لقاء المجلس بوزير البترول والثروة المعدنية
مايو 22, 2017بيان صحفي بشأن الحادث الإرهابي في دير الأنبا صموئيل بمحافظة المنيا
مايو 29, 2017
بتاريخ 24 مايو 2017، عُقد بمقر دار الأوبرا المصرية مؤتمر حول “دور المرأة في دعم القوي الناعمة” نظمه كلاً من المجلس المصري للشئون الخارجية، والمجلس القومي للمرأة.
وقد أدار المؤتمر الدكتورة/ مرفت أبو عوف،الأستاذة بكلية الإعلام والصحافة بالجامعة الأمريكية، حيث قامت في البداية بالترحيب بالمشاركين، وأكدت أن هذا المؤتمر يتزامن مع إعلان الرئيس عبدالفتاح السيسي بأن عام 2017 هو عام المرأة المصرية، وذلك تأكيدًا لأهمية القوة الناعمة كسلاح قوي، وكنز من كنوز مصر في الداخل والخارج. وقددارت أعمال المؤتمر على ثلاث جلسات، على النحو التالي:
أولاً: الجلسة الافتتاحية
-
قدمت الدكتورة/ مرفت أبو عوف، السفير/ د.منير زهران، رئيس المجلس المصري للشئون الخارجية، لإلقاء كلمته، حيث رحب بالمشاركين في الندوة.
وأشار إلي إنه تم الترتيب للمؤتمر بالمشاركة مع المجلس القومى للمرأة، وهو المجلس الذى تشرف بعضويته فى بداية سنوات عمره خلال الفترة من أعوام 2000 إلى 2002. كما أضاف بأن المجلس المصري كان قد نظّم ندوةعن “النهوض بالقوة الناعمة المصرية” بتاريخ 14 مايو2017، تناول الإطار النظرى لهذا الموضوع.
وحول تأصيل إسهام المراة فى الحياة العامة، وبصفة خاصة دورها فى النهوض بالقوة الناعمة المصرية، أوضح أن المرأة لها من هذا العنوان نصيب، مشيرًاإلي قرار مجلس الامن رقم1325 الصادر في 31 أكتوبر عام 2000، وهو القرار الأول الذى يصدر من المجلس المختص بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين، حيث يتعلق الأمر بمشاركة المراة فى القوة الناعمة الذى استند إلى مؤتمر “بكين للمرأة والتنمية” لعام 1996، الذى أكد المساواة التامة فيما بين المرأة والرجل “Gender Equality” فى جميع المجالات، موضحًا أن ديباجة القرار المسألة باستخدام التعبير بالإنجليزية هو”Cross Cutting”، وهو مايدخل فى مجالات عديدة مثل حقوق الإنسان، ومنع النزاعات، وإعادة التأهيل على المستويين الوطنى والدولى ….. إلخ.
كما يتصل ذلك ببرنامج ذاعلاقة بالمرأة والسلام والأمن، ومشاركة المرأة فى مجالات نزع السلاح، ومنع الانتشار والرقابة على التسلح، إلى الالتزامات الواردة فى إعلان “برنامج عمل بكين” (A/52/231)، والالتزامات الواردة فى الوثيقة الختامية للدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة للأمم المتحدة تحت”المرأة عام 2000 المساواة بين الجنسين والتنمية والسلام فى القرن الحادى والعشرين” (A/S-23/10/ Ru.1) وبخاصة الالتزامات المتعلقة بالمرأة والصراع المسلح ، ناهيك عن دورها فى عمليات حفظ وبناء السلام.
مشيرًا إلى أن هذا الموضوع وضعه نصب عينيه معهد الامم المتحدة لبحوث نزع السلاح (UNIDIR) فى إطار الإنصاف بين الجنسين، وأهمية إدماج المرأة فى المداولات ذات الصلة بتأثير الأسلحة الأكثر خطورة على المرأة فى حالات التهجير وعدم التمييز، وللمجتمع المدنى ومراكز البحث والمنظمات غير الحكومية ضمن القوة الناعمة دور هام تندمج المرأة فيه. وقد نصت المادة (11) من دستور عام 2014 على أن “تكفل الدولة تحقيق المساواة بين المرأة والرجل فى جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفقًا لأحكام الدستور”.
موضحًا أن الدولة تعمل على اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلاً مناسبًا فى المجالس النيابية، على النحو الذى يحدده القانون، كما تكفل للمرأة حقها فى تولى الوظائف العامة، ووظائف الإدارية العليا، والتعيين فى الجهات والهيئات القضائية دون تمييز ضدها. مضيفًا بأن الدولة تلتزم بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف، وتكفل تمكينها من التوفيق بين واجبات الأسرة ومتطلبات العمل. كما تلتزم بتوفير الرعاية والحماية للأمومة والطفولة، والمرأة المعيلة، والمسنة، والنساء الأشد احتياجًا.
وأشار إلى أن تأثير دور المرأة فى القوة الناعمة له وجهان، فهو من جانب يلعب دورًا فاعلاً من حيث مشاركة المرأة فى تأثير القوة الناعمة من رجال ونساء فى التوجيه بمراعاة حقوق وواجبات المواطنين إلى مراكز اتخاذ القرار سواء فى السلطة التنفيذية او السلطة التشريعية والرقابية أى (مجلس النواب)، من خلال الرقابة والتشريع، ودور متلقى التأثير من القوة الناعمة، سواء أجهزة الإعلام والفن ومنظمات المجتمع المدنى على المرأة للتوعية بدورها فى المجتمع وحقوقها وواجباتها والدفاع عنها فى حالة تعرضها لمظالم او إهدار لحقوقها … إلخ .
