الجمعة ٢٠ أبريل, ٢٠١٨ 

لقاءات وندوات

تقرير عن المؤتمر المشترك حول "ثقافة الأمن النووي ومنع الانتشار في الشرق الأوسط(القاهرة، 26-27 ابريل 2016)

في 26- 27 ابريل 2016، عقد المجلس المصري للشئون الخارجية، في مقره بالمعادي، بالتعاون مع جمعية الباجواش المصري ومعهد الأمن النووي بجامعة تينيسي الأمريكية، مؤتمراً مشتركاً حول  " ثقافة الأمن النووي ومنع النتشار في الشرق الأوسط".

المؤتمر هو نتاج عمل مشترك بين المجلس المصري للشئون الخارجية وجامعة تينيسي، لطرح وجهات النظر المختلفة حول ثقافة الأمن النووي ومنع النتشار في الشرق الأوسط.

وقد افتتح المؤتمر المشترك السفير د. منير زهران رئيس المجلس المصري للشئون الخارجية، والسفير د. عبدالرحمن موسى نائب رئيس جمعية الباجواش المصري، السفير عمر عامر نائب مساعد وزير الخارجية لشئون مكتب وزير الخارجية (مصر)، والاستاذ الدكتور هاورد هول الرئيس المحافظ للأمن النووي، ومدير برنامج الامن العالمي لمركز هاورد بيكر للسياسات العامة، ومدير معهد الأمن النووي بجامعة تينيسي.

وكان أحد موضوعات المؤتمر، كما أكد عليها الاستاذ الدكتور جوزيف ستاينباك الرابع، هو مفهوم الاعتماد على الانسان وعلاقة ذلك بالتهديد الداخلي. ودكتور ستاينباك، هو أستاذ وباحث مشارك بمعهد الأمن النووي وباحث مساعد بمركز هاورد بيكر للسياسات العامة بجامعة تينيسي، وركز على التهديد الداخلي والاعتماد على الانسان مستخدماً خبرته العملية والاكاديمية البحثية الواسعة. وقد عرض لمختلف المفاهيم النظرية والتعليمية والصناعية كجزء من المؤتمر.

ناقش المؤتمر قضايا تتعلق بالأمن النووي ومنع الانتشار، بما في ذلك الشرق الأوسط، من خلال عدة جلسات ومائدة مستديرة. وضع المؤتمر المشترك بعين الاعتبار ما خلصت اليه القمم النووية الأربع التي عقدت في واشنطن 2010، سيول 2012، لاهاي 2014، والقمة الرابعة والاخيرة التي عقدت في واشنطن في الفترة من 31 مارس الى 1 ابريل 2016.

وقد تناولت المداولات المواضيع التالية:

1-العناصر الأساسية للأمن والأمان النووي، بما في ذلك الحق غير القابل للتصرف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

2-دور الحكومات، المنظمات الدولية، والمنظمات غير الحكومية في التصدي لتحديات الأمن النووي.

3-التعاون الدولي في مجال الأمن النووي

4-اخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية (MENWFZ) 

5-التحديات التي تواجه مؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار النووي 2020

6-التقييمات الاقليمية للقضايا النووية وغير النووية، مع التركيز على فرص الشراكة.

خلص المؤتمر الى الاستنتاجات والتوصيات التالية بشأن التحديات التي تواجه الأمن النووي ومنع الانتشار في الشرق الاوسط:

1-ان فشل مؤتمر المراجعة التاسع لمعاهدة منع الانتشار كان محبطاً وانعكاساً لأوجه فشل عوامل أخرى، هي:

أ‌-تنفيذ قرار مؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار للشرق الاوسط عام 1995 الخاص بانشاء منطقة خالية من الاسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل، يعد عاملا حيويا لتنفيذ المد اللانهائي لمعاهدة منع الانتشار النووي.

ب‌-عدم الامتثال للالتزامات بالتفاوض حول معاهدة لنزع السلاح النووي على النحو االذي أوصى به من قبل الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في يوليو 1996 وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك قرار الجمعية العامة رقم (70/52)

ت‌-عدم تنفيذ قرار مؤتمر المراجعة لمعاهدة منع الانتشار النووي 1995، وتمديد المؤتمر، مع الغاء مؤتمر هلسنكي وفقاً لما قرره مؤتمر مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي بانشاء منطقة خالية من الاسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط لعام 2010، بما في ذلك القرار الاخير للجمعية العامة رقم (A/70/24).

ث‌- لهذه الاخفاقات تأثير سلبي على مستقبل معاهدة حظر الانتشار النووي، بما في ذلك مصير مؤتمر المراجعة لمعاهدة حظر الانتشار النووي لعام 2020.

