مشاركة المجلس فى أعمال اللجنة التحضيرية الأولي لمؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار النووي لعام 2020 فيينا
مايو 12, 2017عشاء عمل وتوقيع مذكرة تفاهم مع وفد جمعية الصداقة الصينية (CAF)
مايو 14, 2017
بتاريخ 13 مايو 2017، نظّم المجلس المصري للشئون الخارجية عشاء عمل على شرف وفد وحدة الدراسات الإفريقية التابعة للمركز الصيني للدراسات الدولية المعاصرة (CICIR)،حيث تمت مناقشة الموضوعات المتعلقة بالتعاون الاقتصادي المصري– الصيني، والصيني – الإفريقي، وسبل مواجهة التحديات التي تواجه الاستثمارات الصينية في مصر، فضلًا عن التعاون الصيني – الإفريقي في مجالي السلم والأمن.
وقد جرت المناقشات بمشاركة السفير عزت سعد، مدير المجلس، والسفير/ هشام الزميتي، الأمين العام، والسفير/ علي الحفني، منسق اللجنة الدائمة للشؤون الآسيوية بالمجلس، والسفير/ أحمد حجاج، عضو المجلس، وعدد من الممثلين عن الهيئة العامة للاستثمار. وضم الوفد الصيني، السيد/“Li Wentao” ، المدير السابق لمعهد شنغهاي للدراسات الدولية، والسيدين/“Wang Lei”، و “Sun Hong”، الباحثين بالمعهد.
-
بدأت أعمال الاجتماع بترحيب السفير عزت سعد، بالحضور مؤكدًا أن هذا الاجتماع يأتي في سياق الاجتماعات العديدة بين المجلس و شركائه من مراكز البحوث الصينية، بما يعكس التعاون الوثيق بين الجانبين و الرغبة المشتركة في تطوير هذا التعاون و التشاور بشأن العديد من القضايا، وعلى رأسها قضايا التعاون الاقتصادي لا سيما تللك المتعلقة بالاستثمارات الصينية في مصر، والمشاكل التي تواجه المستثمرين، والمشروعات الصينية.
-
عقب ذلك أعطى السفير/ سعد الكلمة للسيد/”Li Wentao”، المدير السابق للمعهد،الذي أكّد أن الهدف هو مناقشة، والتركيز على، الموضوعات الثنائية بين الجانبين الصيني والمصري، والعلاقة مع القارة السمراء بصفة خاصة.
وفيما يتعلق بالوحدة أكد السيد/”Li”، أن المعهد منذ تأسيسه في ثمانينيات القرن الماضي، انصب اهتمامه على تعزيز شراكاته مع شركائه من مختلف دول العالم، وإجراء مناقشات تتناول كافة الموضوعات ذات البعد الاستراتيجي، وبخاصة على الصعيد الإفريقي. وهو ماتم وضع استراتيجية له منذ عام 2003، والتعاون مع مصر في إطارها باعتبارها دولة شرق أوسطية– إفريقية، واستثمار عضويتها في المنظمات الإفريقية، وعلاقاتها بتلك الدول.
وأضاف بأن العلاقات الثنائية بين مصر والصين تشهد نقلة نوعية، وفي العام الماضي عكست اللقاءات بين الجانبين ذلك، وهو ما يتطلب ضرورة العمل على استثمارها في تعزيز التعاون مع دول القارة الإفريقية، والانطلاق منها لمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في كافة الأصعدة والمجالات.
-
وفيما يتعلق بالجانب الاستثماري أكّدت الأستاذة/ منة مؤنس، الباحثة بالهيئة العامة للاستثمار، أن وزارة الاستثمار والتعاون الدولي قامت بتخصيص وحدة خاصة للتعامل مع المستثمرين الصينيين، وإنهاء مشاكلهم، وتأسيس الشركات، والنهوض بمعدل الاستثمار الحالي،البالغ 600 مليون دولار لنحو 1300 مستثمر صيني، ليعكس التطور الذي تشهده العلاقات بين البلدين، وفي هذا السياق، وفي إطار سعي الحكومة المصرية لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة اتخذت الحكومة المصرية خطوات مهمة لحل الكثير من المشكلات الإجرائية، وتم تخصيص وحدة تُدار من مجلس الوزراء معنية بهذا الأمر، وهي لاتختص فقط بالجانب الاقتصادي، وإنما تشمل كافة جوانب العلاقات بين البلدين.