وأضاف بأنه يكون فى بعض الأحيان هناك دورًا للقوة الناعمة تعجز القوة الصلبة عن القيام به أو تقصر فى ادائه، ومن حيث القدرة على التأثير فى سلوك القوة الصلبة لتصويب الأوضاع من أجل الاعتراف بحقوق الفئات الضعيفة فى المجتمع، وتصحيحها باتخاذ القرارات أو سن التشريعات أو تعديل ماهو غير منصف منها، منوّهًا إلى أن هناك نماذج مشرقة في مجلس النواب المصري فيما يتعلق بهذه المسألة مثل الأستاذة/أنيسة حسونة، وكذا الدكتورة/ فائقة الرفاعى، وغيرهن من أعضاء مجلس النواب، من النساء اللائي قمن بدور رائد ومشرف نيابة عن القوة الناعمة فى مصر، ودفاعًا عن الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني،وإنصافًا لكل من تعرض للتهميش فى المجتمع المصري.
موضحًا أن هذا لا يقتصر على المجال الوطني فقط، وإنما تتعدى حدود الدولة وتصل إلى المجال الدولي، فمن مؤتمر بيجين وإنغماس مجلس الأمن فى الموضوع بقراره رقم ( (1325الصادر فى 31أكتوبر 2000 ، فقد نشأت فى الأمم المتحدة لجنة المرأة التى تجتمع مرة فى السنة في نيويورك، وتشارك فيهابالإضافة للحكومات والمجلس القومى للمرأة، منظمات المجتمع المدنى ومراكز البحوث، ثم الاتفاقيات الدولية،التى أٌبرمت لتشجيع وحماية حقوق الإنسان ولجانها التعاهدية،مثل اتفاقية منع التمييز، ولجنة منع جميع أشكال التمييز ضد المرأة، ويمثل مصر في هذه اللجنة السفيرة/ نائلة جبر، ولجنة حقوق الإنسان التى صارت فيما بعد ومنذ عام 2006 مجلس حقوق الإنسان، ومن أهم بنوده دور المرأة وحقوقها، وتقارير اللجان التعاهدية، والتى للقوة الناعمة تأثيران فيها (مؤثر ومتأثر)، هذا بالإضافة إلى إنشاء الأمم المتحدة لجهاز شبه مستقل تابع للجمعية العامة متخصص فى شؤون المرأة وهو(UN/Women)، وتدرج اعتماداته ضمن برنامج ميزانية الأمم المتحدة.
مضيفًا أن منظومة الأمم المتحدة من منظمات ووكالات متخصصة، وبرامج وصناديق، تعتبر خاضعة لتأثير القوة الناعمة من مختلف الدول، وآية ذلك أن كثيرًا من المنظمات غير الحكومية حاصلة على صفة مراقب فى المجلس الاقتصادى والاجتماعى، وتحضر بهذه الصفة اجتماعات كثيرة، وتتدخل ببيانات فى تلك الاجتماعات مثل حقوق الإنسان، وحتى نزع السلاح، وآخرها اللجنة التحضيرية لمؤتمر مراجعة معاهدة فيينا في مايو 2017 الـــ NPT)).
وفى سبتمبر 2015 اعتمد رؤساء دول وحكومات دول العالم خطة التنمية المستدامة فى نيويورك مع بداية الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، لمراعاة النواحى الإنسانية وأهداف التنمية المستدامة وتحقيقها مع حلول عام 2030. كما أن لدور منظمات المجتمع المدنى والقوة الناعمة التى تشارك فيها المرأة دور هام فى تحقيق الأهداف السبعة عشر لبرنامج عمل التنمية المستدامة فى جميع المجالات .
-
من جانبها وجهت الدكتورة/ مايا مرسي، رئيس المجلس القومي للمرأة، الشكر في البداية للمجلس المصري للشؤون الخارجية على التعاون مع المجلس. وبدأت حديثها قائلة أن المرأة المصرية صاحبة تاريخ حافل في العطاء لوطنها في كل مراحل التاريخ، فالمرأة المصرية تضرب أروع الأمثلة، التي أبهرت العالم كله، ولا تزال تبهره بإسهاماتها وفكرها وثقافتها، فهي فنانة مبدعة، وعالمة مبتكرة، سفيرة متميزة، وزيرة قوية وقادرة، رياضية متميزة، محافظة جديرة بالاحترام، برلمانية محترفة ومستشارة للأمن القومي لرئيس الجمهورية بقوة وجدارة لمنصب ظل شاغرًا لمدة أربعين عامًا، مشيرة إلى إنه منصب غير موجود في معظم دول العالم. مضيفة أن المرأة المصرية تؤثر، تقود، تحاور، تتحدث، تعمل بإرادة حديدية. فهي بحق قوة مصر الناعمة في الداخل والخارج.
موضحة إنه بالنظر إلى التاريخ المصري العريق نجد إن ميلاد الفنون والسينما في مصر كان علي يد إمرأة، وإنه أول من أوصل الموسيقى والحلي والأزياء المصرية إلى العالمية كانت إمرأة، وأن من رفع أسم مصر في المحافل الدولية والعالمية هي إمرأة. ومن حافظ علي تماسك مصر وهويتها المشتركة هي إمرأة.
