
دعم المجلس الكامل لما تضمنه البيان الختامي الصادر عن القمة العربية غير العادية التي استضافتها جمهورية مصر العربية في 4 مارس2025
مارس 10, 2025يوافق اليوم 16 مارس الجاري الذكرى الــ22 لمقتل المواطنة الأمريكية راشيل كوري Rachel Corrie، الناشطة الأمريكية في مجال حقوق الإنسان والعضو في حركة التضامن الدولية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، تحت عجلات جرافة مدرعة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في رفح في مارس 2003. كانت راشيل تقف أمام منزل فلسطيني في رفح تحاول منع القوات الإسرائيلية من هدمه باستخدام الجرافات العسكرية، ورغم أنها كانت مرئية تماماً مرتدية سترة برتقالية زاهية اللون لجذب الانتباه، إلا أن الجرافة تعمدت سحقها.
وكما هو الحال اليوم، وفي ظل دعم أمريكي مطلق لدولة الاحتلال وتوفير الحماية العسكرية والسياسية لها بما يجعلها بمنأى عن المحاسبة الدولية، حاولت عائلة وأصدقاء راشيل اللجوء إلى القضاء الإسرائيلي لإنصافها، إلا أنه رفض القضية، مشيراً إلى أن الجيش لم يكن مسئولاً عن الحادث. وما يزال هذا هو الموقف نفسه، بالرغم من الأوامر والتدابير الوقتية من محكمة العدل الدولية في قضية الإبادة الجماعية ضد إسرائيل، وأوامر القبض الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير دفاعه السابق.
ويؤكد المجلس المصري للشئون الخارجية، في هذا السياق، أن أبناء الشعب الفلسطيني والشرفاء المدافعون عن حقوقه حول العالم ومنهم راشيل كوري، لديهم الحجج الموضوعية والقوية الكفيلة بفضح سلوك إسرائيل الممنهج للإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني بأسلحة أمريكية وغيرها، والعمل الحثيث على تهجيره من أرضه. ولن ينجح مجرمو الحرب الإسرائيليون وداعموهم في الاستمرار في حال الإنكار للأدلة الموثقة رفيعة المستوى، من وكالات الأمم المتحدة ومنظمات المساعدات الإنسانية وأعداد لا تحصى من النشطاء والخبراء، على فظائع إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ومن المخجل أن تختار القوى الدولية “المتمدينة” التغاضي عن هذه القضية العادلة، والمراوغة في تأكيد سلامتها، أو محاولة التقليل من تداعياتها الخطيرة على السلم والأمن الدوليين وروح الإنسانية ذاتها.
تحية لراشيل كوري رمز الشجاعة والتضامن الإنساني السلمي في ذكرى وفاتها المأساوية، وتحية لصمود أبناء الشعب الفلسطيني أمام بطش وعدوان قوات الاحتلال المتواصل على مدى أكثر من سبعة عقود.