وفيما يتعلق بمبادرة الحزام والطريق، أكّدت أن وزراء المجموعة الاقتصادية سيشاركون في المؤتمر الدولي الذي تقيمه الصين خلال الشهر الحالي للترويج للمبادرة، خاصة و أنها تستهدف بشكل أساسي محور قناة السويس،الذي تعمل به العديد من الشركات الصينية مثل “تيدا” و”هاواوي” و”جوشي” وغيرها من الشركات العاملة في قطاع الغاز، مشيرة إلى أنتلك الشركات تقوم بتوفير المئات من فرص العمل، ونقل الخبرة التي تتمتع بها في مجال التكنولوجيا المتقدمة، وتأسيس استثمارات جديدة يمولها بنك الاستثمار الصيني، مُنوّهة إلى أن الحكومة المصرية ترغب في أن تكون مصر نقطة ارتكاز للصناعات ذات التكنولوجيا المتقدمة، ونقلها للقارة الإفريقية.
مضيفة بأن المستثمر الصيني يحتاج لأوقات محددة لإتخاذ القرار، في حين أن الإجراءات الحكومية المتبعة هي إجراءات بيروقراطية تحتاج لوقت أطول. وردًا على استفسار الجانب الصيني عن أهم الصناعات والقطاعات التي يهتم بها الجانب المصري، أكّدت أن مصر حريصة على جذب الاستثمار في كافة القطاعات، وعلى رأسها قطاعي البنية التحتية والطاقة، وبالفعل تم توقيع العديد من مذكرات التفاهم مع الجانب الصيني خلال زيارة الرئيس الصيني للقاهرة مطلع يناير 2016 في العديد من المشروعات القومية التي يتم تنفيذها حاليًا، وعلى رأسها مشروع العاصمة الإدارية الجديدة بإجمالي استثمارات صينية تصل لـ400 مليون دولار من بنك الاستثمار الصيني.
-
تعقيبًا على ذلك أكّد السيد/”Li“، أنه يتعين على الجانبين السعي لحل وتذليل كافة العقبات التي تواجه المستثمرين الصينيين، ووضع رؤية مشتركة للتغلب على التحديات الموجودة في القارة السمراء، وعلى رأسها التحديات الأمنية والسياسية، وتوفير بيئة مواتية للاستثمار، مُعربًا عن أمله في أن تؤدي الخطوات الجديدة التي قامت بها الحكومة المصرية، والمتعلقة بإقرار قانون الاستثمار الجديد، أن يتم تنفيذ بنوده فعليًا وهو ما سيمهد الطريق أمام الاستثمارات الأجنبية بصفة عامة، والصينية بصفة خاصة، والتمهيد لتأسيس مناطق تجارة حرة، وخط للتعاون بين مصر والصين ودول القارة.
-
وحول قانون الاستثمار الجديد، أكّد ممثل عن الهيئة المصرية العامة للاستثمار، أن معيار العمل في القانون الجديد يتعلق بتأسيس الشركات، وبالقوانين الحاكمة، وكذا بتأسيس المشروعات والمصانع في فترة زمنية قصيرة،موضحًا أن القانون يهدف إلى منح التسهيلات، فمثلًا في القانون يُمكن تأسيس الشركات بالطريقة الإلكترونية دون إجراءات طويلة، وتوفير فرص تدريبية للعاملين المسؤولين عن تأسيس الشركات، فضلًا عن منح فرص مؤقتة لتأسيس الشركات. وفي هذا السياق طالب السيد/”Li”،بأهمية عقد ندوات خاصة لتعريف المستثمر الصيني بالتسهيلات المقدمة، وبالمشكلات التي تم حلها.
-
فيما يتعلق بمبادرة الحزام والطريق، نوَه السفير/ هشام الزميتي، عضو المجلس،أن المبادرة ستلعب فيها مصر دورًامهمًا، خاصة في ظل مشروع تنمية محور قناة السويس، ومنها ستكون نقطة الارتكاز للتصدير للدول الإفريقية “شركاء الصين”،وعلى رأسهم جيبوتي وزيمبابوي، مشيرًا إلى أن هذا ما أدركه الجانبان من خلال توقيعهما لمذكرة تفاهم لدفع التعاون في إطار المبادرة.