منوّهة إلى أن الوعي السياسي للمرأة المصرية شهد طفرة غير مسبوقة، وأصبحت جميع نساء مصر علي اختلاف مستوياتهم التعليمية والثقافية، مهتمات وبشدة بالشأن السياسي حرصًا منهم علي مستقبل وطنهم، وبحس وطني خالص وصادق نتذكر جميعًاً طوابير نساء مصر في الاستفتاء علي الدستور، ثم الانتخابات الرئاسية، حيث كانت طوابير السيدات هي أبهى المشاهد علي مستوي العالم. مؤكدة أن التاريخ سيذكر أن المرأة المصرية هي من حمت وأنجحت جميع الاستحقاقات السياسية والدستورية، وأثبتت للعالم كله أن نساء مصر هن قوة ناعمة قادرة علي التأثير. مستطردة بأن المرأة المصرية هي من تقدم إبنها وزوجها وأبيها وأخيها فداءًا للوطن في الحرب الشرسة التي تخوضها مصر ضد الإرهاب الآن، فهي تهدي أرواحًا للوطن ولا تحزن بل تزداد فخرًا وعزة.
مشيرة إلى أن المراة المصرية هي من تغرس في نفوس أبنائها قيم التسامح والتآخي وقبول الأخر، ونبذ العنف وتعريفهم بالقيم الدينية التي تحث علي المحبة والسلام، فهي المسؤولة الأولى عن تربية نشء يحب وطنه.
كما أكدت سيادتها أن الرسالة الأولي التي يمكن أن نبعث بها اليوم هي أن المراة هي كلمة السر الأولى في الدبلوماسية الجديدة “الشعبية”، فيجب أن نعرف كيف نستفيد من القوة الناعمة الموجودة في مصر وعلي أعلي مستوى. موضحة أن هناك علاقة بين القوي الناعمة في الحياة العامة وقلة عدد النساء في مواقع اتخاذ القرار، مؤكدة على ضرورة العمل علي زيادة عدد النساء في مواقع اتخاذ القرار في كل هيئات الدولة، كما أضافت أن القوة الناعمة أصبحت عنصرًاً فاعلاً دوليًاً (The weapon of Choose) باختيار السلاح في المجتمعات المحلية والإقليمية والدولية.
فالمرأة إضافة إلى كونها قوة ناعمة، فهي قوة عددية حيث لدينا 90 نائبة في البرلمان المصري، هذا فضلاً عن القوة في التواجد والحضور. والقوة في التواجد في الفنون والسياسة والرياضة والاقتصاد، وكذا القوة في تقديم الشخصية، كما أن قوة المرأة أصبحت تُسمى أيضًا علي مستوي العالم The Force of Influence”” “قوة التأثير”عن طريق الحضور والرسالة التي تقدمها، وكذا قوة تواجدها علي الساحة الداخلية والخارجية.
وختامًا شددت على ضرورة أن يتم تدشين حركة بين المجلسين (المجلس المصري للشئون الخارجية والمجلس القومي للمرأة) للنهوض بالمرأة والقوة الناعمة في مصر. وتكون هذه الحركة نتاج للجهود المبذولة من كلا المجلسين.
-
من جانبه، تحدث الدكتور/ أحمد عكاشة، أستاذ الطب النفسي، ورئيس مركز البحوث والتدريب لمنظمة الصحة العالمية بجنيف، والرئيس السابق للجمعية العالمية للطب النفسي، وعضو المجلس الاستشاري الرئاسي لكبار علماء مصر.
بدأ حديثه بتوجيه للمرأة قائلاً لماذا أنتم تحت تأثير الغرور الذكوري؟، حيث أكد على ضرورة التخلص من هذا، مُرجعًا ذلك بأن المرأة في الطب بيولوجيًاً أقوى من الرجل. مشيرًا إلى أن هناك مؤامرة ذكورية من الرجال من بداية الأديان السماوية حيث كانت نصف الألهة تقريبًا أيام الأغريق والفراعنة من النساء، وحدثت مؤامرة عليهم من بداية الأديان السماوية، فالمرأة لم تكن تتعلم، هي فقط من مائتين عام بدأت تتعلم.
مؤكدًا أن الأصل في الجنس البشري هي المرأة، وأن المرأة ظُلمت، فهي لم تتعلم إلا في الحقبة الأخيرة، وقبل ذلك كان ممنوع عليهن التعليم. قام بعد ذلك بشرح لما طرحه في بداية حديثه من أن المرأة أقوي بيولوجيًا من الذكر، حيث أوضح أننا إذا قمنا بمقارنة وفيات الأطفال الذكور بالإناث سنجد أن نسبة الوفيات من الذكور ثلاثة أضعاف نسبة الوفيات من الإناث، وهذا يعني أن الأنثى لها قوة تحمل أكثر من الذكر.
وأضاف بأن النساء هن أكثر عاطفة وعقلانية من الرجل وشرح ذلك بأسلوب علمي، مشيرًا إلى أن النساء هن أكثر قدرة علي التحمل فهن يتحملن مخاض الولادة والرضاعة، كما أن المرأة أكفأ من الرجل في العمل في جميع المجالات.
