات برنامج الاصلاح الاقتصادي اهتماماً بارزاً علي أجندة الرئيس علي هامش مشاركته في أعمال الدورة. ذلك أنه بجانب استقباله لمدير صندوق النقد والبنك الدوليين، والذين أشادا بالأداء الاقتصادي المصري والتفاؤل في تعافيه، وأكدا علي توفير الدعم اللازم لإنجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري

وحضر الرئيس السيسي عشاء العمل الذى نظمته غرفة التجارة الأمريكية، ومجلس الأعمال المصري الأمريكي، وشارك فيه عدد من رؤساء وقيادات كبرى الشركات الأمريكية العاملة فى مختلف القطاعات. لاستعراض الفرص الاستثمارية المتاحة بالقطاعات المختلفة فى مصر، والتأكيد علي حرص مصر على التواصل المستمر مع المستثمرين الأمريكيين، للتعرف على المشاكل والمعوقات التي قد تواجههم، والعمل على حلها.

شارك الرئيس عبدالفتاح السيسي أيضاً في عشاء نظمه مجلس الأعمال للتفاهم الدولي، وهو منظمة غير حكومية لا تهدف للربح، وتشجع إقامة حوار بين القادة السياسيين ومجتمعات الأعمال في مختلف دول العالم، ويضم في عضويته عدداً من مديري كبرى الشركات الأمريكية وصناديق الاستثمار وشركات إدارة الأصول والمحافظ المالية في الولايات المتحدة. وقد أكد الرئيس إيمان حكومته بدور القطاع الخاص في تحقيق التنمية ومواصلة إنجاز الإصلاحات الاقتصادية التي من شأنها تسهيل عمل القطاع الخاص وتعزيز دوره في جميع القطاعات، بما في ذلك مشاركته في تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى، وعلى رأسها محور التنمية بمنطقة قناة السويس، إضافة لإنشاء عدد من المدن الجديدة منها العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين الجديدة، بما يُعزز من سرعة إنجاز المشروعات المختلفة ويسهم بقوة في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة "رؤية ٢٠٣٠". 

كما تشارك مصر في الاجتماع رفيع المستوى حول تمويل أجندة التنمية 2030 ، وهو الاجتماع الذي يهدف إلى إطلاق استراتيجية الأمين العام حول تمويل أجندة التنمية المستدامة 2030، وكذلك حشد الدعم اللازم لسد الفجوة التمويلية من أجل تحقيق وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة. ويمثل هذا النشاط أهمية خاصة لمصر في ضوء برنامج الاصلاح الاقتصادي الشامل الذي تقوم بتنفيذه بالاتفاق مع مؤسسات التمويل الدولية والذي بدأ يؤتي ثماره.

نشر هذا المقال بمجلة المصور يوم 26 سبتمبر 2018 عدد 4903 بعنوان : صوت مصر 

 

 

المزيد من أنشطة الأعضاء

75 عاماً على العلاقات المصرية / الروسية

 يوافق هذا العام ذكري مرور 75 عاماً على قيام العلاقات الدبلوماسية المصرية الروسية . ولم يشأ...   المزيد

الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة بقلم...

 تبدأ الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة عادةً في الأسبوع الثالث من شهر سبتمبر من...   المزيد

العلاقات الروسية / الصينية في عالم متغير

 في احتفالية كبري بقاعة الشعب في بكين في 8 يونيو الماضي، منح الرئيس الصيني " جينبينج " نظيره...   المزيد

هل مازال بوتين يراهن على ترامب؟

 فى مسلسل لا يبدو أنه سينتهى قريباً، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية فى 9 أغسطس الجارى عن حزمة...   المزيد

الخروج من حالة الفضاء العربى20/8/2018

من أهم مخرجات ثورتى 25 يناير 2011 و30 يونيو 2013 أن المجتمع المصرى كان رافضا «حالة»، ويريد...   المزيد