كما طالب الزميتي بضرورة العمل على تصحيح الصورة الخاطئة التي يتم ترويجها عن مصر في الصحافة العالمية، والعمل مع شركائنا في الجانب الصيني لتصحيح تلك الصورة.
مختتمًا حديثه بالتأكيد على تنوع مجالات التعاون بين الجانبين، فبالإضافة للجانب السياسي والاقتصادي، هناك قطاع الصحة وبناء المستشفيات، وتوفير المعدات والمنح الطبية، فضلًا عن المجالات التعليمية والزراعية والصناعية.
-
من ناحية أخرى، أكّد السفير/ علي الحفني، أن مصر تتمتع بكونها أكثر استقرارًا من العديد من دول المنطقة، على الرغم من كونها تواجه ظروفًا مماثلة من دعم خارجي للجماعات الإسلامية المتطرفة على حساب الأنظمة القائمة، فضلًا عن تفكك القوات المسلحة الداخلية لبعض دول المنطقة، مما أدى لخروج الأمور عن السيطرة في تلك الدول، وبدء تدفق الإرهاب خارج حدودها، مُطالبًا بأهمية التعاون بين الجانبين في إطار دبلوماسيتهما المتوازنة، لإطلاق مبادرات هادفة لتحسين الأوضاع في المنطقة بصفة عامة، وتهدئة الأوضاع في العديد من دول القارة التي تواجه موجات من الاضطراب وعدم الاستقرار السياسي، مُبرزًا ماتم الاتفاق عليه خلال اجتماع وزراء دفاع دول الساحل والصحراء مارس 2017، والاجتماع السابق له في شرم الشيخ، حيث ركّز اجتماع عام 2017 على تناول الوضع الأمني في القارة، وانتشار الجماعات الإرهابية وسط أفريقيا، فضلًا عن توفير 1000 فرصة مصرية كمنحة عسكرية في إطار الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب والتطرف.
وفيما يتعلق بالجانب الاستثماري، طالب الحفني الجانب الصيني بعدم الاكتفاء بزيارة الشركات الصينية العاملة في المنطقة الاقتصادية بالعينة السخنة فقط، بل توسيع الزيارة لتشمل المشروعات القومية التي يتم العمل عليها حاليًا سواء من مشروعات إسكان، أو مشاريع استصلاح زراعي، وبنية تحتية، وإنشاء الطرق والكباري، ودعم مصر في تلك المشروعات في ظل التجربة التنموية الحالية والمماثلة لنظيرتها الصينية التي تمت منذ عام 1980، واستثمار مايجمع البلدان من علاقات سياسية قوية لتنعكس على الجانب الاقتصادي في ظل مايشهده هذا القطاع من إصلاحات قوية من المنتظر أن تنهي كافة الإجراءات البيروقراطية، خاصة مع إصدار قانون الاستثمار الجديد.
مُنوّهًا إلى أهمية عقد ورش عمل بين الجانب المصري والجانب الصيني تضم مجموعة من الخبراء في المجال الاقتصادي، والمستثمرين ورجال الأعمال لتعريفهم بالقانون الجديد،مشيرًا إلى أن الفرص المتاحة ليس فقط على الصعيد المصري، بل على الصعيد الإفريقي أيضًا، خاصة وأنه سوق واعد، وهو مايتطلب رفع المستوى الحالي للاستثمارات الصينية والبالغة نحو 17.5 مليار دولار، في إطار منتدى التعاون الصيني – الإفريقي، الذي من المستهدف له وفقًا لخططه الموضوعة أن يصل حجم التعاون فيه إلى 200 مليار دولار بحلول عام 2020.
مؤكدًا على ضرورة الاستفادة من الجهود المصرية المبذولة في هذا السياق عقب ماتم الاتفاق عليه خلال استضافة مصر لمؤتمر يجمع التكتلات الاقتصادية الثلاث (الكوميسا، السادك، تجمع دول شرق إفريقيا) في شرم الشيخ عام 2015، مع ضرورة العمل على تحقيق التكامل الاقتصادي بين الأسواق الثلاث بحلول عام 2030، وبحث سبل توفير المشروعات التي يتم تنفيذها في القارة بهدف رفع كفاءة البنية التحتية في القارة.