موضحًا أنه في كل بلاد العالم، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تعيش المرأة أكثر من الرجل من 5– 10 سنوات رغم كل الأعباء التي تتحملها. مضيفًا أن الرجل يعتمد علي المرأة أكثر من اعتماد المرأة علي الرجل، والدليل علي ذلك إذا توفيت المرأة قبل زوجها فإحتمال أن يعيش هو بعدها نسبة تتراواح من (1– 3) سنوات، أما إذا توفى الرجل قبل زوجته فنسبة احتمال أن تعيش هي بعد وفاته نسبة كبيرة.
مستدلاً على ماسبق بأن مرض الاكتئاب تصاب به النساء أكثر من الرجال، وتصاب أيضًا بالقلق والهلع والإضطراب، وأن جميع الأمراض النفسية تصاب بها المرأة أكثر من الرجل، ومع ذلك فهي تعيش أكثر من الرجل، وهي قوة تحمل كبيرة لتلك المرأة!. مشيرًا الى أنه عندما ننظر إلى العالم الآن نجد رئيسة ألمانيا امرأة، ملكة بريطانيا امرأة، وزراء الدفاع في معظم دول أوروبا نساء، مختتمًا حديثه قائلاً بأن المرأة إذا أخذت دورها في حكم العالم سيكون السلام أقرب جدًاً مما لو حكمه رجال.
-
وتحدث الدكتور/ محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، حيث وجه في البداية الشكر لكلاً من المجلس القومي للمرأة، والمجلس المصري للشؤون الخارجية، علي دعوته لهذه الندوة المهمة، و تركز عرضه على توضيح المقصود من مفهوم القوة الناعمة، حيث أوضحها بأنها استخدام الجاذبية والإقناع لتحقيق أهداف السياسة الخارجية للدولة، وبالتالي تختلف عن القوة الخشنة المرتبطة باستخدام القوة العسكرية أو أدوات العقاب الاقتصادي.
وبالتالي تقوم القوة الناعمة علي الإقناع وليس الإجبار وتستهدف بالأساس العقول والقلوب، وهي ليست بديل عن القوة الخشنة، ولكن نتيجة القيود التي تزداد كل يوم على استخدام القوة في العلاقات الدولية، أصبح المجال مفتوحًا للقوة الناعمة لتحقيق أهداف السياسة الخارجية، منوّهًا الى أن استخدام القوة الناعمة لم يعد حكرًا علي الدول المتقدمة والغنية بل إن استخدامها أصبح متاحًا للجميع نتيجة الثورة التكنولوجية والرقمية.
مضيفًا أن بناء القوة الناعمة ليس حكرًا علي الدولة بل إن القطاع الخاص يستطيع القيام بدور كبير، وكذا مؤسسات المجتمع المدني، والاتحادات، والجمعيات العامة، والمرأة أيضًا لها دور كبير.
كما أوضح أن استراتيجية القوة الناعمة لأي دولة يجب أن يكون لها شقان، أحدهما هجومي والأخر دفاعي، وإذا كانت القوة الناعمة موجهة للخارج فإن بناءها يعتمد بالأساس علي الداخل من خلال ما تملكه الدولة من أدوات ومصادر.
وفي هذا الشأن تطرق إلى مصادر قياس القوة الناعمة، قائلاً وفقاً لـ “جوزيف ناي” وهو صاحب تعبير القوة الناعمة، أن هناك ثلاثة مؤشرات لهذه القوة:
-
الثقافة (الأدب – المسرح – الفن – التليفزيون – السينما – الموسيقي …..إلخ).
-
القيم السياسية (يقصد بها القوانين والمؤسسات والممارسات التي تحكم الدولة، وتؤثر علي الإنطباع الدولي عليها).
-
السياسة الخارجية للدولة وأهداف حركتها في الخارج، وهل هي قوة للخير أو الشر علي الساحة الدولية؟.
كما أوضح أن موضوع القوة الناعمة يدرس اليوم بشكل علمي، وأن هناك تقرير سنوي يسمي (القوة الناعمة 30) يصدر كل عام من أحدى المؤسسات الإنجليزية بالتعاون مع مؤسسة فيس بوك، ويقوم بترتيب أهم (30) قوة ناعمة في العالم استنادًا لعدد من المؤشرات. ويعتمد هذا التقرير علي (6) مجموعات من المؤشرات، و(75) عنصرًا مختلفًا يتم من خلالها تصنيف الدول كقوى ناعمة، ومن هذه العناصر: الثقافة، والتعليم، ودور المرأة في كلاً منهما، النشاط الدبلوماسي للدولة (عدد السفارات)، عضويتها في المنظمات الدولية….إلخ.[1]
بالإضافة إلى أن هناك مؤشرات أخري سياسية تدخل في مؤشرات قياس القوة الناعمة، ومنها ترتيب الدولة في عدد من التقارير الدورية مثل تقرير التنمية البشرية والحوكمة والمساواة بين الجنسين. مشيرًا إلى أن مصر قامت بدور رائد في هذا المجال، هذا فضلاً عن أن هناك مؤشرات أخري تتعلق بالاقتصاد كالتنافسية والحرية والابتكار.
وأوضح أن مصر تمتلك مخزوناً هائلاً وقدرات كامنة في مجال القوة الناعمة بمؤشراتها المختلفة، منوّهًا إلى إنها تحتاج بلورة رؤية واستراتيجية لتعظيم قدراتها علي استخدام هذه القوة.
