
ندوة حول “الذكاء الاصطناعي .. أهميته وأبعاده”
يناير 29, 2024
لقاء مع مجموعة سفراء دول أمريكا اللاتينية
فبراير 7, 2024بتاريخ 1 فبراير 2024، استضاف المجلس معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية، ووزير الخارجية الأسبق، أحمد أبو الغيط، للتحدث للأعضاء حول ما يمر به الإقليم من تطورات في الآونة الأخيرة، ارتباطاً بالحرب في غزة، وتداعياتها الإقليمية و الدولية. حضر اللقاء رئيس المجلس و المدير التنفيذي، وعدد من أعضاء المجلس، و ملحقين دبلوماسيين من الدفعة الجديدة بوزارة الخارجية.
تناول اللقاء ما يلي بصفة خاصة:
1- استعرض الأمين العام المشهد الدولي والإقليمي الذي تتفاقم فيه الأوضاع على عدة مستويات، وفي مناطق بارزة من العالم منها النطاق الأوروبي و الآسيوي و الشرق أوسطي. فضلاً عن التطرق إلى الذكاء الإصطناعي الذي يعكس التقدم التكنولوجي المتسارع عالمياً، و الذي بات يطغى على العديد من القطاعات، واستخداماته ومخاطر ذلك. و بزوغ عصر الصراع بين الآلة والإنسان، وتساؤلات حول حدود هذا الذكاء، وإلى أي مدى سيتمكن الإنسان من تحجيم سلبياته، بالإضافة إلى وجود مخاوف من فقدان سيطرة الإنسان عليه، ومن ثم هناك حاجة إلى إطار قانوني يحكمه.
2- حول المشهد العالمي، أشار إلى تصريحات وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، حول الشرق الأوسط كونه يمر بأصعب فترة منذ أكتوبر 1973، كما استدعى مقال لمدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وليام بيرنز، في مجلة فورين أفيرز، متحدثاً عن الوضع الدولي الشائك الذي تتقارب وتتداخل فيه مواقف القوى العظمى في العديد من القضايا. و في هذا السياق، عرض الأمين العام رؤيته فيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا و التنافس الأمريكي الصيني و قضية تايوان و التنسيق الروسي الصيني.
3- تطرق الأمين العام إلى حالة الاستقطاب التي يشهدها النظام الدولي الآن بسبب تنافس القوى العظمى وخاصة الولايات المتحدة لصعود المزيد من القوى العظمى، و التوجه نحو نظام عالمي متعدد الأقطاب.
4- عرض الأمين العام الانقسامات داخل الاتحاد الأوروبي حول الوضع في غزة والقضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن الدول الرئيسية ما تزال على انحيازها الصريح لإسرائيل. و أضاف أنه في ضوء التطورات منذ عملية طوفان الأقصى يوجد بصيص أمل بإعادة القضية الفلسطينية على الأجندة الدولية، وإمكانية أن يصل العالم الغربي إلى حل للقضية الفلسطينية في ضوء التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون، الرامية إلى التفكير في الاعتراف بفلسطين، و تصريحات رئيس وزراء أسبانيا، بيدرو سانشيز، بالإسراع في الاعتراف بدولة فلسطين. بالإضافة إلى خبر عن أن وزارة الخارجية الأمريكية تضع على أجندتها ملف الاعتراف بالدولة الفلسطينية. و تم الإشارة إلى مساعي الاتحاد الأوروبي من أجل عقد مؤتمر دولي لتسوية القضية الفلسطينية.
5– أجاب الأمين العام على تساؤلات الأعضاء و من ذلك:
- إشارة إلى أن الأحداث الحالية في العالم و النظام الدولي لا يمكن اعتبارها الأصعب في تاريخ البشرية، حيث أن العالم شهد أحداثاً تاريخية لم تكن باليسيرة في وقتها مثل حرب الخليج، وحرب 1956 و 1967، و الحرب الباردة والحرب الكورية وحرب فيتنام. أما الحديث على أن الحرب الباردة الحالية بين الصين والولايات المتحدة، فهي تختلف عن سابقتها بين الاتحاد السوفيتي و الولايات المتحدة، نظراً لوجود علاقات إقتصادية ضخمة بينهما.
- تساؤل حول تركيا وما المتوقع منها في ظل السياسة البراجماتية التي ينتهجها الرئيس أردوغان في محاولة مواءمة مصالحها مع كافة القوى، في ضوء تصريحات أمريكية بإمكانية إمداد تركيا بطائرات إف 35 الأمريكية، مقابل التخلي عن منظومة صواريخ الإس 400 الروسية. كما تمت الإشارة إلى الطموحات التركية بالانضمام لمجلس الأمن كعضو دائم ممثل عن الدول الإسلامية حال توسعة المجلس، و في هذا السياق ألمح الأمين العام إلى محاولات توسعة المجلس منذ عام 2005، ولكن مصر قامت بإفشال ذلك لاستبعادها من الحصول على مقعد دائم به.
- أثار بعض الحضور مسألة عدم اضطلاع الجامعة العربية بدور فاعل في الأزمات التي يمر بها العالم العربي. و تم التوضيح أن هناك جزء من الصحة في هذا الانتقاد، حيث أن الهدف الأساسي من الجامعة هو دعم التعاون بين دول الأعضاء و تسهيل التقارب بين الشعوب على غرار التقارب بين الحكومات، و من ثم فإن دورها تنسيقي بالأساس حالياً. وقد أشار الأمين العام إلى الأعمال التحضيرية لمشروع ميثاق الجامعة عام 1945، وتمسك بعض الدول بتجنب إضفاء أي طابع إلزامي على نصوص الميثاق. بحيث يترك للدول الأعضاء حرية التصرف وفقاً لاعتبارات مصالحها العليا.