-
وفي ذات الشأن، أكّد السفير/ أحمد حجاج، عضو المجلس، أن مصر، رغم مما تواجهه من تحديات، تتمتع بكونها سوق استهلاكي كبير يتمتع بموارد طبيعية، فضلًا عن وجود عدد من المشروعات القومية العملاقة التي يتم تنفيذها حاليًا،مشيرًا إلى أنه من المقرر أن يتم تنفيذ مشروعات أخرى بمبادرة مصرية في القارة الإفريقية كمشروع خط السكة الحديد لربط الإسكندرية بكيب تاون،فضلًا عن مشاريع البنية التحتية التي يتم تنفيذها بين العديد من الدول الإفريقية كمشروع خط السكة الحديد لنقل البضائع من جيبوتي لإثيوبيا، وعليه فتلك المشروعات تمثل فرصة هامة أمام المستثمرين الأجانب، وبخاصة المستثمر الصيني نظرًا لما تمتلكه الصين من خبرات قوية في هذا المجال، مُنوّهًا لضرورة الاستفادة مما يجمع الصين والقاهرة من مكاسب سياسية ودبلوماسية مشتركة للبناء عليها، ولتكون الركيزة الأساسية في النهوض بالعلاقات الاقتصادية بين الجانبين، ومنها لدول القارة.
وفيما يتعلق بالجانب الأمني ومكافحة الإرهاب والجماعات المتطرفة، طالب بضرورة التنسيق بين الرؤيتين المصرية والصينية في كافة المحافل الدولية سواء لمواجهة التحديات الأمنية التي تواجه دول القارة أو منطقة الشرق الأوسط بصفة عامة.
-
اختتم السفير/ عزت سعد، الحديث بالتأكيد على أن مصر تواجه العديد من التحديات سواء داخلية أو إقليمية، وهى ماضة قدماً في جهودها لمكافحة التطرف والإرهاب، منوّهًا إلى أهمية التعاون مع مصر في هذا الإطار، خاصة وأن مصر تتمتع باستقرار على خلاف دول إفريقية كزيمبابوي،التي قد تواجه حالة من عدم الاستقرار نتيجة افتقارها لوجود مؤسسات أكثر استقرارًا على خلاف الدولة المصرية التي تمكنت من الحفاظ على كيانها وسط التوترات التي شهدتها المنطقة منذ عام 2011.
وفي هذا الصدد رحّب سيادته بفكرة عقد مؤتمر لمناقشة سبل تحقيق الاستقرار في المنطقة في ظل الانسحاب الأمريكي الملحوظ من أزمات المنطقة، فضلًا عن اقتصار الاهتمام الغربي بقضايا الهجرة غير الشرعية واللاجئين، ومكافحة الإرهاب القادم من المنطقة، وفي هذا الإطار شدّدعلى ضرورة أن يتم العمل على تحقيق المصالح المتبادلة في ظل ماتمتلكه مصر من رؤية واضحة، ومستقلة ليست تابعة لسياسات دول أخرى كما كان الحال قبل 2011، وإنما تعتمد على تنويع الحلفاء، وهو مابرز في صفقات التسليح التي وقعتها مصر مع العديد من الدول، مضيفًا بأنه بجانب التعاون العسكري يظل الجانب الاقتصادي هو الجانب الأكثر أهمية والذي يحوز على اهتمام البلدين.