وأختتم حديثه بالإشارة إلى أن قدرتنا علي التأثير علي دول وشعوب العالم باستخدام القوة الناعمة تتطلب عدة أمور منها: أن نكون جزءًاً من هذا العالم، وأن نتبني مؤشرات التقدم الدولية، بالإضافة إلى ضرورة السعي لتحسين ترتيبنا في المؤشرات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تحدد مكانة الدولة في عالمنا المعاصر، مشيرًا إلى أن تمكين المرأة المصرية هو عامل أساسي في تحسين ترتيبنا في العديد من هذه المؤشرات، وبالتالي فهي تمثل جزء أساسي من دعم قوتنا الناعمة.
-
من جانبه تحدث السفير/ محمد بدرالدين، عضو المجلس المصرى للشئون الخارجية، حيث أوضح أن القوة الناعمة تختلف عن القوة الخشنة، فالأخيرة يمكن قياسها بمؤشرات، ولكن القوة الناعمة مسألة إدراكية ونسبية. وفي هذا الشأن استعرض سيادته تجربته في أفريقيا وما رأه من تمثيل مشرف للمرأة في البرلمانات الأفريقية، يقترب في بعض الأحيان من 50%، تحدث بعد ذلك عن ثورة 1919، والرسالة التي أرسلها “المهاتما غاندي” للزعيم “سعد زغلول”، قائلاً له “لقد نجحت فيما لم انجح فيه، نجحت في أن تجمع المسلمين والمسيحيين في الثورة، وهذا ما فشلت فيه أنا، نجحت في أن تكون المرأة جزءًاً من هذه الثورة، وأنا لم أستطع ذلك، ونجحت في أن يكون موظفي الخدمة المدنية جزءًاً من الثورة، وهذا ما لم انجح فيه أنا”.
وأختتم حديثه بأن دور المرأة ليس حالة تجميلية أو تكميلية إنما هو حالة ضرورية لاكتمال صحة المجتمع، كما أن أي تنمية مستدامة في عالمنا المعاصر لكافة عناصر القوة الخشنة والناعمة لا يمكن أن يستقيم دون تعاطف إيجابي متكامل مع كل مكونات المجتمع، ولا يمكن اطلاق الحالة الإبداعية للرجال بدون النساء في كافة مناحي الحياة. منوّهًا أنه لا يمكن تجديد الفكر الديني في مصر دون انخراط فكري وشامل للمرأة المصرية في عملية إعادة صياغة المجتمع المصري، وإعادة صياغة الخطاب الديني المسلم والمسيحي بما يسمح بإزالة المعوقات الفكرية لعملية التنمية المستدامة. كما شدد على أن القوة الناعمة المصرية لن تعود بالشكل الذي نصبو اليه في مجال العلاقات الدولية والسياسة الخارجية المصرية، إلا في حالة نهضة متكاملة تشارك فيها المرأة بدور رئيسي وكبير.
ثانيًا: الجلسة الثانية
-
بدأت الجلسة الدكتورة/ مني ذو الفقار، المحامية والخبيرة القانونية وعضو المجلس القومى للمرأة، حيث أوضحت أنه في عام 1994 انعقد في مصر، ولأول مرة في أفريقيا مؤتمر دولي للأمم المتحدة للسكان والتنمية، وقد حصلت مصر علي هذا الشرف وقت كانت تعاني فيه من الإرهاب وأزمة اقتصادية طاحنة وكان هذا انجاز هائل للمجتمع المدني المصري رغم القيود التي كانت مفروضة عليه في ذلك الوقت، مشيرة في هذا الصدد إلى أن المجتمع المدني شارك في تنظيم ندوات ولقاءات في الصعيد والمنيا واسكندرية والقاهرة، مؤكدة أن منظمات المجتمع المدني بذلت جهدًاً كبيرًاً وتواصلت مع الخارجية المصرية، والمنظمات الحكومية المصرية، حتي سُمح لها بممارسة عملها وأصبحت جزءًاً من الدبلوماسية الشعبية المصرية.
مختتمة إجابتها بالتأكيد على أن المراة قادرة علي أن تقود وتبني الجسور وتدافع عن قضاياها، وتبني فريق عمل، يعمل فى إطار جماعى، وتحقق إنجازات في الداخل تنعكس خارجيًا بعد ذلك.
-
تحدثت السيدة/ أنيسة حسونة، عضو مجلس النواب، ونائب رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية حول الدور التشريعي لتفعيل القوة الناعمة لمحاربة الإرهاب والتطرف في مصر، حيث أوضحت أن المرأة تمثل نصف المجتمع، وبالتالي أي تقدم يحدث في مصر تشارك المرأة فيه بمقدار النص، وأن القوة الناعمة مرتبطة بالإنارة والتنوير للمرأة وإعطائها دورها المميز. وأضافت أن المطلوب الأن هو التركيز علي الأولويات التي تجعل مصر تسترد قوتها الناعمة بالشكل الذي كانت تقود به عالمها العربي في الخمسينيات والستينيات، مؤكدة ضرورة أن نبدأ بالثقافة والحضارة المتوارثة للدولة المصرية، وذلك لأن المرأة أكثر قدرة علي تحقيق التوافق المجتمعي واستيعاب الثقافات المختلفة التي تنقلها إلي أطفالها، موضحة أن المرأة هي وجه التقدم الحضاري المصري، وذكرت أن عام 2017 هو عام المرأة كما أوضح ذلك السيد الرئيس.