2-اذا لم يتم تحقيق اي تقدم في التفاوض حول معاهدة نزع السلاح النووي وانشاء منطقة خالية من الاسلحة النووية في الشرق الاوسط حتى انعقاد مؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار النووي لعام 2020، ينبغي إعادة النظر في قرار عام 1995 الخاص بالتمديد اللانهائي لمعاهدة منع الانتشار النووي.

3-أهمية تبادل وجهات النظر بين الولايات المتحدة الامريكية والدول الاخرى الحائزة على الاسلحة النووية، مع بقية الدول، في مجال الاعتماد على الانسان والتخفيف من كل التهديدات بما في ذلك التهديدات الداخلية.

4-قد تقود الاخطاء وامكانية الوصول الى الاسلحة النووية بواسطة الفاعلين من غير الدول، وبالتحديد الجماعات الارهابية بما في ذلك الداخل، الى كارثة قد تنتهي بجريمة ابادة جماعية، ولهذا يجب وضع سبل الوقاية منه كأهمية قصوى.

5-نود التأكيد مرة أخرى على اهمية اتفاقية الحماية المادية للمواد النووية، وتعديلاتها لعام 2005، وعلى الاتفاقية الدولية لقمع أعمال الارهاب النووي ومواصلة العمل نحو تعميمها عالمياً وتنفيذهما بالكامل. كما نرحب بقرب دخول تعديلات اتفاقية الحماية المادية للمواد والمنشآت النووية لعام 2005 حيز النفاذ.

6-تزايد مخاطر استخدام الاسلحة النووية على نحو غير مقصود، أو بالخطأ، أو غير مصرح به بشكل كبير مع تزايد العواقب بعيدة المدى على البيئة بدون احراز اي تقدم ملموس بشأن نزع السلاح.

7-الأثار السلبية لاستمرار وجود الاسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل يثير التساؤلات حول منطق الدفاع عن استمرار حيازة تلك الاسلحة. وبناءً عليه فإننا نكرر الحاجة الملحة للتخلص منها.

8-نحن نسهم في تعزيز وبناء الثقة في فعالية نظم الأمن النووي الوطنية على العديد من المستويات: الاكاديمية، المنظمات غير الحكومية، والحكومية.

9-تتطلب مكافحة الارهاب النووي والاشعاعي تعاوناً دولياً وثيقاً، بما في ذلك تبادل المعلومات وفقاً للاجراءات والقوانين الوطنية للدول. وينبغي أن يسهم التعاون الدولي في بنية عالمية أكثر شمولاً وتنسيقاً واستدامة وقوة للأمن النووي من أجل المصلحة المشتركة والأمن للجميع.

10-تقع مسئولية الامن النووي داخل الدولة على عاتقها عند تطوير الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، كما تم الاعتراف بها كحق سيادي بموجب المادة الرابعة، بما في ذلك القوة النووية، ويجب أن يكون استخدام الطاقة النووية مصحوباً بمستويات فعالة للأمن النووي، وامتثالاً للالتزامات والمعايير الدولية بما في ذلك أحكام المادة الرابعة من معاهدة حظر الانتشار النووي.

11-انه لمن المهم للغاية ضمان الحماية المادية الفعالة لجميع المواد النووية، والمنشآت النووية في العالم أجمع، بما في ذلك الدول التي لم تصدق عليها بعد، أو تلك التي لم تنضم لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مع إيلاء اهتمام خاص للمفاعلات النووية القديمة.

12-ينبغي على جميع الدول أن تتحمل مسئولياتها لتحقيق، والحفاظ على، فاعلية الأمن النووي، بما في ذلك الحماية المادية للمواد النووية والمواد الاشعاعية الاخرى خلال الاستخدام، والتخزين والنقل والمنشآت والتكنولوجيات الاخرى ذات الصلة في جميع مراحل دورة حياتها، بالاضافة الى حماية أمن المعلومات النووي. وهذا يشمل وجود برامج قوية لحماية المنشآت من التهديدات بما في ذلك التهديد الداخلي.

13-يجب حث كل الدول على تعزيز أمنها النووي، مع الاخذ في الاعتبار خدمات ومنشورات الوكالة الدولية للطاقة الذرية الخاصة بالأمن النووي، والمصادر الاخرى مثل الشبكة الدولية لتعليم الامن النووي التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية (INSEN).

14-في هذا الصدد، فإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لها دور محوري في تعزيز اطار الامن النووي عالمياً، وتنسيق الانشطة الدولية في مجال الامن النووي. وتحقيقاً لهذه الغاية، ينبغي الأخذ في الاعتبار اسهامات لجنة توجيه الامن النووي في تطوير منشورات وخدمات الامن النووي للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتعتبر مثل هذه المنشورات مساهمة مفيدة لنتائج المؤتمر الدولي حول" الامن النووي: تعزيز الجهود العالمية"، الذي نظم من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا في يوليو 2013 ، وبشكل خاص الاعلان الوزاري وتنظيم المؤتمر الدولي للامن النووي في عام 2016.