واختتم السيد/”Li” حديثه بالتأكيد على حرص الحكومة الصينية على دفع عجلة الاستثمارات في مصر، والاستفادة من الخطوات المتخذة حاليًا على طريق الإصلاح، وكذا حرص الحكومة الصينية على توفير التسهيلات للشركات المصرية العاملة، مُعربًا عن أمله في أن يتم تجاوز كافة المشكلات، وتنفيذ القانون الجديد، وتحقيق معدلات ربح مرتفعة،مضيفًا بأنه من خلال العمل مع شركائنا سيتم تكوين رؤية مشتركة لمواجهة كافة التحديات التي تواجهها السوق المصرية، وفيما يتعلق بالسوق الإفريقية، أكّد على أهمية العمل مع الشركاء في القارة السمراء، والتي، وفقًا للتوقعات الاقتصادية تعد سوقًا مأمولًا ومفتوحًا على العالم، ووهو ما أدركته الصين وعملت على توسيع قاعدتها الاستثمارية في العديد من دول القارة، وأقّرت تشريعات وسياسيات في هذا السياق لتوفير التمويل لتلك المشروعات، خاصة وأنها من المشروعات العاملة في مجال البنية التحتية وسط تصاعد المنافسة على موارد القارة، وذلك على الرغم مما واجهته من مشاكل مع بعض تلك الدول، مُستشهدًا في هذا السياق بارتفاع العجز والدين الأجنبي على الحكومة الإثيوبية، وعدم قدرتها على السداد للشركات الصينية المستثمرة في العديد من مشروعات البنية التحتية، فضلًا عن وجود العديد من التحديات الأمنية، وعدم قدرة العديد من تلك الدول على تحقيق الاستقرار الكامل، مؤكدًا أن الصين تملك مشروعًا ضخمًا لمنح القروض وتوفير فرص العمل لأبناء القارة، خاصة وأن ذلك أحد الأسباب الهامة لمكافحة الإرهاب، فضلًا عن توفير المنح العسكرية(5000–6000) لتعزيز القدرات العسكرية، وتوفير المعدات والأدوات العسكرية.
مبرزًا في سياق ما سبق أن الصين من خلال مبادرة الحزام والطريق ستعمل مع شركائها في القارة السمراء على تحقيق الاستقرار السياسي، تمهيدًا لتحقيق التنمية المنشودة، وبخاصة في مجال البنية التحتية، ومشاريع النقل، وربط دول القارة، وإنشاء العديد من المناطق الصناعية، وتوفير التسهيلات والتمويل اللازم لمنع انسحاب الدول المشاركة، إما لأسباب أمنية أو سياسية أو اقتصادية.
وعلى الصعيد الأمني أكّد أن الصين، رغم تخفيض نحو 300 ألف فرد من إجمالي أفراد القوات المسلحة، لاتزال تحتل القوة الثانية على مستوى العالم، وتعمل على المشاركة في قوات حفظ السلام العاملة في العديد من الدول والمناطق، وبخاصة في القارة السمراء، وسط التراجع الأمريكي الملحوظ على الرغم من القرارات الأخيرة بزيادة الميزانية العسكرية الأمريكية، وذلك في إطار اهتمام الصين بتحقيق الاستقرار والأمن كونهما من أهم العناصر في التعاون الصيني– الإفريقي، فضلًا عن كونه يُمّثل ركيزة أساسية لتحقيق التعاون الاقتصادي، والانطلاق في تنفيذ مبادرة الحزام والطريق، وكذا الترويج لسياستها الخارجية المنطلقة من احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، وهو ماظهر من خلال اعتراض الصين على التدخل الغربي في الأزمة الليبية عام 2011.
مشيرًا إلى أنه تم التأكيد مرارًا على أن هذا التدخل أدى للمزيد من الفوضى، وذلك خلال جلسات الأمن المنعقدة لمناقشة الأزمة، فضلًا عن الأزمات المشابهة، كالأزمة السورية واليمنية، والتوترات في دولة السودان، والتي تم فيها التعبير عن ذات الرؤية الصينية، مُنوّهًا إلى أن تلك الرؤية تتطابق مع الرؤية المصرية، وهو مايُلقي على عاتق البلدين وضع استراتيجية مشتركة لتحقيق الاستقرار، على أن تشمل كافة الدول التي تؤمن بهذه الرؤية.
وفي إطار حرص كل من المجلس المصري للشؤون الخارجية، ووحدة الدراسات الإفريقية بالمركز الصيني للدراسات الدولية المعاصرة، اقترح السفير/ سعد، عددًا من الموضوعات لتكون محل نقاش الاجتماع القادم، حيث أكّد على أهمية أن تتناول الموضوعات التالية بصفة خاصة:
– مكافحة الإرهاب.
– الوضع الحالي في المنطقة.
– رؤية الجانبين لمستقبل الوضع السياسي والتعاون مع الجامعة العربية في هذا الصدد.
– كيف يمكن العمل على منع المزيد من التدخلات في الشؤون العربية من القوى العالمية، وأثر ذلك على صنع السياسات العربية، وتصاعد حدة النزاع في المنطقة، والدور الصيني في تهدئة الوضع.