وفيما يتعلق بالتشريعات والقوانين، أفادت بأن المرأة في مجلس النواب تبنت الكثير من مشروعات القوانين الخاصة بالمرأة، مثل مشروع قانون حول مفوضية المساواة وعدم التمييز، و الاحوال الشخصية، و الختان، وكثير من الموضوعات التي تحقق المساواة بين الرجل والمرأة.
وتساءلت السيدة / حسونه حول دور الأمم المتحدة فى النهوض بالمرأة مشيرة الى أنها – ومجموعة من السيدات – التقت الأمين العام للأمم المتحدة وطالبه بضرورة تطبيق ما تنادى به المنظمة من مسواة فى الحقوق بين الرجل و المرأة، و أن تشغل هذة الاجندة مواقع أكثر فى المنظمة الدولية.
وفي ختام حديثها وجهت رسالة بضرورة ترك النساء البرلمانيات يعملن بحرية، وعدم وضعهم تحت ضغط، مؤكدة أن أدائهن في البرلمان وقور ومحترم وموضوعي، كما طالبت بضرورة وجود قانون للأسرة لكي يحمي النساء والأطفال، بالإضافة إلى وجود مزيد من النساء في المناصب القيادية والتنفيذية والإدارية والقضائية والشأن العام.
-
في ذات السياق تحدثت الدكتورة النائبة/ ماريان عازر، عضو مجلس النواب المصري، عن كنز مصر وهو “المرأة المصرية”، كما تحدثت عن المرأة الفرعونية، ورموز مصر وكنوز مصر وثوراتها، وبرلمانها، ومستقبلها، وأوضحت أن عظمة مصر تعود لكونها احترمت المرأة المصرية في العهد الفرعوني، موضحة أنها كانت ربة بيت بجانب إدارتها للممتلكات وحق التقاضى، بالإضافة إلى كونها شريكة لزوجها، ولها حق التعلم منذ الطفولة، وفي جميع التخصصات، وتورث ما تشاء من الأبناء، مشيرة إلى أن الكثير من حكام مصر الفرعونية كانوا من النساء، وهذا ما يبرز عظمة وقيمة المرأة في الحياة الفرعونية، مضيفة بأن لمصر عدة رموز نسائية منها (إيزيس – والفلاحة المصرية التي أطلق عليها اسم “بهية”).
كما تحدثت أيضًا عن نساء حكمن مصر مثل (شجرة الدر – الملكة حتشبسوت – الملكة تي)، موضحة أن أول طيار أنثي كانت مصرية وهي كابتن “لطفية النادي”، وأن أول عالمة ذرة كانت “سميرة موسي”، ومن الرائدات المصريات (مفيدة عبدالرحمن – سهير القلماوي – أمينة السعيد).
ومن الناشطات المصريات أيضًا، السيدة/ صفية زغلول “أم المصريين”، والدكتورة/ درية شفيق، التي انتزعت للمرأة حق التصويت والتمثيل البرلماني. مؤكدة أن المرأة لابد أن تكون موجودة في كل مناحي الحياة، لأنها إذا لم تتواجد سنفقد 50% من انتاجنا وقوتنا. وفي ختام كلمتها عرضت فيلم وثائقي صغير عن دور المرأة المصرية.
-
وتحدثت د.داليا زيادة/ رئيس المجلس المصري للدراسات الديمقراطية، وعضو المجلس القومي للمرأة عن دور المرأة المصرية المهاجرة بدعم مصر في الخارج في مرحلة ما بعد 30 يونيو؟، و الدوافع وراء نشاطها في هذه المرحلة، حيث بدأت حديثها بأن المرأة لعبت دورًاً كبيرًاً في الأونة الأخيرة، وعلينا أن نفكر في القادم، وأكدّت أننا بالفعل لدينا من النساء المصريات القادرات علي النهوض بأي أعباء ومواجهة أي تحديات، كما أوضحت أن تأثير المرأة كان ينحصر في مجالات محددة، ولم يتطرق للتأثير علي صناع القرار، وكان تأثير القوة الناعمة في مصر علي مدار تاريخنا الطويل الممتد عبر علاقتنا الإقليمية، لم يحدث أن إمتد عبر علاقتنا الدولية (الغرب وأوروبا) إلا في الفترة الأخيرة، خصوصًا بعد سقوط الإخوان في مصر وكانت المرأة هي المتصدرة لهذا الحراك وهذا المشهد، مشيرة إلى أن هذا الحراك ربما يعود لشعور المرأة بالتهديد سواء علي نفسها وحريتها، أو تجاه أسرتها الصغيرة.
وطالبت في نهاية حديثها بأن تكون هناك شبكة ضخمة من النساء المصريات يعملن تحت إشراف المجلس القومي للمرأة ويحصلن علي التدريب اللازم وذلك لتمثيل مصر في الخارج، مؤكدة أن هذا سيمثل دفعة قوية للمراة كقوة ناعمة مصرية.
-
أشارت السيدة/ جيلان جبر، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، والمجلس القومي للمراة الى أنها لا تملك سلاح غير القلم وتحليل الصورة والخبر، مؤكدة أن هذا يعد قوة ناعمة إذاتم توجيهها بشكل سليم وبتوجه وطني.