15-ينبغي على الوكالة الدولية للطاقة الذرية مواصلة جهودها في مساعدة الدول، في حالة طُلب منها، في تعزيز السيطرة الوطنية التنظيمية على المواد النووية، بما في ذلك انشاء وصيانة أنظمة الدول للمحاسبة للسيطرة على المواد النووية، وبالمثل، ينبغي على الدول أن تضمن أن لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية موارد كافية لتأدية هذه المهام.

16-ينبغي استمرار التعاون الدولي لضمان وتعزيز سلامة النقل المدني للمواد المشعة، بما في ذلك سلامة النقل الدولي. كما ينبغي نقل المواد المشعة وفقاً لارشادات ومعايير الامن والامان للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

17-يحق للدول أن تقوم باستخدامات اضافية للمساعدات المقدمة في مجال الامن النووي، حيث يكون هناك حاجة وطلب لتلك المساعدات، بما في ذلك موارد الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مجال الامن النووي.

18-ينبغي ضمان مواصلة الجهود وفقا لقرار مجلس الأمن 1540 (2004) من خلال القرار 1977 (2011) لمنع الفاعلين من غير الدول من الحصول على المواد النووية والمشعة الأخرى، والتي يمكن استخدامها لأغراض خبيثة. ونحن ملتزمون بتعزيز بيئة دولية سلمية ومستقرة بالحد من خطر الإرهاب النووي وتعزيز الأمن النووي من خلال التعليم، والتدريب، والتوعية، سياسة دعوية فعالة.

19-ينبغي متابعة قرار مجلس الأمن 1540 والقرارات اللاحقة، بما فيها قرار مجلس الأمن 1977  (2011) بدقة من خلال لجنة 1540 ، وسلامة المساعدات الذرية المشعة، والبيئية، والصحية، وأبعادها الإنمائية، أخذاً في الاعتبار الاستعداد الدقيق لتفادي التهديدات السيبرانية.

20-يجب تسليط الضوء على قضايا السلامة والأمن المرتبطة بالطاقة النووية، بما في ذلك إدارة الوقود المستنفذ والنفايات المشعة بطريقة مستدامة. ويشمل أيضا الدور الحيوي لاستمرار مساعدة الدول المتلقية غير الحائزة للأسلحة النووية (NNWSs) في تلقي إدارة آمنة ومستقرة من الوقود المستنفد.

21-من الضروري ضمان سلامة، وأمن، وتقليل المخزونات من المواد الانشطارية المستخدمة في الأغراض العسكرية و/أو الاستخدام المدني، بما في ذلك اليورانيوم عالي التخصيب والأسلحة التي تعمل بالبلوتونيوم، جنبا إلى جنب مع المفاعل الذي يعمل بالبلوتونيوم المستخدم في الدول التي لديها المنشآت ذات الصلة لإعادة معالجة الوقود المستنفد بها.

ودعماً لروح المحافظة على الحوار بين المنظمات غير الحكومية في مصر (المجلس المصري للشئون الخارجية، والباجواش المصري)، وجامعة تينيسي، يجب المضي قدما في متابعة اقامة مؤتمر مناظر في الولايات المتحدة الامريكية يستضيفه معهد الأمن النووي ومركز هوارد بيكر للسياسة العامة في جامعة تينيسي، لتقييم توصيات هذا المؤتمر وتشجيع المساهمات حول  القضايا الاخرى الهامة في الشرق الأوسط في مجال ثقافة الأمن النووي وعدم الانتشار.

 

 

المزيد من لقاءات وندوات

إجتماع مائدة مستديرة حول" سياسة الإدارة الأمريكية الجديدة...

 بتاريخ 22 يناير 2017، نظم المجلس المصري للشؤون الخارجية نقاش مائدة مستديرة حول "سياسة الإدارة...   المزيد

فى ندوة بالمجلس المصرى للشئون الخارجية روسيا تستعيد دورها...

 استضاف المجلس المصرى للشئون الخارجية ندوة بالتعاون مع مركز شراكة الحضارات بجامعة موسكو للعلاقات...   المزيد

الأزمة الايرانية / السعودية في ضوء التطورات الأخيرة 10 يناير...

عقد المجلس المصري للشئون الخارجية الأحد 10 يناير 2016 جلسة عامة لأعضاء المجموعة العربية، في...   المزيد

ندوة حول حاضر ومستقبل العلاقات المصرية الروسية، ورؤية موسكو...

شهد يوم الأحد الموافق 10ابريل 2016 في تمام الساعة الحادية عشر صباحا حضور السفير الروسي في القاهرة...   المزيد

المائدة المستديرة عن "انعكاسات خروج بريطانيا من الاتحاد...

بتاريخ 03 يوليو 2016، عقد المجلس المصري للشئون الخارجية اجتماع مائدة مستديرة حول "انعكاسات...   المزيد