كما أشارت إلى إنها عملت باستخدامها لقلمها، عملت علي الدفاع عن قوة مصر تجاه الممارسات المتعنتة لحكم الإخوان المسلمين في مصر، وكتبت كثير من المقالات الرنانة مثل “خيبة الشاطر”، و”ظهور “الذقون”.”واختفاء القانون”، وأوضحت إنها شاركت في العديد من المؤتمرات الدولية لتبرز قيمة مصر والقوة الناعمة المصرية، ومنها مؤتمر عن “العنف ضد المراة” وهو مؤتمر اليوم العالمي للمرأة.
-
أشارت السيدة/ ماري لويس، عضو المجلس القومي للمرأة، الى مدي تأثير التطوير والإرتقاء بالصناعة علي فتح أسواق عالمية و القدرة التنافسية للتصدير والتمكين الاقتصادي للمرأة المصرية وتمثيلها في الدول المتقدمة، حيث تحدثت عن دورها علي الساحة الصناعية وساحة الموضة، وأوضحت إنها تواجه صعوبات في فتح أسواق خارجية تقبل دخول منتجات مصرية علي الساحة الدولية، مشيرة إلى إنها في أثناء رحلاتها الخارجية في دول أوروبية لم تر المنتج المصري نتيجة لعجزنا عن التسويق اللازم لبضائعنا وسلعنا. وفي ختام كلمتها وجهت حديثها للنساء قائلة بأننا كنساء وأمهات علينا دور كبير في تربية الأبناء، وإخراج جيل من الرجال قادر علي تشجيع المرأة، وفتح المجال أمامها كي تبدع .
-
و تخلل الجلسة عدد من المداخلات والتعقيبات من قبل الحضور:
-
أ.د/ فؤاد عبدالمنعم رياض، أوضح أن المرأة ليست فقط قوة ناعمة بل إنها قوة فاعلة أيضاً، وأشار إلى إنه تشرف بأن كان رئيسًاً للجنة تقصي الحقائق بعد ثورة 30 يونيو، وكان معه مجموعة من الرجال والنساء، موضحًا إنه انبهر من قيام السيدات باقتحام المناطق الخطرة لتقصي الحقائق ومراجعتها، والوصول لأماكن يعجز الرجال عن اقتحامها.
-
المستشار عدلي حسين، محافظ القليوبية الأسبق، تحدث عن حضوره مؤتمر للمرأة نظمته الأمم المتحدة، مشيرًا إلى إنه صدر عن المؤتمر كتاب يتناول شخصيات نسائية من كل دول العالم، وضم أيضًا شخصيات نسائية مصرية، وطالب بنشره داخليًاً.
ثالثًا: الجلسة الثالثة
-
اُفتتحت الجلسة بكلمة للفنانة/ إلهام شاهين، تناولت كيفية تأثير القوة الناعمة على المجتمع، سلباً أو أيجاباً، حيث أكدت أنها فخورة أولاً كونها امرأة، مشيرة إلى أن المرأة عليها أن تشعر بقيمتها حتي يشعر بها المجتمع.
و أضافت أن السينما المصرية غيرّت كثيرًاً في حياة الناس وأثرّت فيها تأثيرًاُ كبيرًاً، مدللة على ذلك بأن هناك أفلام غيرت قوانين كفيلم “أريد حلاً” للفنانة فاتن حمامة، وأوضحت إن ما يقوم به الفنانون والفنانات يؤثر في حياة الناس بشكل غير مباشر، مؤكدة أن السينما إذا وجهت توجيهًاً صحيحًاً لمناقشة قضايا الوطن، فإن دورها هنا سيكون إيجابيًاً، والعكس صحيح إذا وجهت توجيهًاً خاطئًاً، مشيرةً إلى أن أفلام المخدرات إذا لم يكن فيها عقاب في نهاية الفيلم سيكون تأثيرها سلبي.
كما تطرقت إلى أدوارها فى الأفلام والمسلسلات التلفزيونية التى شاركت فيها، وكيف أن أدوارها ناقشت قضايا مهمة وحساسة وشائكة، واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الفن والقوة الناعمة لهما تأثير كبير جدًا في حياة المجتمعات.
-
من جانبها، تحدثت السيدة/ راوية منصور، رئيس مجلس إدارة شركة “رامسكو”، حول الآليات التي يمكن من خلالها تمكين المرأة بشكل عام والفلاحة المصرية بشكل خاص لخلق فرص عمل أو التصدي للمشاكل التي تواجهها، حيث تطرقت إلى أوضاع الفلاحة المصرية وكيف إنها مهمشة، كما تحدثت عن تجربتها في هذا المجال، وزياراتها أماكن كثيرة في القاهرة والمحافظات، ووجدت أن النساء مهمشات وأجورهن قليلة جدًا مقارنة بالرجال. موضحة أن مصر ستتحسن عندما نقوم بتوفير فرص عمل للفلاحة المصرية. كما أشارت إلى تأثير القوة الناعمة في السياسة الخارجية، وكيف إنها قامت بدور كبير في تمكين المرأة من خلال شركاتها الخاصة.
وتحدثت أيضًا عن تجربتها في الدول العربية وكيف أن العرب يعشقون السينما المصرية، مشيرة إلى إنها عملت من خلال علاقاتها المتعددة علي القيام بمشروعات كبيرة، وتوفير فرص عمل للفلاحة المصرية.
-
تناولت د. مني ذكي، رئيس مجلس ادارة مؤسسة القوة الناعمة للإنتاج الفني، وأستاذ الفكر الاستراتيجي، علاقة الفكر الاستراتيجي و القوة الناعمة من خلال تجربتها الشخصية كمؤسس لمؤسسة القوة الناعمة للإنتاج الفني، حيث تحدثت عن دراستها ورسالتها للدكتوراه حول الفكر الاستراتيجي، موضحة إنها استثمرت في الفن واهتمت بالأعمال الفنية، والمسرح، لتدعيم القوة الناعمة في مصر، كما أشارت إلى إنها قامت بعمل شركة انتاج فني لذات الغرض، ولجذب الشباب الذي لديه مواهب لتنميتها.
-
تحدثت الدكتورة/ مني الصغير، أمين عام المنتدي العالمي للإعلام والتننمية بمصر، عن تجربتها في الإعلام ودورها في الرقابة علي الأعمال الدرامية، كما تحدثت عن اتحاد البث الأوروبي وتخصصه في كل مجالات الإعلام والفن والسينما، منوّهة إلى ضرورة أن يكون لمصر مكان مميز في اتحاد البث الأوروبي. وأشارت الى أنه تم ترشيح مصر كعضوة في المجموعة التنفيذية في اتحاد البث الاوروبي، وهو ما أدى لتحرك القوة الناعمة خارج البلد، وتم عرض بعض الأعمال عن نجيب محفوظ، وكذلك القرى المصرية الأكثر جمالاً وحصول بعضها بالفعل علي جوائز من الأمم المتحدة، مؤكدة أن هذه هي القوة الناعمة، و أضافت بأنه تم عرض الكثير من الأفلام والبرامج عن مصر، بالإضافة إلى حصولها على جوائز عالمية.
وفي ختام حديثها شددت على ضرورة أن تستمر مصر كعضو في اتحاد البث الأوروبي، كما أشارت إلى الدور الكبير الذي قامت به مع زميلاتها في دعم القوة الناعمة المصرية في الخارج.
-
أخيراً تحدثت السيدة/ أمال فكري، رئيس مؤسسة النور والأمل (أول مركز في الشرق الأوسط لإدماج وتمكين المرأة الكفيفة في المجتمع)، عن الجهود التى بزلت لتغيير النظرة المجتمعية عن الأطفال ذوي الإعاقة وخاصة من المكفوفين من خلال الموسيقى و الفن، و مساعدة المعاق علي التكيف مع إعاقته وذلك بعرض فيلم قصير حول أنشطة مؤسسة النور والأمل، والدور الرائع الذي قدمته البنات الكفيفات في كافة دول العالم وهو ما نال إعجاب الجميع.
في ختام المؤتمر قام السفير/ د.منير زهران، رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية، بقراءة التوصيات التي تم التوصل إليها ومنها:
-
تشكيل لجنة للقوة الناعمة في كلاً من المجلس القومي للمرأة، والمجلس المصري للشؤون الخارجية، علي أن تضم شخصيات مرموقة في مجالات المرأة والإعلام والاقتصاد والثقافة والفنون ….إلخ، وذلك من أجل توضيح ونشر رسالة الدولة المصرية في الخارج، ودفع ومتابعة نشاط القوة الناعمة سواء داخل مصر أو خارجها، علي أن يتم ذلك بمبادرة وإشراف المجلس القومي للمرأة، والمجلس المصري للشؤون الخارجية.
-
إعطاء زخم أكبر لحملة “التاء المربوطة”، علي أن تقوم سفارات مصر بالخارج وخاصة المكاتب الثقافية، وكذا الهيئة العامة للإستعلامات، بالتعريف بأهداف الحملة لدعم القوة الناعمة، وموافاة المجلس المصري للشؤون الخارجية، والمجلس القومي للمرأة بتقارير دورية عنها.
-
التنسيق المستمر بين المجس القومي للمرأة، والمجلس المصري للشؤون الخارجية وغيره من منظمات المجتمع المدني، واللجان المعنية في مجلس النواب لتعزيز دور المرأة في دعم القوة الناعمة في مصر، ومن خلال المنظمات الإقليمية والدولية في المجالات ذات الأولوية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة مع حلول عام 2030.
-
دعم نشاط الشباب ومبادرتهم خاصة الشابات منهم في مجالات القوة الناعمة المتنوعة عن طريق إشراكهم في تحركات ونشاط المجلس القومي للمرأة، والمجلس المصري للشئون الخارجية.
-
مساندة دور المراة للقوة الناعمة الناشطة في المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في المناطق الريفية والحضرية، لما لها من آثار إيجابية ملموسة علي التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالتنسيق مع وزارتي التخطيط والتنمية المحلية ليشمل ذلك جميع محافظات مصر.
-
وضع استراتيجية لتفعيل دور المرأة في إطار القوة الناعمة لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، وفي تحقيق أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر مع حلول عام 2030.
-
التنسيق بين الهيئة الوطنية للإعلام، واتحادات الإذاعة الإفريقية، والآسيوية، والأوروبية.
-
إبرام مذكرة تفاهم بين المجلس المصري للشؤون الخارجية، والمجلس القومي للمرأة، للتعاون والتنسيق فى وضع التوصيات عاليه موضع التنفيذ.